Accessibility links

ترحيب أميركي وأوروبي بالاتفاق النفطي بين الخرطوم وجوبا


رئيس جنوب السودان سلفا كير (يمين) مصافحا نظيره السوداني عمر البشير في أديس أبابا في 14 يوليو/ تموز 2012

رئيس جنوب السودان سلفا كير (يمين) مصافحا نظيره السوداني عمر البشير في أديس أبابا في 14 يوليو/ تموز 2012

توصل السودان وجنوب السودان إلى حل لخلافهما حول قضية النفط التي توتر علاقاتهما بعد سنة من استقلال جوبا وذلك بعد ساعات من زيارة وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون.

ورحب الرئيس باراك أوباما السبت بالاتفاق قائلا إنه "يفتح الباب أمام ازدهار أكبر لشعبي البلدين" كما ورد في بيان أصدره البيت الأبيض.

ومن لندن وصف وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ السبت الاتفاق بأنه "اختراق سيكون حافزا لاقتصاد البلدين" مرحبا "بروح التسوية" لدى الطرفين.

هذا، رحبت وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون السبت بالاتفاق النفطي، وقالت آشتون في بيان إن "هذا الاتفاق سيساهم في الديمومة الاقتصادية لكلا البلدين وفي صالح رخاء شعبيهما".

وأعرب أوباما عن "امتنانه" لجهود الاتحاد الإفريقي بقيادة رئيس جنوب إفريقيا السابق ثابو مبيكي الذي تولى الوساطة بين البلدين.

وأشادت كلينتون بـ"شجاعة قادة جمهورية جنوب السودان في اتخاذ هذا القرار".

وأضافت: "كان ينبغي تجاوز هذا المأزق من أجل مصلحة شعب جنوب السودان وتطلعاته إلى مستقبل أفضل في ظل تحديات أخرى مقبلة".

وبعد ساعات من زيارة كلينتون إلى جوبا، أعلن مبيكي ليل الجمعة السبت أن السودان وجنوب السودان توصلا إلى حل لخلافهما النفطي الذي كاد أن يتسبب في اندلاع حرب بينهما الربيع الماضي.

وقال مبيكي إن "الطرفين توافقا على التفاصيل المالية المتعلقة بالنفط، ولقد تم الأمر". وأعلن استئناف إنتاج النفط في جنوب السودان بعد انقطاعه في يناير/ كانون الثاني بدون تحديد جدول زمني.

وأعلنت جوبا السبت في بيان أن الاتفاق المبرم في أديس أبابا (إثيوبيا) ينص على أن تدفع جوبا إلى الخرطوم 9.48 دولارات عن كل برميل يصدر عبر السودان خلال السنوات الثلاث والنصف المقبلة فضلا عن مبلغ إضافي قيمته ثلاثة مليارات دولار للسودان تعويضا لخسائره منذ الانفصال.

ونقلت وكالة الأنباء السودانية الرسمية (سونا) عن وكيل وزارة النفط السودانية عوض عبد الفتاح قوله: "توصلنا لاتفاق نهائي مع جنوب السودان حول عبور النفط ونتوقع أن نحل القضايا الأخرى عبر التفاوض".

وقال المتحدث باسم الوفد السوداني مطرف صديق للوكالة السودانية عقب وصوله للخرطوم "الاتفاق النفطي مقنع ولكنه لم يلب طموحات الطرفين".

وورث جنوب السودان ثلاثة أرباع الثروة النفطية من السودان قبل انفصاله لكنه يظل في حاجة إلى أنابيب الشمال لتصدير نفطه.

وفي غياب اتفاق حول الضريبة التي يجب أن تدفعها جوبا عن نفط جنوب السودان الذي يمر على أراضيه، قرر الشمال اقتطاع جزء من النفط لدى تصديره ما أثار غضب الجنوب الذي توقف عن الإنتاج.

وفضلا عن قضية النفط هناك خلافات بين السودانيين حول ترسيم الحدود ووضع المناطق المتنازع عليها فضلا عن تبادل البلدين الاتهامات بدعم حركات تمرد على أراضيهما.

وكانت المفاوضات بين الطرفين برعاية الاتحاد الإفريقي في أديس أبابا متعثرة حتى الآن، حتى إن البلدين تجاوزا الثاني من أغسطس/ آب وهي المهلة التي حددها مجلس الأمن الدولي لتسوية خلافاتهما تحت طائلة فرض عقوبات.

وأوضح مبيكي أن أمام البلدين مهلة تنتهي في 22 سبتمبر/ أيلول لحل هذه المسالة التي ما زالت عالقة وحدد لقاء في سبتمبر/ أيلول بين رئيسي السودان عمر البشير وجنوب السودان سلفا كير لمناقشة وضع أبيي المتنازع عليها.

لكن في مؤشر إلى استمرار التوتر بين الشمال والجنوب اللذين خاضا عقودا من الحرب الأهلية قبل أن يوقعا اتفاق السلام الشامل العام 2005 الذي مهد للانفصال، اتهم كبير مفاوضي جنوب السودان باغان اموم الخرطوم بالسعي إلى تقويض المفاوضات.

واتهم اموم الشمال أيضا بمواصلة القصف الجوي للجنوب "في انتهاك كامل لخارطة الطريق" التي وضعها الاتحاد الإفريقي في أبريل/ نيسان في محاولة لتسوية الأزمة بين السودانيين.

من جهة أخرى أعلن مبيكي الاتفاق آخر ليل الجمعة السبت في أديس أبابا، وهذه المرة بين السودان والاتحاد الافريقي والأمم المتحدة والجامعة العربية، حول إيصال المساعدات الإنسانية إلى ولايتي جنوب كردفان والنيل الأزرق في السودان.

وقال الوسيط الافريقي: "تم التوصل إلى اتفاق مع حكومة السودان في ما يتعلق بإيصال المساعدات الإنسانية إلى النيل الأزرق وجنوب كردفان، ما يعني أننا أحرزنا تقدما حول هذا الملف".

وفي هاتين الولايتين، تسببت مواجهات متكررة بين القوات السودانية وفصائل متمردة بأزمة إنسانية خطيرة لدى آلاف الأشخاص، وفق الأمم المتحدة. حتى إن كثيرين لجأوا إلى جنوب السودان.
XS
SM
MD
LG