Accessibility links

logo-print

محادثات أميركية سرية حول تحرك عسكري منفرد في مالي


مجموعة من المسلحين المنتمين لجماعة أنصار الدين في شمال مالي

مجموعة من المسلحين المنتمين لجماعة أنصار الدين في شمال مالي

أفادت مصادر أميركية يوم الثلاثاء أن مسؤولين في إدارة الرئيس باراك أوباما قد عقدوا سلسلة من الاجتماعات السرية لبحث إمكانية القيام بعمل عسكري منفرد ضد المتشددين المرتبطين بالقاعدة الذين يسيطرون على شمال مالي.

ونسبت صحيفة واشنطن بوست إلى مسؤولين أميركيين لم تسمهم القول إن هذه المشاورات نظرت في التهديد الذي يشكله تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي وركزت على بحث السبل الكفيلة بمساعدة جيوش دول المنطقة على مواجهة القاعدة وإمكانية التدخل الأميركي المباشر في النزاع إذا ما استمر الوضع على حاله.

وقالت الصحيفة إن هذه المشاورات تعكس "القلق الأميركي من تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي الذي ازداد خطورة منذ سيطرته على مناطق واسعة في شمال مالي والحصول على أسلحة من ليبيا في فترة ما بعد الثورة".

وأضافت أن المشاورات السرية بدأت قبل الهجوم الذي وقع في 11 سبتمبر/أيلول الماضي على مقر القنصلية الأميركية في بنغازي وأدى إلى مقتل أربعة أميركيين بينهم السفير كريس ستيفنز، غير أنها اكتسبت المزيد من الأهمية عقب هذا الهجوم الذي تشير أصابع الاتهام إلى مسؤولية تنظيم القاعدة عنه.

ونسبت الصحيفة إلى مسؤول أميركي كبير في مجال مكافحة الإرهاب يشارك في المحادثات القول إن واشنطن تدرس عدة خيارات من بينها نشر طائرات أميركية بدون طيار في المنطقة للقيام بعمليات عسكرية في مالي، شبيهة بتلك التي تقوم بها في اليمن وعلى الحدود بين باكستان وأفغانستان.

وكان أعلى مسؤول في قسم شؤون أفريقيا بوزارة الخارجية الأميركية جوني كارسون قد أعلن أمس الاثنين أن الولايات المتحدة على استعداد لدعم تدخل عسكري "معد بشكل جيد" تقوده دول افريقية في شمال مالي من أجل القضاء على المتمردين الإسلاميين المتطرفين المرتبطين بتنظيم القاعدة.

وقال كارسون "يجب أن يحدث في وقت ما عمل عسكري ضد المتطرفين المرتبطين بالقاعدة في بلاد المغرب الإسلامي الذين يسيطرون على شمال مالي".

يذكر أن رئيس الوزراء المالي موديبو ديارا كان قد دعا يوم السبت الدول الغربية وعلى رأسها فرنسا إلى التدخل العسكري في شمال مالي وذلك بإرسال طائرات وقوات خاصة.
XS
SM
MD
LG