Accessibility links

logo-print

مسلمون أميركيون لأوباما: نريد عطلا في أعيادنا


مسلمون أميركيون يطالبون بجعل أعيادهم الدينية أيام عطل مدرسية

مسلمون أميركيون يطالبون بجعل أعيادهم الدينية أيام عطل مدرسية



"حان الوقت ليحظى أبناؤنا بعطل مدرسية في أعيادنا الدينية"، هذا ما يؤمن به نشطاء مسلمون في أميركا، وهذا ما طالبوا الرئيس باراك أوباما بتحقيقه في عريضة إلكترونية أطلقوها على موقع البيت الأبيض.

تقول العريضة التي نشرت بتاريخ 17 كانون الأول/ديسمبر "من المؤسف أن عددا من العائلات المسلمة مجبرة على الاختيار بين تعليم أبنائها وبين واجباتهم الدينية.. وبناء عليه نطالب الرئيس أوباما بدعم هذه العريضة".

مطالبة المسلمين المنشورة على موقع "نحن الشعب" التابع للبيت الأبيض حصلت على دعم 28 ألف شخص، ويراهن القائمون عليها على اجتذاب 100 ألف توقيع قبل يوم الخميس 16 كانون الثاني/ يناير، ولا يعرف إن كان سيتم تحقيق الرقم المطلوب في التاريخ المحدد، لكن المؤكد أن جعل أعياد المسلمين في أميركا أيام عطلة رسمية يثير جدلا بين المسلمين أنفسهم.

"أطفالي يشعرون بالإقصاء"

سميرة حسين

سميرة حسين

رغم أن أطفالها الأربعة كبروا، إلا أن سميرة حسين وهي ناشطة في "ائتلاف المساواة في العيد"، عبرت في حديث لموقع "قناة الحرة" عن دعمها للعريضة.

وأرجعت حسين موقفها هذا إلى المعاناة التي عاشها أطفالها في مدارسهم، وقالت "لقد كانوا يشعرون بأنهم أقل قيمة من رفاقهم من باقي الديانات".

وتروي عنهم "كانوا يحتارون بين الاحتفال بالعيد أو الذهاب للمدرسة من أجل اجتياز امتحان تمت جدولته في يوم عيد تجاهلت المعلمة أنه سبق وأدرج في تقويم المدرسة كيوم عيد ديني للمسلمين".

وعلى الرغم من معاناتها تلك طوال فترة دراسة أبنائها الأربعة، تلفت سميرة إلى أن دعمها للعريضة المقدمة على موقع البيت الأبيض دعم مشروط. وتقول"سأدعم أية مبادرة في هذا الإطار، إلا أني لا أومن بأن هذا المطلب يجب أن يعمم في جميع ولايات أميركا لأن هناك مناطق بها سكان مسلمون كثر في حين توجد مناطق أخرى تكاد تخلو منهم تماما".

"لا أؤيد العريضة"

حتى المساندة المشروطة لا تجد مكانا لها في موقف هشام مستاوي، وهو مواطن أميركي مسلم لا أبناء له، ويعارض المطالبة بجعل أعياد المسلمين أيام عطل مدرسية.

يقول مستاوي لموقع "قناة الحرة" إن "أميركا بلد التنوع الثقافي بها مختلف الأقليات الدينية، إن منح المسلمون مطلبهم بجعل أعيادهم الدينية أيام عطل، فلباقي الأقليات أيضا المطالبة بنفس الحق".

ويحذر من نتائج ذلك قائلا "هذا يعني أيام عطل كثيرة مقابل أيام دراسية قليلة، ما سيؤثر سلبا على دراسة أطفال المسلمين، وفي نظري فإن تدريسهم أهم بكثير من الحصول على عطلة في يوم عيدهم الديني".

"الضغط والمقاطعة هما الحل"

فرح كناني

فرح كناني

تصف فرح كناني، وهي مسلمة أميركية مؤلفة كتاب "رمضان للأطفال"، العريضة الإلكترونية بـ"المبادرة الإيجابية"، وتقول لموقع "قناة الحرة" إنه لم يسبق لها أن أرسلت أبناءها إلى المدرسة في الأعياد الإسلامية.

رغم ذلك، لا ترى كناني أي إقصاء لأبنائها في عدم اعتبار الأعياد الإسلامية أيام عطل، وتقول "يسمح لأطفالي بالحضور من عدمه في أيام العيد ولا يعتبرون متغيبين إن هم قرروا الغياب".

واختارت كناني حلا وسطا وهو عدم إرسال أبنائها إلى المدرسة في أيام العيد، لكنها ترى أن مقاطعة المسلمين للمدارس خلال أعيادهم الدينية سيساعد في تحقيق مطلبهم بجعل هذه الأعياد أيام عطل مدرسية رسمية.

تقديم عريضة إلكترونية على موقع البيت الأبيض تبقى بادرة إيجابية يقوم بها مسلمو أميركا لتحقيق أحد مطالبهم في بلد يقوم على التنوع الثقافي، لكن تحقيق هذا الهدف لن يكون طريقا بلا أشواك، فقد سبق للمجلس البلدي لمدينة نيويورك أن وافق سنة 2008 بالإجماع على جعل عيدي الفطر والأضحى يومي عطلة مدرسية، لكن القرار لم يتم تنفيذه بسبب معارضة الرئيس جورج بوش الابن، الذي رأى وقتها أن ذلك يفتح الباب أمام مطالب أخرى.

فهل تحقق عريضة البيت الأبيض ما عجز عن تحقيقه المجلس البلدي لنيويورك؟
XS
SM
MD
LG