Accessibility links

logo-print

طهران تقترح حلا لبرنامجها النووي وواشنطن تدرسه


آشتون وظريف

آشتون وظريف

قدمت طهران الثلاثاء اقتراحا وصفته بانه "انفراج" إلى الدول الكبرى لحل الخلاف القائم حول برنامجها النووي، طالبة عدم الكشف عن مضمونه. كما أجرى مسؤولوها محادثات نادرة مع نظرائهم الأميركيين. وأكد الجانبان على الجو الإيجابي الذي ساد المفاوضات برغم أن المفاوضين الغربيين أكدوا أنهم ما زالوا يدرسون تفاصيل الإقتراح الايراني.
وزاد حجم التوقعات باحراز تقدم في هذه المفاوضات مع تعدد إشارات الإنفتاح من الرئيس الإيراني حسن روحاني تجاه الغربيين وخصوصا الولايات المتحدة، في اطار مجموعة 5+1 (الولايات المتحدة وفرنسا والمملكة المتحدة وروسيا والصين وألمانيا) التي تشارك في مناقشات جنيف على مستوى المديرين السياسيين أو نواب وزراء الخارجية.
وفي تأكيد على التغيير التقى كبير المفاوضين الإيرانيين عباس عراقجي بنظيرته الأميركية ويندي شيرمان مساء الثلاثاء بعد يوم من المفاوضات مع مجموعة 5+1 في جنيف.
وهذه أول مرة تجري فيها محادثات نووية مباشرة بين إيران وواشنطن منذ 2009.
وصرح مسؤول بارز في وزارة الخارجية الأميركية بعد الإجتماع الذي استمر ساعة أن "هذه المناقشات كانت مفيدة، ونتطلع إلى مواصلة نقاشاتنا في اجتماعات الأربعاء بين مجموعة 5+1 كاملة وإيران".
وأضاف المسؤول أن اللقاء "يظهر التزامنا المستمر بالحوار الثنائي"، في إشارة الى المكالمة الهاتفية التي جرت بين روحاني ونظيره الأميركي خلال اجتماع الجمعية العامة للامم المتحدة في نيويورك الشهر الماضي.
وكان وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف وممثلون عن مجموعة 5+1 التقوا في ذلك الوقت. وعقدت مسؤولة السياسة الخارجية كاثرين اشتون اجتماعا مع ظريف كذلك مساء الثلاثاء لمناقشة نتائج اليوم الاول من المفاوضات، بحسب مسؤولين.
وفي وقت سابق من الثلاثاء قدم ظريف وفريقه الاقتراح الايراني في عرض استمر ساعة لمجموعة 5+1 باللغة الإنكليزية، وهو ما اعتبره دبلوماسيون غربيون دليلا على تغير النهج الإيراني.
إلا أن الجانبين المتفاوضين اتفقا على عدم كشف محتوى الاقتراح ، بحسب ما أعلن عباس عراقجي نائب وزير الخارجية الايراني الذي قال ان "ردود الفعل الاولى جيدة".
وأكد أمام صحافيين إيرانيين الثلاثاء أن هذا الإقتراح "الشامل جدا (..) يمكن أن يتيح تحقيق اختراق في المفاوضات".
وأعلن عراقجي أن العرض الذي قدمته طهران في جنيف إلى مجموعة الدول الكبرى لا يتضمن تطبيق البروتوكول الإضافي في معاهدة حظر الانتشار الذي ينص خصوصا على إمكانية القيام بعمليات تفتيش مفاجئة للمواقع النووية.
ونقلت وكالات أنباء إيرانية عدة عن عراقجي قوله من جنيف ردا على سؤال حول ما إذا كان تطبيق البروتوكول الاضافي يشكل جزءا من اجراءات الثقة الواردة في العرض الايراني "ان تفاصيل الخطة سرية وستبقى كذلك حتى التوصل الى اتفاق، الا ان ما اشرتم اليه غير وارد في الخطة".

تكتم حول الإقتراح الإيراني
ولم يفصح المسؤولون الغربيون عن تفاصيل الإقتراح الإيراني. وقال المتحدث باسم البيت الابيض جاي كارني "لن نتفاوض على هذا علنا او نكشف عن تفاصيل محتوى اقتراحهم".
وذكرت المتحدثة باسم الخارجية الاميركية جين بساكي أنه "نظرا لأن المحادثات والمناقشات الفنية مستمرة، لا أعتقد أننا يمكن أن نصف الإقتراح في هذه المرحلة على أنه اختراق".
وأضافت "لكن إنه من الايجابي بالتاكيد توفر معلومات تكفي لاجراء مناقشات فنية".
وفي جنيف قال المتحدث باسم الاتحاد الاوروبي مايكل مان إن المناقشات كانت "مفصلة جدا" وتعكس جوا "مختلفا تماما" عن ذلك الذي ساد في المحادثات السابقة.
وأشاد عراقجي بالجو "الإيجابي للغاية" وقال إن "رد الفعل كان جيدا" على الاقتراح.
واضاف "نحن جادون للغاية. نحن لسنا هنا بصفة رمزية أو لإضاعة وقتنا. نحن جادون في إجراء مفاوضات ترمي إلى تحقيق هدف".
وتستأنف المفاوضات الاربعاء في جلسة موسعة ثانية واخيرة. ويؤكد المفاوضون الغربيون انهم ياملون في تحقيق نتائج ولكنهم لا يتفاوضون بسذاجة. وقال مايكل مان إن "الكرة في الملعب الايراني".
وأكد مسؤول أميركي بارز أن أي تخفيف للعقوبات على إيران سيكون "مجددا ويتناسب مع ما تعرضه ايران، وبخطوات ملموسمة ويمكن التحقق منها".
XS
SM
MD
LG