Accessibility links

واشنطن بوست: تدفق المقاتلين الشيعة من العراق للقتال بجانب قوات الأسد


مسلح من جيش المهدي الشيعي خلال مواجهات مع قوات الأمن العراقية، ارشيف

مسلح من جيش المهدي الشيعي خلال مواجهات مع قوات الأمن العراقية، ارشيف

قالت صحيفة واشنطن بوست الأميركية يوم الاثنين إن ثمة مقاتلين من العراقيين الشيعة يقاتلون إلى جانب قوات الرئيس السوري بشار الأسد، وذلك بعد يومين على تأكيد الأمين العام لحزب الله اللبناني الشيعي حسن نصر الله مساندة حزبه للأسد في قتاله ضد المعارضة المسلحة.

وذكرت الصحيفة أن "مسألة انخراط شيعة العراق في الحرب الدائرة بسورية كانت محاطة بسرية حتى وقت قريب، غير أن الدلائل التي ظهرت أخيرا كشفت حقيقة قتال العراقيين الشيعة بجانب قوات الرئيس السوري بشار الأسد".

وقالت في تقرير لها بثته على موقعها الألكتروني، إن مركز تعبئة الشيعة لقتال المعارضين السوريين يقع في إيران، التي تسعى بحسب اعتقاد محللين واستخباراتيين تحدثوا للصحيفة، إلى الحفاظ على نفوذها الإقليمي من خلال تمويل وتسليح شبكة المقاتلين الشيعة بالمنطقة لدعم الحكومة السورية.

ونقلت الصحيفة عن سكان المناطق الشيعية بجنوب العراق أنه قد تم تعبئة المقاتلين خلال اجتماعات حضروها مع زعماء الأحزاب الشيعية والميليشيات المسلحة قبل أن يغادروا البلاد
عن طريق إيران.

وأشارت الصحيفة إلى أنه بجانب المقاتلين التابعين لحزب الله اللبناني الشيعي وقوات
الأمن الإيرانية، تدفق مقاتلون مؤيدون للأسد بشكل كبير من العراق بعد أن تدربوا
على أيدي جماعات مدعومة من إيران.

ورأت واشنطن بوست أن دور المقاتلين الشيعة العراقيين في سورية يثير في حقيقة الأمر أسئلة عديدة حول امكانية تواطؤ الحكومة العراقية في الأمر، خاصة بعد أن تعرضت لانتقادات
كبيرة من جانب الولايات المتحدة بسبب السماح لإيران باستخدام المجال الجوي العراقي لنقل جنود وأسلحة إلى دمشق.

وأفادت الصحيفة أن بعض المسؤولين العراقيين حذروا من إحياء الحرب الطائفية في العراق
مجددا في حال سقط النظام السوري وانتصرت المعارضة السنية، فيما قال النائب الشيعي بالبرلمان العراقي سامي العسكري إن الحكومة العراقية تغض الطرف عن تدفق المقاتلين الشيعة
إلى سورية.

ومع ذلك، نفى المتحدث باسم وزارة النقل العراقية كريم النوري أي دعم تقدمه بلاده للحكومة
السورية أو المعارضة وقال" إننا لن نسمح بأن تكون العراق جزءا من الصراع الدائر في سورية".

وأوضحت واشنطن بوست أنه برغم عدم تأكد المحللين وزعماء الميليشيات الشيعية من العدد
المحدد للمقاتلين الشيعة العراقيين الذين ذهبوا إلى سورية، أفاد آخرون أن العدد ربما وصل إلى 200 فرد وأنه في زيادة مطردة.
XS
SM
MD
LG