Accessibility links

الشباب الأميركي الأقل ميلا للمشاركة في الانتخابات الرئاسية المقلبة


الرئيس أوباما خلال حملته الانتخابية

الرئيس أوباما خلال حملته الانتخابية

زيد بنيامين

أظهر استطلاع جديد للرأي أجرته شبكة CNN الإخبارية ونشرت نتائجه أمس الاثنين تراجع المرشح الجمهوري ميت رومني أمام الرئيس أوباما في أعقاب اختتام مؤتمر الحزب الديموقراطي الأسبوع الماضي في مدينة شارلوت بولاية نورث كارولينا.

وأظهر الاستطلاع تقدم أوباما بست نقاط مئوية على حساب رومني بعد أن تعادل المتنافسان في استطلاع مشابه أجري بعد اختتام مؤتمر الحزب الجمهوري.

هذا ويسعى الحزب الديموقراطي لتحفيز قطاع الشباب في عموم الولايات المتحدة من اجل التصويت لأجله في الانتخابات العامة في نوفمبر/تشرين الثاني المقبل، حيث لعب الشباب الأميركي دورا هاما في إدخال أوباما إلى البيت الأبيض بفضل شعار التغيير الذي رفعه قبل أربع سنوات.

لكن التقارير الخاصة بالتوظيف والتي تظهر تباطئا في إعادة الأميركيين إلى العمل بعد كساد اقتصادي طال العالم، أظهر تراجعا في رغبة الشباب الأميركي في المشاركة في الانتخابات المقبلة.

وأظهر استطلاع مشترك للرأي أجرته شارلوت أوبزرفر وجامعة إيلون أن الفئة العمرية بين الثامنة عشرة والثلاثين هي الأقل ميلا للمشاركة في الانتخابات الرئاسية المقلبة بين جميع الفئات العمرية الأخرى.

لكن هناك عوامل أخرى تقف أمام تصويت الشباب الأميركي في الاستحقاق المقبل، وفق ما يقوله رئيس قسم الإحصاء في جامعة كولومبيا لـ"راديو سوا" اندرو غيلمان.

وأضاف غيلمان أن "الأمر يتعلق بأن البعض لديهم هواية التصويت في الانتخابات والبعض الآخر ليس لديه مثل هذه الهواية. ففي الولايات المتحدة حينما تتحرك من ولاية إلى أخرى تحتاج إلى تسجيل اسمك من جديد في سجلات التصويت. لهذا نرى الشباب الأميركي الأكثر تنقلا بين الولايات الأقل تصويتا بالمقارنة مع من هم أكبر سنا. أما الأشخاص الذين أقاموا في مكان ما فترة طويلة نراهم يشاركون في التصويت بشكل منتظم".

وكان أوباما قد نجح في انتخابات عام 2008 بفعل حصوله على ثلثي أصوات الشباب في عموم البلاد.

وتقوم حملة أوباما، من اجل تحقيق أهدافها الانتخابية، بعقد اجتماعات مع الطلبة في كافة جامعات البلاد وعلى وجه الخصوص الجامعات في الولايات الأميركية التي ستتوقف عليها نتائج الانتخابات مثل فلوريدا ونورث كارولينا وأوهايو.

لكن أستاذ العلوم السياسية في جامعة إيست كارولينا جودي بومغارتنر قال إن الوظائف والهوايات هي ما يهم الشباب الأميركي وليست السياسية.

وأضاف أن "الشباب الأميركي كجماعة عمرية هي أقل من تصوت في الانتخابات الرئاسية. وهذا لم يتغير. فرغم أن هناك نسبة كبيرة منهم صوتت للرئيس باراك أوباما في الانتخابات الماضية إلا أنها تبقى النسبة الأقل مشاركة بالمقارنة مع أي فئة عمرية أخرى. لقد كنت أنا شخصيا في أحد الأيام في الثامنة عشرة من العمر وكان الفوتبول الأميركي والبرامج التلفزيونية والسيارات أبرز اهتماماتي. أما السياسة فلم تكن في صدارة اهتماماتي وقتها".

وكان أوباما قد بدأ حملته الانتخابية الحالية بإلقاء كلمتين في جامعتين في حركة عدها مراقبون أنها تكشف عن قلق الرئيس الأميركي من نسبة مشاركة الشباب في الاستحقاق المقبل.

فيما أظهر استطلاع للرأي نشرته صحيفة نيويورك تايمز أن الشباب الأميركي سيعزف عن المشاركة في الانتخابات الحالية، في وقت حذر الناشط الحقوقي الأميركي جيسي جاكسون من تداعيات غياب الشباب الأميركي عن صناديق الاقتراع هذا العام وهو ما قد يؤدي إلى صعود المحافظين كما حصل عام 2010 حينما وصل ممثلون عن حركة حزب الشاي المتشددة إلى الكونغرس.
XS
SM
MD
LG