Accessibility links

رئيس الأركان الأميركي يحدد خيارات استخدام القوة العسكرية في سورية


 الجنرال مارتن ديمبسي رئيس هيئة الأركان المشتركة للقوات المسلحة الأميركية

الجنرال مارتن ديمبسي رئيس هيئة الأركان المشتركة للقوات المسلحة الأميركية

قال الجنرال مارتن ديمبسي رئيس هيئة الأركان المشتركة للقوات المسلحة الأميركية إن القوات الأميركية يمكنها تنفيذ عدد من المهام لمساعدة مقاتلي المعارضة السورية إذا طلب منها البيت الأبيض أن تفعل ذلك سواء كان تقديم التدريب أو فرض مناطق حظر طيران أو تنفيذ هجمات محدودة على أهداف عسكرية.

وقال ديمبسي في رسالة إلى الكونغرس شملت تقييما غير سري لخيارات استخدام القوة العسكرية الأميركية في الصراع السوري، إن الإدارة الأميركية مازالت تبحث الخطوات التي يجب أن تتخذها بشأن الحرب الأهلية في سورية.

وأوجز ديمبسي خمسة خيارات قال إن الجيش الأميركي مستعد للقيام بها وهي تدريب وتقديم المشورة للمعارضة، وتنفيذ ضربات محدودة عن بعد، وفرض منطقة حظر طيران، وإقامة منطقة عازلة، والسيطرة على الأسلحة الكيميائية.

جاءت رسالة الجنرال الأميركي ردا على تساؤلات قدمها عضوان بلجنة القوات المسلحة التابعة لمجلس الشيوخ بعد جلسة صاخبة عقدت الأسبوع الماضي لبحث بقاء ديمبسي فترة أخرى مدتها عامان في رئاسة هيئة الأركان المشتركة.

وبعث ديمبسي الرسالة إلى رئيس لجنة القوات المسلحة السناتور الديموقراطي كارل ليفن والسناتور الجمهوري جون ماكين اللذين وجها أسئلة إلى ديمبسي.

وبعد جلسة الاسبوع الماضي هدد ماكين بتأخير تمديد فترة ديمبسي إلى أن يرد على التساؤلات بشأن سورية.

ضغوط على الأسد

وقال ديمبسي في رسالته إن كل هذه الخيارات ستزيد الضغوط على النظام.

وأضاف "تعلمنا من السنوات العشر الماضية أنه لا يكفي أن تغير فقط موازين القوة العسكرية دون دراسة متأنية لما هو ضروري من أجل الحفاظ على دولة تعمل. يجب أن نتوقع وأن نكون مستعدين للتداعيات غير المقصودة لأفعالنا."

ويقتصر الدور الحالي للجيش الأميركي في الصراع السوري على نقل المساعدات الانسانية وتقديم المساعدة الأمنية للدول المجاورة لسورية وتقديم أسلحة غير فتاكة لمساعدة المعارضة السورية.

ويوجد للجيش الاميركي وحدة مقر قيادة تعمل في الأردن بالإضافة إلى أرصدة أخرى من بينها طائرات إف-16.

وقدم ديمبسي في رسالته شرحا للمساعدات الإضافية التي يمكن للقوات الأميركية القيام بها وأولها "تقديم التدريب والمشورة والمساعدة للمعارضة" مشيرا إلى أن "مثل هذه المهمة يمكن أن تشمل التدريب على الاسلحة والتخطيط التكتيكي والمساعدة المخابراتية واللوجستية، وتبلغ تكاليفها 500 مليون دولار سنويا."

وأضاف أن الخيار الثاني هو "تنفيذ هجمات محدودة عن بعد، باستخدام الضربات الجوية والصاروخية لمهاجمة الدفاعات الجوية السورية وهيكل القيادة لتدمير قدرة حكومة الأسد على شن حرب" مشيرا إلى أن "التكاليف قد تصل إلى مليار دولار شهريا بخلاف المخاطرة بهجمات انتقامية ووقوع خسائر في صفوف المدنيين."

وقال ديمبسي إن الخيار الثالث هو "إقامة منطقة حظر طيران، وهي تحتاج إلى مئات الطائرات الهجومية ووحدات المعاونة. ويمكن أن تصل تكاليفها إلى مليار دولار شهريا وتنطوي على المخاطرة بفقد طائرات أميركية مع احتمال الفشل في تقليل العنف لأن سورية تعتمد بصفة أساسية على الأسلحة الأرضية لا القوة الجوية."

وأضاف أن الخيار الرابع هو "إنشاء مناطق عازلة عبر استخدام القوة لاقامة مناطق آمنة داخل سورية حيث يمكن للمعارضة أن تتدرب وأن تنظم نفسها مع تلقي حماية من هجمات القوات الحكومية" مشيرا إلى أن "التكاليف ستتجاوز مليار دولار شهريا ويمكن أن تحسن من قدرات المعارضة بمرور الوقت. لكن هذه المناطق يمكن أن تصبح هدفا لهجوم سوري".

وقال رئيس الأركان الأميركي إن الخيار الخامس هو "السيطرة على الأسلحة الكيميائية، مؤكدا أن "القوة الفتاكة يمكن أن تستخدم لمنع انتشار الاسلحة الكيميائية وتدمير المخزون الهائل من الأسلحة السورية".

وقال ديمبسي إن هذا الخيار يحتاج إلى مئات الطائرات والأفراد على الأرض ويمكن أن تبلغ تكاليفه مليار دولار شهريا
XS
SM
MD
LG