Accessibility links

logo-print

بعد فوز الجمهوريين.. مرحلة صعبة بانتظار أوباما والأجندة الديموقراطية


فرحة الجمهوريين في فوزهم بالانتخابات

فرحة الجمهوريين في فوزهم بالانتخابات

شكل فوز الجمهوريين في الانتخابات النصفية في الولايات المتحدة الثلاثاء وسيطرتهم على الكونغرس بمجلسيه النواب والشيوخ نكسة كبرى للرئيس باراك أوباما والحزب الديموقراطي، تنذر بسنتين من التعايش الصعب الذي سينعكس على السياسة الداخلية والخارجية للولايات المتحدة.

ويعني انتزاع خصوم أوباما السيطرة على مجلس الشيوخ الذي كان بيد الديموقراطيين منذ 2007، وترسيخ غالبيتهم في مجلس النواب، أن الحزب الجمهوري سيكون هذه المرة قادرا على إملاء أجنداته البرلمانية حتى الانتخابات الرئاسية في 2016.

ولا يعرف بعد كيف سيوظف الجمهوريون غالبيتهم في الكونغرس في وقت لا يزال فيه أوباما يمسك بسلطة النقض ولن يوافق على الأرجح على قوانين تقضي على أبرز "منجزات" فترته الرئاسية، بدءا بقانون إصلاح الضمان الصحي الذي يطلق عليه اسم "أوباما كير".

يقول المؤرخ دوغلاس برينكلي من جامعة رايس في هيوستن (تكساس)، إنه "سيكون من المستحيل عمليا بناء أي شيء بين البيت الأبيض والكونغرس خلال السنتين المقبلتين". لكنه أشار إلى أن توازن القوى الجديد هذا لن يعني بالضرورة جمودا في البيت الأبيض بل سيكون بوسع أوباما استخدام سلطته التنفيذية بشكل أوسع من خلال إصدار مراسيم.

ويرى أستاذ العلوم السياسية في جامعة كولومبيا في نيويورك بوب شابيرو، أن سيطرة الجمهوريين على الكونغرس ستدفعهم إلى إقرار تشريعات محافظة:

"حقيقة أن الجمهوريين حققوا نتائج جيدة خلال هذه الانتخابات، أمر يمكن أن يشجعهم الكثير منهم على الدفع بقوة في اتجاه إقرار سياسات محافظة وهو الأمر الذي سيحاول الديموقراطيون في مجلس الشيوخ إعاقته وفي نهاية الأمر سيقوم الرئيس أوباما بنقض أي من تلك القوانين".

أولوية اقتصادية وتشريعية

ويركز الجمهوريون على الأوضاع الاقتصادية في البلاد، وأعطوا الملف أولوية حتى أنهم أعدوا عشرات القوانين "المراعية للنمو" للسماح ببناء خط أنابيب النفط "كيستون إكس إل" بين كندا وخليج المكسيك وتطوير إنتاج الغاز الطبيعي ومساعدة الشركات الصغيرة والحد من القوانين والتنظيمات التي يعتبرونها مكبلة للنمو الاقتصادي.

وأعلن رئيس مجلس النواب الجمهوري جون بينر فور حزبه أن الكونغرس الجديد الذي سيتولى مهامه في مطلع كانون الثاني/ يناير، سيعمل على إصلاح النظام الضريبي والحد من مشكلة النفقات الحكومية وتحسين النظام التربوي.

وسيترتب على الجمهوريين التركيز على موضوع الهجرة التي تبقى ملفا ساخنا مع وصول عدد المهاجرين المقيمين بصفة غير مشروعة في الولايات المتحدة إلى أكثر من 11 مليونا.

سياسة خارجية مغايرة

وفي إطار السياسة الخارجية للولايات المتحدة التي يبدو فيها الجمهوريون أكثر تشددا إزاء بعض قضايا الشرق الأوسط والعلاقة مع روسيا، يتوقع أن تشهد نقاشا داخل الكونغرس بمجلسيه.

ويتوقع أن يرأس السناتور الجمهوري جون مكين كما ذكرت CNN وهو من أشد منتقدي أوباما وأعلاهم صوتا، لجنة القوات المسلحة المهمة في مجلس الشيوخ.

ويقول محللو الشؤون الدفاعية إن من المرجح أن يضغط مكين الذي يمثل ولاية أريزونا من أجل تشديد رقابة الكونغرس على برامج الأسلحة الأميركية باهظة التكلفة.

وانتقد مكين الذي خسر أمام أوباما في انتخابات الرئاسة عام 2008 كل خطوات الإدارة من محاربة متشددي الدولة الإسلامية داعش إلى تسليح المعارضة السورية، كما سعى لرد أميركي أشد على موقف روسيا من الأزمة الأوكرانية.

سلام الشرق الأوسط

وعقب هذه الانتخابات، أكد السفير الأميركي في القدس أن العلاقات الأميركية الإسرائيلية لن تتأثر، في حين أبدت أحزاب يمينية في الكنيست ارتياحها لفوز الجمهوريين بأغلبية المقاعد في مجلس الشيوخ.

مزيد من التفاصيل حول الموضوع في تقرير خليل العسلي في القدس:

المصدر: وسائل إعلام أميركية/ راديو سوا

XS
SM
MD
LG