Accessibility links

logo-print

واشنطن تجلي سرا 100 من رعاياها في تونس


مظاهرات في تونس أمام السفارة الأميركية

مظاهرات في تونس أمام السفارة الأميركية

أجلت الولايات المتحدة نحو 100 من رعاياها في تونس إثر تعرض السفارة والمدرسة الأميركيتين في هذا البلد إلى هجوم الجمعة من قبل متظاهرين احتجاجا على الفيلم المسيء للإسلام، في الوقت الذي تواصلت فيه الاحتجاجات وردود الفعل حول فيلم "براءة المسلمين".

وقال مصدر أمني إن نحو 100 أميركي بينهم موظفون ومقيمون غادروا تونس على متن طائرة تابعة لشركة الخطوط التونسية.

وأضاف المصدر أن عملية الإجلاء تمت عبر معبر خاص في مطار قرطاج الدولي وبسرية تامة، في نفس الوقت الذي كان سلفيون يشاركون فيه في جنازة 4 أشخاص قتلوا خلال مواجهات مع الأمن الجمعة أمام السفارة الأميركية.

وكانت وزارة الخارجية الأميركية قد أعلنت أن الولايات المتحدة أمرت السبت الفائت بإجلاء موظفيها الذين لا يعتبر وجودهم ضروريا مع عائلاتهم من تونس والسودان كما نصحت المواطنين الأميركيين بعدم التوجه إلى هذين البلدين.

واستأنف موظفو السفارة الأميركية في تونس عملهم الإثنين لكن مبنى السفارة بقي مغلقا أمام العموم.

واستقبل وزير الخارجية التونسي رفيق عبد السلام الاثنين السفير الأميركي جاكوب والس.

وقالت وزارة الخارجية التونسية في بيان إن عبد السلام جدد خلال اللقاء التعبير عن "استياء تونس وإدانتها الشديدة لأعمال العنف والشغب" التي استهدفت السفارة والمدرسة الأميركيتين.

وأضافت أن الوزير "أكد أن السلطات التونسية حريصة كل الحرص على توفير كافة الظروف الملائمة لتأمين حماية البعثات الدبلوماسية والمدارس الأجنبية وسلامة موظفيها وكل الأجانب المقيمين بتونس وفقا لتعهداتها في هذا المجال والتزامها بمقتضيات القانون الدولي".

طمأنة الدبلوماسيين
وفي سياق متصل أعلن البيت الأبيض الاثنين أن الرئيس باراك أوباما اتصل خلال اليومين الأخيرين برؤساء البعثات الدبلوماسية الأميركية في البلدان العربية والإسلامية التي شهدت أعمال عنف.

وقال مساعد المتحدث باسم الرئاسة جوش ايرنست إن أوباما اتصل برؤساء البعثات في ليبيا وتونس واليمن والسودان بعد مقتل أربعة أميركيين بينهم سفير الولايات المتحدة في ليبيا كريستوفر ستيفنز في هجوم على القنصلية في بنغازي شرق ليبيا.

وأضاف ايرنست للصحافيين على متن الطائرة الرئاسية "إير فورس وان" التي تنقل الرئيس إلى أوهايو في إطار حملته الانتخابية، أن أوباما أراد أن يؤكد في هذه الاتصالات "للدبلوماسيين أنه يفكر فيهم، وأن أمنهم يبقى من أولوياته، وليبلغهم أن تركيزه يبقى" على هذه المسألة.

وتأتي هذه الاتصالات في الوقت الذي تجتاح فيه منطقة الشرق الأوسط موجة من أعمال العنف المعادية للأميركيين احتجاجا على الفيلم المسيء للإسلام أنتج في الولايات المتحدة.

روسيا تحضر لمنع الفيلم
ومن جانب آخر أعلنت النيابة العامة الروسية الاثنين عزمها على منع عرض فيلم "براءة المسلمين" المسيء إلى الإسلام عبر إدراجه على قائمة الأعمال المتطرفة.

وقالت المتحدثة باسم النيابة مارينا غريدنيفا لوكالة انترفاكس الروسية إن "النيابة العامة أعدت طلبا بهدف الإقرار بالطابع المتطرف لهذا الفيلم الذي بث على الأنترنت واعتبره المؤمنون مهينا".

وأضافت المتحدثة أن الفيلم "يتضمن إهانات للمشاعر الدينية للمؤمنين ويحض على الكراهية بين الإثنيات".

وطلبت النيابة أيضا من السلطات الروسية السهر على عدم قيام وسائل الإعلام الروسية ببث مضمون الفيلم، وفق المصدر نفسه.

وعززت روسيا في الصيف الفائت قانون الأنترنت عبر السماح بإنشاء هيئة فدرالية لتنظيم الأنشطة على المواقع الالكترونية التي تبث معلومات يحظرها القانون. وبموجب هذا القانون يمكن إغلاق تلك المواقع.

وتم حظر أكثر من 800 نص "متطرف" حتى الآن في روسيا وفق قائمة وضعتها وزارة العدل.

باكستان تحجب يوتيوب
وفي هذه الأثناء حجبت باكستان الاثنين موقع "يوتيوب" الذي بث الفيلم المسيء للإسلام الذي أنتج في الولايات المتحدة.

وبأمر من الإدارة الباكستانية للاتصالات، باتت أي محاولة لفتح موقع "يوتيوب" تصطدم برسالة تؤكد إقفال الموقع بسبب "مضمون سفيه".

واتخذ رئيس الوزراء رجا برويز اشرف قرار حجب "يوتيوب" بعد رفض الموقع الاستجابة "للرأي" الذي قدمته الحكومة الباكستانية بسحب الفيلم الذي اعتبر مسيئا للإسلام عن الموقع.
XS
SM
MD
LG