Accessibility links

logo-print

مباحثات شاقة في الكونغرس وسط انتقادات متبادلة بين أوباما والجمهوريين


مبنى الكونغرس

مبنى الكونغرس

بدأ الديموقراطيون والجمهوريون في الكونغرس الأميركي مباحثات شاقة يوم الأربعاء أملا في الوصول إلى حل يؤمن تمرير الموازنة التكميلية للبلاد ويتفادى الإقفال الجزئي لمؤسسات الدولة الفدرالية في غضون ستة أيام.

ومع اقتراب الاستحقاق عاد إلى واشنطن كل البرلمانيين الأميركيين الذين كانوا سيمضون هذا الأسبوع في دوائرهم الانتخابية، وسيواصلون اجتماعاتهم في عطلة نهاية الأسبوع بصورة استثنائية.

وحذر وزير الخزانة جاكوب لو الأربعاء في رسالة إلى أعضاء الكونغرس من أنه "إذا وجدت الحكومة نفسها في نهاية المطاف عاجزة عن تسديد كل فواتيرها، فإن النتائج قد تكون كارثية".

وتبدأ السنة المالية الجديدة في الولايات المتحدة في الأول من أكتوبر/تشرين الأول، ولن تتمكن الحكومة من العمل قانونيا طالما أن المجلسين (النواب والشيوخ) لم يتبنيا موازنة تغطي على الأقل نفقات الأسابيع الأولى من العام المالي الجديد.

وهكذا، فإن الوكالات الفدرالية غير الأساسية (متاحف وحدائق وبعض الخدمات الإدارية ومراكز الأبحاث ...) قد تقفل أبوابها جزئيا ما سيؤدي إلى فقدان 800 ألف موظف فدرالي لوظائفهم حتى حل الأزمة، كما حدث في نهاية عام 1995 إبان فترة رئاسة الرئيس الديموقراطي الأسبق بيل كلينتون.

وبحسب الدستور الأميركي ينبغي إقرار الموازنة من جانب المجلسين معا وعادة ما يقر مجلس الشيوخ نسخته الخاصة به ويقوم مجلس النواب بإقرار نسخته أيضا، ثم يتفق قادة المجلسين على نسخة موحدة يتم إقرارها من المجلسين معا قبل إرسالها إلى الرئيس لاعتمادها، والذي يمتلك بدوره استخدام حق النقض لتعطيلها وإرسالها مرة أخرى إلى الكونغرس بمجلسيه لتعديلها والتصويت عليها مجددا.

ويحاول الجمهوريون عبر تعطيل الموازنة التكميلية إجبار إدارة أوباما على تأجيل تنفيذ مشروع الرعاية الصحية الذي تدخل أجزاء مهمة منه حيز التنفيذ مع بداية العام الجديد، الأمر الذي يرفضه الرئيس لاسيما وأنه فاز في الانتخابات الرئاسية بعد أن وعد الناخبين بالمضي قدما في هذا المشروع الذي أقره الكونغرس حينما كان يسيطر عليه الديموقراطيون.

وتفاعلت هذه الأزمة على مواقع التواصل الاجتماعي، وقال الرئيس باراك أوباما على موقع تويتر إن "الأميركيين يقفون ويقولون للكونغرس كفى".

وأكد أوباما في تغريدة أخرى أن الأميركيين لا يريدون إغلاق الحكومة الفدرالية.

غير أن رئيس مجلس النواب العضو الجمهوري جون بينر انتقد الرئيس قائلا إنه على استعداد للتفاوض مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين حول سورية لكن ليس مع الكونغرس حول استقطاعات الإنفاق والإصلاحات.

وعرض بينر في تغريدته هذا الفيديو الذي ينتقد أوباما.

لكن في المقابل قال زعيم الأغلبية الديموقراطية في مجلس الشيوخ السناتور هاري ريد إن غالبية الأميركيين يعارضون إغلاق الحكومة الفدرالية بسبب مشروع الرعاية الصحية.
XS
SM
MD
LG