Accessibility links

logo-print

واشنطن ولندن تتشاوران حول الرد على الكيميائي السوري


المدمرة الأميركية راماج، أرشيف

المدمرة الأميركية راماج، أرشيف

أعلن البيت الأبيض أن الرئيس باراك أوباما ورئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون أعربا السبت خلال مكالمة هاتفية بينهما عن "قلقهما البالغ" من الاستخدام المفترض من جانب النظام السوري للسلاح الكيميائي ضد سكان مدنيين.

وقالت الرئاسة الأميركية في بيان إن أوباما وكاميرون "سيواصلان التشاور" بشأن الهجوم الكيميائي المفترض و"كذلك أيضا في الردود المحتملة من جانب المجتمع الدولي على استخدام الأسلحة الكيميائية".

نيويورك تايمز: واشنطن قد توجه ضربات جوية للنظام السوري (آخر تحديث 19:49 بتوقيت غرينتش)

أعلن مسؤول في البيت الأبيض أن الرئيس باراك أوباما عقد اجتماعا مع فريقه الأمني صباح السبت بحث كيفية الرد على الاستخدام المفترض لأسلحة كيميائية في سورية.

وقال المسؤول "لدينا خيارات عدة مطروحة، وسنتحرك بسرعة تامة لكي نتخذ قرارات تتوافق مع مصالحنا القومية وكذلك مع تقييمنا لما يمكن أن يحقق أهدافنا في سورية".

وأضاف أن أوباما أمر أجهزة الاستخبارات "بجمع الأدلة بهدف تحديد ما حصل في سورية". وتابع "حين نتحقق من كل الوقائع، سيصدر الرئيس قرارا حول طريقة الرد عليها".

وشارك كل من وزير الخارجية جون كيري ووزير الدفاع تشاك هاغل الموجودين في آسيا في الاجتماع عبر دائرة اتصال مغلقة.

وتوخى مسؤولو البيت الأبيض الحذر في وصفهم محتوى المناقشات.

وقبل اجتماع البيت الأبيض قال مسؤولون إنه ليس من المتوقع اتخاذ أي قرار قبل أن تضع أجهزة المخابرات تقييمات محددة.

وسيجتمع رؤساء أركان الجيوش في دول غربية وعربية عدة بينها الولايات المتحدة والسعودية في الأيام المقبلة في الأردن لبحث تداعيات النزاع السوري، وفق مسؤول أردني.

وذكرت صحيفة (نيويورك تايمز) السبت أن السلطات الأميركية قد توجه ضربات عسكرية إلى سورية دون تفويض من الأمم المتحدة مستوحاة من الضربات الجوية التي نفذت في كوسوفو في نهاية تسعينيات القرن الماضي.

وفي مارس/ آذار 1999 شن حلف شمال الأطلسي غارات على القوات الصربية في كوسوفو بحجة أن الفظاعات التي ارتكبتها في الإقليم تعتبر وضعا إنسانيا طارئا، واستمر الهجوم 78 يوما.

واليوم كما في الماضي تعارض روسيا قرارا في مجلس الأمن يجيز اللجوء إلى القوة.

وصرح مسؤول كبير في الإدارة الأميركية لـ(نيويورك تايمز) طالبا عدم كشف اسمه "لم يتخذ الرئيس بعد أي قرار".

وأضاف "لكن بالطبع يشكل (إقليم) كوسوفو سابقة لوضع يمكن أن يكون مشابها".

واشنطن تدرس خياراتها العسكرية تجاه سورية (آخر تحديث 11:11 بتوقيت غرينتش)

قال مسؤول أميركي إن كبار مستشاري الأمن القومي للرئيس باراك أوباما سيلتقون في البيت الابيض نهاية هذا الاسبوع لبحث الخيارات الأميركية بما في ذلك احتمال القيام بعمل عسكري تجاه سورية بسبب هجوم محتمل بالأسلحة الكيماوية وقع هذا الأسبوع قرب دمشق.

ولكن هذا المسؤول الذي طلب عدم نشر اسمه حذر من توقع صدور قرار نهائي خلال الجولة المقبلة من هذه الأبحاث.

واشنطن تعزز وجودها بالمتوسط

وكان مسؤول عسكري أميركي قد أكد في وقت سابق لوكالة الصحافة الفرنسية أن البحرية الأميركية نشرت في البحر المتوسط مدمرة رابعة مجهزة بصواريخ كروز، وذلك بعد الاتهامات الأخيرة التي وجهت إلى نظام الرئيس بشار الأسد باستخدام أسلحة كيميائية ضد مناطق في ريف العاصمة.

وقال المسؤول إن الأسطول الأميركي السادس المسؤول عن منطقة البحر المتوسط قرر ترك المدمرة "يو اس اس ماهان" في مياه المتوسط، في حين أنه كان يفترض بها أن تعود إلى مرفأ نورفولك على الساحل الشرقي للولايات المتحدة وأن تحل محلها المدمرة "يو اس اس راماج".

وبالتالي فإن أربع مدمرات أميركية (غريفلي، باري، ماهان وراماج) جميعها مزودة بعشرات صواريخ توماهوك العابرة ستجوب مياه التوسط عوضا عن ثلاث مدمرات في العادة.

خيارات عسكرية أميركية

وهذا التعزيز يتيح للبنتاغون، الذي أعد سلسلة خيارات لتدخل عسكري في سورية، أن يتصرف بشكل اسرع إذا ما قرر الرئيس أوباما القيام بهذا التدخل.

وكان وزير الدفاع تشاك هيغل قد أعلن أن البنتاغون يقوم بتحريك القوات البحرية في تشكيلات قتالية لكي تكون جاهزة في حال قرّر الرئيس باراك أوباما تنفيذ عمل عسكري في سورية.

وقال هاغل للصحافيين المرافقين له على متن الطائرة في طريقه إلى ماليزيا إنه تقع على عاتق وزارة الدفاع مسؤولية تزويد الرئيس بالخيارات لكل الحالات الطارئة، مشيرا إلى أن هذا الأمر يتطلب وضع القوات والإمكانات الأميركية في أوضاع مناسبة كي تكون قادرة على تنفيذ الخيارات المختلفة مهما كانت الخيارات التي قد يختارها الرئيس.

وفي الأردن، نقلت وكالة الأنباء الأردنية الرسمية بترا عن مصدر عسكري أردني مسؤول قوله إن اجتماعا سيعقد خلال الأيام القليلة المقبلة لرؤساء هيئات الاركان في عدد من الدول بينها الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا لبحث أمن المنطقة وتداعيات النزاع السوري.

تجدر الإشارة إلى أن أوباما أعرب الجمعة عن "قلقه العميق" ازاء المعلومات عن استخدام اسلحة كيميائية في سورية لكنه حذر من أية مغامرة عسكرية جديدة للولايات المتحدة في الشرق الاوسط.

وقال أوباما، في مقابلة مع شبكة "سي ان ان"، "إن ما شهدناه يشير بوضوح إلى أن هذا حدث هام يثير قلقا شديدا".
XS
SM
MD
LG