Accessibility links

logo-print

الأميركيون يحتفلون بمنجزات بطل الحقوق المدنية مارتن لوثر كينغ


 مارتن لوثر كينغ خلال المسيرة التاريخية التي نظمت في واشنطن في 28 آب/أغسطس 1963

مارتن لوثر كينغ خلال المسيرة التاريخية التي نظمت في واشنطن في 28 آب/أغسطس 1963

يحتفل الأميركيون الاثنين بعيد ميلاد ومنجزات القس مارتن لوثر كينغ جونيور الذي يرتبط اسمه بانتصارات حركة الحقوق المدنية للأميركيين من أصول إفريقية.

وولد كينغ في الـ15 من كانون الثاني/يناير 1929 في مدينة أتلنتا بولاية جورجيا جنوبي البلاد، فيما توافق العطلة الرسمية لتخليد ذكراه ثالث يوم اثنين من كانون الثاني/يناير من كل عام.

ويخصص الكثير من الأميركيين هذا اليوم للقيام بأعمال تطوعية في مختلف المجالات مثل المشاركة في طلاء جدران مدارس، أو التطوع في دور المسنين أو في الجمعيات المعنية بإطعام المشردين وغيرها.

وتم اعتماد يوم مارتن لوثر كينغ عطلة فدرالية عام 1983 خلال فترة حكم الرئيس رونالد ريغن. وفي 1994 أصدر الكونغرس قرارا صنّف عطلة كينغ يوما للخدمة الوطنية، في خطوة لتشجيع الأميركيين على المساهمة في خدمة المجتمع.

نجم الحقوق المدنية

وكان أول ظهور لكينغ في الساحة الوطنية في عام 1955، عندما نظم مبادرة ناجحة لمقاطعة الحافلات العمومية في مدينة مانتغوميري بولاية ألاباما، ما دفع المدينة إلى وضع حد لسياسة الفصل العنصري ضد الركاب ذوي البشرة الداكنة.

ومنذ ذلك الحين سطع نجم كينغ ليصبح أبرز وجه لحركة الحقوق المدنية في خمسينات وسيتينات القرن الماضي، ملهما الملايين بخطابه الشهير "لدي حلم" الذي ألقاه في مسيرة تاريخية في العاصمة واشنطن.

ونظمت تلك المسيرة في 28 آب/أغسطس 1963 بمشاركة نحو 250 ألف شخص من مختلف الأقليات العرقية رددوا شعار "المساواة الآن" وأنشدوا أغنية "We Shall Overcome" أي "سننتصر".

وقال كينغ في خطاب "لدي حلم" الذي ألقاه من أمام نصب الرئيس أبراهام لينكولن في العاصمة، "على الرغم من الصعوبات والإحباطات، لا يزال لدي حلم، وهو حلم عميق الجذور في الحلم الأميركي. لدي حلم، أنه في يوم من الأيام ستنتفض هذه الأمة وتنصرف إلى عيش مبادئها: نعتبر هذه الحقائق بديهية بأن جميع الناس خُلقوا متساوين".

واسترسل كينغ يتحدث عن حلمه في تحقيق المساواة في الولايات المتحدة، لتحفر عبارة "لدي حلم" على درج النصب الذي ألقى منه الخطاب.

وهذا فيديو لخطاب كينغ الشهير:

وحصل زعيم حركة المساواة الأميركية على جائزة نوبل للسلام عام 1964، وصدر في العام ذاته قانون يضع حدا للفصل العنصري في الأماكن العامة ويحظر التمييز في التوظيف على أساس العرق واللون والدين والجنس أو الأصل. ووقع الرئيس ليندون جونسون القانونين.

مسيرة كينغ الحافلة لم تدم طويلا، فقد اغتيل في الرابع من نيسان/أبريل في مدينة ممفيس بولاية تنيسي حيث توجه لمساعدة عمال نظافة سود كانوا ينظمون إضرابا للمطالبة بالمساواة في الأجور.

تجدر الإشارة إلى أن الأميركيين من أصول إفريقية حققوا إنجازات عديدة خلال الأعوام الـ50 الماضية، توجت بوصول باراك أوباما إلى البيت الأبيض ليصبح أول رئيس من أصول إفريقية في تاريخ البلاد.

ويشكل الأميركيون الأفارقة نحو 14 في المئة من سكان الولايات المتحدة، ولكنهم لا يزالون في أسفل السلم على الصعيد الاجتماعي والاقتصادي.

المصدر: إذاعة صوت أميركا
XS
SM
MD
LG