Accessibility links

الرئيس أوباما في خطاب الوداع: أرفض التمييز ضد المسلمين الأميركيين


الرئيس باراك أوباما لحظة إلقاء خطاب الوداع

اعتلى الرئيس باراك أوباما المنصة في مدينة شيكاغو حيث ألقى خطاب الوداع أمام آلاف الأميركيين ليل الثلاثاء، قبل أن يغادر البيت الأبيض بعد عدة أيام.

وقال أوباما "جئت لشيكاغو أول مرة، وبدأت بالعمل مع مجموعات الكنيسة والعمال وشاهدت قوة الإيمان والإنسان المكافح".

وأضاف أن التغير يحدث " فقط عندما ينخرط الناس العاديون في العمل، ويجتمعون للتغيير"، وبعد فترتين رئاسيتين قال أوباما "ما زلت أؤمن بذلك".

ونظر إلى جموع الحاضرين وخاطبهم " يا لها من فكرة جسورة منحها لنا الآباء المؤسسون للحرية والسعي وراء الحلم لتحقيق الهدف السامي"، لتتعالى صيحات الحاضرين طالبين منه البقاء في منصبه ليرد عليهم " لا أستطيع".

التمييز ضد المسلمين

وقال أوباما إن "أي منظمة إرهابية لم تتمكن من مهاجمتنا في الأعوام الثمانية الماضية، ولن يستطيع أي شخص يهدد الولايات المتحدة أن يعيش بسلام".

ووسط تصفيق حار، قال الرئيس " أنا أرفض التمييز ضد المسلمين الأميركيين"، مؤكدا أنه " لا يمكن لنا أن ننسحب من هذه المعركة العالمية من أجل توسيع الديمقراطية وحقوق الإنسان وحقوق المرأة، بغض النظر عن الجهد المبذول"، موضحا أن القتال ضد "التحامل والتحيز والشوفينية" هو نفس القتال ضد الديكتاتورية.

وتطرق أوباما إلى أن إدارته حققت إنجازات على صعيد محاربة الإرهاب، أهمها قتل زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن، مشيرا إلى فخره كونه عمل قائدا عاما للقوات المسلحة.

أميركا باتت أفضل

وأكد الرئيس أن الولايات المتحدة باتت أفضل مما كانت عليه من قبل، وأن الديموقراطية لا تتطلب التجانس "بل الإحساس بالتضامن" بين أفراد الشعب، وأنها "لن تنجح إلا إذا شعر الناس أن أمامهم فرصا اقتصادية".

وقال " الأغنياء يدفعون ضرائب أكثر، ومعدلات البطالة انخفضت أكثر من أي وقت مضى، ولو استطاع أحد أن يأتي بخطة تحسن الرعاية الصحية فأنا سأدعمها تماما".

ولكن الرئيس أشار إلى أن " التقدم الذي أحرزناه لا يكفي"، مبينا أن " اقتصادنا لا يعمل بالطريقة المطلوبة، خاصة مع غياب المساواة".

ونوه أوباما إلى أن العنصرية تشكل تهديدا آخر للديموقراطية في الولايات المتحدة، "فالعلاقة بين الأجناس المختلفة هي أفضل من أي وقت مضى، ونحن لم نصل للمكان الذي نريده، وكل واحد منا عليه مسؤولية".

وكرر أوباما تعهده بتسليم السلطة بشكل سلس قدر الإمكان، " مثلما تعهد لي جورج بوش الابن قبل ذلك".

ميشيل وبايدن

ذرفت ماليا أوباما الدموع وهي تنظر إلى والدتها السيدة الأولى ميشيل أوباما التي كانت تبتسم متمكنة من حبس دموعها حينما نظر إليها الرئيس أوباما والدموع في عينيه، فخاطبها قائلا " ميشيل في آخر 25 سنة لم تكوني زوجة وأما لابنتي فقط، بل كنت أفضل صديقة لي، وجعلت البيت الأبيض مكانا يخص الجميع، و أنا أفخر بك، لقد جعلت البلاد تفخر بك".

ثم انتقل أوباما إلى ابنتيه وخاطبهما أمام آلاف الناس "ماليا وساشا، في ظل أغرب الظروف أصبحتما شابتين ذكيتين جميلتين مليئتين بالعواطف، حملتما عبء سنوات تحت الأضواء وأنا فخور أن أكون والدكما".

ثم خاطب نائبه جو بايدن معلنا أن اختيار بايدن لمنصب نائب الرئيس كان "أول وأفضل قرار له"، وبدا بايدن متأثرا بلحظة الوداع، ومحاولا حبس دموعه وهو ينظر إلى الرئيس أوباما.

تحديث: 20:05 تغ

يودع الرئيس باراك أوباما هذا الشهر الحياة السياسية في الولايات المتحدة بعد ولايتين في البيت الأبيض وفي سن 55 عاما.

واختار الرئيس الديموقراطي الذي سيسلم السلطة في 20 كانون الثاني/يناير للجمهوري دونالد ترامب (70 عاما) مدينة شيكاغو لإلقاء الخطاب، حيث أنها المدينة التي شهدت انطلاقته السياسية.

وسيتحدث أوباما الذي سيكون برفقة زوجته ميشيل ونائب الرئيس جو بايدن من "ساحة ماكورميك" في قلب هذه المدينة الكبرى في ولاية إلينوي.

وقبيل ساعات من إلقائه الخطاب قال أوباما في نص نشر على فيسبوك إن "شيكاغو هي بالنسبة لميشيل ولي المكان الذي منه ابتدأ كل شيء".

ونفدت البطاقات المجانية لحضور الخطاب الأخير للرئيس فجر السبت أمام مركز المؤتمرات، حيث اصطف مئات الأشخاص وسط الصقيع على أمل الحصول على مقاعد أمامية.

وألقى أوباما أول خطاب بعد فوزه في 5 تشرين الثاني/نوفمبر 2008 على مسافة قريبة من تلك الساحة، في غراند بارك الحديقة العامة الكبرى الواقعة بين بحيرة ميشيغان وناطحات السحاب.

وقال أول رئيس من أصول أفريقية للولايات المتحدة آنذاك "لقد استغرق الأمر وقتا طويلا، لكن هذا المساء وبفضل ما أنجزناه اليوم وخلال هذه الانتخابات وفي هذه اللحظة التاريخية، جاء التغيير".

المصدر: وكالات

تعليقات فيسبوك

XS
SM
MD
LG