Accessibility links

logo-print

واشنطن ولندن تعلقان المساعدة غير الفتاكة للمعارضة السورية


عناصر من قوات المعارضة السورية

عناصر من قوات المعارضة السورية

أعربت واشنطن الأربعاء عن قلقها البالغ من أنباء تحدثت عن استيلاء مسلحين إسلاميين على مخزن أسلحة تابع للجيش السوري الحر في شمال سورية، وهو ما أثار مخاوف من وصول هذه المساعدات إلى جماعات مسلحة متشددة.

وقالت المتحدثة باسم الخارجية الأميركية جين ساكي "إننا بالطبع على اتصال وثيق باللواء سليم إدريس والجيش السوري الحر بشأن ما حدث ونجمع الحقائق بالتشاور مع الأصدقاء في المعارضة السورية والخطوات المقبلة وما يمكن أن نفعله لدعم الشعب السوري. ونتيجة لهذا الموقف أوقفت الولايات المتحدة تسليم كل مساعداتها غير الفتاكة إلى شمال سورية في الوقت الذي نقيّم فيه الوضع على الأرض ونجمع المزيد من المعلومات".

وكانت واشنطن قد أعلنت بدء تقديم مساعدات عسكرية "غير فتاكة" إلى المعارضة السورية في نهاية شباط/فبراير الماضي، وهي عبارة عن حصص غذائية وأدوية للمقاتلين وألبسة وأجهزة اتصالات ومناظير ليلية.

مزيد من التفاصيل في تقرير مراسل "راديو سوا" سمير نادر من واشنطن:

على الأثر، طالب وزير الدفاع في الحكومة السورية الانتقالية التابعة لائتلاف المعارضة السورية أسعد مصطفى الولايات المتحدة بالعدول عن قرارها وقف المساعدات العسكرية التي كانت تقدمها لمسلحي المعارضة السورية المنضوين تحت لواء الجيش الحر.

وقال مصطفى في حديث لـ"راديو سوا":


ونفى مصطفى أن يكون قرار وقف المساعدات يعني نزعا للشرعية عن الجيش الحر:


وفي خطوة مماثلة للولايات المتحدة، أعلنت بريطانيا الأربعاء تعليق المساعدات غير الفتاكة للمعارضة السورية في شمال البلاد، بعد أن سيطر مسلحون إسلاميون على قواعد رئيسية للجيش السوري الحر.

وقال متحدث باسم السفارة البريطانية في أنقرة إن بريطانيا لا خطط لديها لتسليم أية معدات طالما بقي الوضع غير واضح.

وتعليقا على ذلك، قال المتحدث باسم وزير الدفاع في الحكومة الانتقالية المعارضة قاسم سعد الدين إن هذا القرار يضر بالشعب السوري قبل أن يضر بالجيش الحر.


وأضاف سعد الدين أن الهدف من مثل هذه الخطوة هو إضعاف المعارضة قبل ذهابها إلى مؤتمر جنيف 2.


أما عضو القيادة القطرية لحزب البعث خلف المفتاح فقد اعتبر من جهته أن هذا القرار هو قرار صائب.


ويرى الخبير في التنظيمات الإرهابية حسن أبو هنية من الأردن أن هذا القرار جاء على خلفية قناعة ترسخت بفقدان الجيش الحر للنفوذ في أرض المعارك لصالح الجماعات الإسلامية المحلية والوافدة إلى سورية:


الولايات المتحدة تعلق مساعداتها العسكرية للمعارضة السورية (10:35 تغ)

علقت الولايات المتحدة مساعداتها غير القتالية التي تقدّمها إلى المعارضة السورية بعدما سيطر مقاتلو ما يُعرف بالجبهة الإسلامية على المقرّ الرئيسي والمخازن التابعة للجيش الحر في إدلب شمال سورية.
وقال المتحدث باسم السفارة الأميركية في تركيا تي جي غرةبيشا إن بلاده أوقفت مد المعارضة بالمساعدات غير القتالية في شمال سورية نتيجة الوضع الحالي.
وأضاف أن المساعدات الإنسانية التي تقدمها الولايات المتحدة للسوريين لن تتأثر لأن منظمات دولية وأخرى غير حكومية هي التي تشرف على توزيعها.
وسيطر مقاتلو الجبهة الإسلامية في سورية السبت على مقار تابعة لهيئة الأركان في الجيش السوري الحر وبينها مستودعات أسلحة عند معبر باب الهوى الحدودي مع تركيا، بعد معارك عنيفة بين الطرفين.

وأشار المرصد السوري لحقوق الإنسان، إلى أن كميات من هذه الأسلحة "سيطرت عليها جبهة النصرة" الإسلامية المتطرفة المرتبطة بتنظيم القاعدة، علما أنها ليست جزءا من "الجبهة الإسلامية".
وتشكلت الجبهة الإسلامية في 22 نوفمبر/تشرين الثاني من فصائل معارضة، لتصبح أكبر تجمع لقوى إسلامية مسلحة، تهدف إلى إسقاط الرئيس السوري بشار الأسد وبناء دولة إسلامية في سورية.
XS
SM
MD
LG