Accessibility links

غارديان: واشنطن تنصتت على 35 زعيما حول العالم


قادة الدول والحكومات الأوروبية خلال اجتماع الخميس ناقش اتهامات للولايات المتحدة بالتجسس على دول الاتحاد الأوروبي

قادة الدول والحكومات الأوروبية خلال اجتماع الخميس ناقش اتهامات للولايات المتحدة بالتجسس على دول الاتحاد الأوروبي

أفادت صحيفة الغارديان البريطانية الخميس نقلا عن وثائق سرية سربها المتعاقد السابق في الاستخبارات الأميركية إدوارد سنودن أن مسؤولا في الإدارة الأميركية سلم قبل سبع سنوات وكالة الأمن القومي الأميركية قائمة بأرقام هواتف 35 زعيما حول العالم للتنصت عليها.

وحسب وثيقة الغارديان المؤرخة في 27 أكتوبر/تشرين الأول 2006 فإن وكالة الأمن القومي "تشجع كبار المسؤولين في فروع السلطة التنفيذية التي تعتبر من بين (زبائنها) البيت الأبيض ووزارة الخارجية والبنتاغون، على أن يتشاركوا دفاترهم الهاتفية مع الوكالة".

وتضيف الوثيقة أن مسؤولي الوكالة أشادوا بإقدام مسؤول كبير في الإدارة، دون أي إشارة إلى اسمه أو وظيفته، على تسليم الوكالة "200 رقم هاتفي، بينها 35 رقما لزعماء في العالم"، موضحين في الوقت نفسه أن التنصت على هذه الأرقام لم يوفر معلومات وفيرة.

صورة نشرتها صحيفة الغارديان لما تقول إنها مذكرة لوكالة الأمن القومي الأميركية

صورة نشرتها صحيفة الغارديان لما تقول إنها مذكرة لوكالة الأمن القومي الأميركية

ويأتي الكشف عن هذه المعلومات الجديدة غداة إعلان الحكومة الألمانية أنها تحقق في معلومات عن تعرض الهاتف النقال للمستشارة أنغيلا ميركل للتنصت من جانب الاستخبارات الأميركية.

ورفض البيت الأبيض الخميس القول ما إذا كانت الولايات المتحدة تجسست في السابق على اتصالات ميركل وذلك في أوج أزمة دبلوماسية مع برلين.

وقال جاي كارني الناطق باسم البيت الأبيض إنه لن يعلق على "اتهامات محددة وجهت" إلى واشنطن، وذلك غداة إعلانه أن "الولايات المتحدة لا تراقب ولن تراقب اتصالات المستشارة". ولم يشأ كارني إعطاء توضيحات إضافية قائلا "لا شيء أضيفه".

والمتعاقد التقني السابق مع الاستخبارات الأميركية إدوارد سنودن لاجئ في روسيا منذ يونيو/ حزيران، وقد طالبت واشنطن مرارا موسكو بتسليمها إياه لمحاكمته في الولايات المتحدة بتهمة التجسس.

استنفار أوروبي على خلفية الجدل حول #التجسس الأميركي (آخر تحديث 17:13 بتوقيت غرينتش)

بحث الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند مع المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل في التقارير التي تحدثت عن تنصت الاستخبارات الأميركية على الهواتف في أوروبا، خلال اجتماع يعقدانه الخميس في بروكسل، على هامش قمة للقادة الأوروبيين.

وكانت ميركل قد اتصلت الأربعاء بالرئيس باراك أوباما لاستيضاحه حول المسألة، محذرة من أنه في حال ثبت التجسس على هاتفها فإن ذلك سيشكل ضربة كبرى للثقة بين البلدين.

في المقابل، أفاد البيت الأبيض بأن الرئيس أوباما أكد لها أن الولايات المتحدة لا ولن تراقب اتصالاتها.

في غضون ذلك، قال رئيس الوزراء السويدي فريدريك راينفيلدت إن التجسس على هاتف ميركل، أمر غير مقبول.



وأضاف "بالطبع هذا أمر غير مقبول. أرى أنه من المهم ضمان الامتناع عن استخدام تلك الإمكانيات بالشكل الذي لا يجب أن تستخدم فيه. وما حدث هو مثال على الشكل الذي لا يجب استخدامها فيه... المسألة لن تنتهي إذا لم نناقش في إطار القانون وباستخدام ضمانات عدة لكيفية عدم تكرار ذلك في المستقبل."

القمة الأوروبية تبحث ملف التجسس

وكان قادة الاتحاد الأوروبي قد افتتحوا الخميس قمتهم في بروكسل. ودخل الرئيس الفرنسي والمستشارة الألمانية معا إلى قاعة الاجتماع.

وقال رئيس الوزراء البلجيكي ايليو دي روبو "يجب اتخاذ إجراءات"، مضيفا أن القمة يجب أن تنظر "في اتخاذ إجراءات أوروبية"، لكنه أكد أنه لا يتوقع صدور قرارات فورية.

ويبدو أن الأوروبيين منقسمون حول هذه المسألة، إذ شكك رئيس الوزراء الفنلندي يركي كاتاينن في القدرة على تقديم رد أوروبي. وقال "لا أعلم ما يمكننا القيام به على مستوى الاتحاد الأوروبي".

ولم يدل رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون الذي واجهت بلاده أيضا اتهامات في قضايا تجسس ضمن الاتحاد الأوروبي، بأي تصريح لدى وصوله إلى القمة.

وكانت المفوضية الأوروبية قد أكدت أنه حان الوقت ليكون للاتحاد الأوروبي صوتا "قويا وموحدا" في مواجهة الأميركيين.

وقالت المفوضة الاوروبية المكلفة العدل فيفيان ريدينغ إن "حماية المعلومات يجب أن تطبق في كل المناسبات على بريد المواطنين كما على الهاتف المحمول لأنغيلا ميركل".

وأضافت "الآن يجب التحرك وليس الاكتفاء بالإدلاء بتصريحات في القمة" الأوروبية.

وكانت ريدينغ قد تقدمت بمشروع قانون أوروبي ينص خصوصا على أن تحصل مجموعات الانترنت الكبرى على موافقة مسبقة من الأشخاص لاستخدامهم معطياتهم الشخصية تحت طائلة فرض غرامات.

القضاء الألماني يتدخل

وفي ألمانيا، أعلنت النيابة الفدرالية المكلفة قضايا التجسس الخميس أنها ستدرس المعلومات التي أكدت تنصت الاستخبارات الأميركية على هاتف ميركل الجوال استعدادا لإمكانية فتح تحقيق رسمي في الموضوع.

يشار إلى أن المعلومات السرية التي نشرها المستشار السابق للاستخبارات الأميركية ادوارد سنودن كشفت معلومات توحي بأن الاستخبارات الأميركية تتجسس على هاتف ميركل المحمول.

استدعاء السفير الأميركي في برلين

في تطور آخر، استدعى وزير الخارجية الألماني غيدو فيسترفيلي السفير الاميركي الخميس لطلب توضيحات بشأن المعلومات التي أفادت بتجسس الاستخبارات الأميركية على الهاتف المحمول لميركل.

وقالت متحدثة باسم الوزارة إنه "تم بالفعل استدعاء السفير الاميركي بعد الظهر لعقد لقاء مع الوزير فيسترفيلي وسيتم اطلاعه بهذه المناسبة على موقف الحكومة الألمانية بوضوح"، مؤكدة بذلك معلومات أوردتها مجلة دير شبيغل الأسبوعية على موقعها الالكتروني.

وكان وزير الدفاع الألماني توماس دو ميزيير قد رأى الخميس أن هذه المعلومات في حال تأكدت "ستكون خطيرة حقا".

وقال دو ميزيير للتلفزيون العام الألماني "مضت سنوات وأنا أنطلق من مبدأ أن هاتفي المحمول خاضع للتنصت. لكن لما كان خطر لي على الإطلاق أن يكون ذلك من جانب الولايات المتحدة".
XS
SM
MD
LG