Accessibility links

logo-print

استنكار دولي وواشنطن تتعهد بملاحقة قتلة سوتلوف


الصحافي ستيفن سوتلوف (يرتدي الخوذة) في ليبيا عام 2011

الصحافي ستيفن سوتلوف (يرتدي الخوذة) في ليبيا عام 2011

أكد البيت الأبيض الأربعاء صحة شريط فيديو أظهر أحد عناصر داعش وهو يعدم الصحافي الأميركي ستيفن سوتلوف، والذي أثار سخطا دوليا.

وقالت المتحدثة باسم مجلس الأمن القومي كايتلين هايدن، إن أجهزة الاستخبارات الأميركية حللت الفيديو الذي نشر الثلاثاء وتأكدت من صحته.

وعزى الرئيس الأميركي باراك أوباما أفراد أسرة الصحافي "الشجاع الذي كان يحب العالم الإسلامي". وقال إن قتلة سوتلوف، في إشارة إلى داعش، فشلوا في تحقيق مبتغاهم، وكشفوا للعالم وحشيتهم مرة أخرى، بعد أن أقدموا على نفس الفعل مع الصحافي جيمس فولي قبل نحو أسبوعين.

وقال أوباما إن بلاه لن ترضخ للترهيب، وإن هذه الأعمال المروعة ستزيد بلاده "عزما على مواجهة هؤلاء الإرهابيين"، وأشار إلى أن على "أولائك الذين يرتكبون الأخطاء ويلحقون الأذى بالأميركيين أن يعلموا أننا لن ننسى وسنطبق العدالة بحقهم".

سخط دولي (1:15 بتوقيت غرينتش)

أعرب الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون الأربعاء عن "سخطه" لإقدام تنظيم الدولة الإسلامية على ذبح الصحافي ستيفن سوتلوف، ثاني صحافي أميركي يقتله التنظيم المتشدد بعد جيمس فولي، في عملية صورها في شريط فيديو نشره على الإنترنت.

وقال الأمين العام خلال زيارة إلى نيوزيلندا "نحن جميعا ساخطون للمعلومات الواردة من العراق بشأن جرائم رهيبة يرتكبها بحق مدنيين تنظيم الدولة الإسلامية بما في ذلك الذبح المروع لصحافي آخر".

وتبنى مقاتلو تنظيم "الدولة الإسلامية" في شريط نشر الثلاثاء قطع رأس ستيفن سوتلوف (31 عاما)، بحسب ما نقل المركز الأميركي لرصد المواقع الإسلامية "سايت".

وأعلنت واشنطن أن الاستخبارات الأميركية تعمل على "التحقق من صحة" هذا الشريط "في أسرع وقت ممكن".

تنديد دولي

بث تنظيم داعش الثلاثاء شريط فيديو على الإنترنت يظهر قتل الصحافي الأميركي المختطف ستيفن سوتلوف.

وقال المسلح الذي يظهر في الفيديو "لقد عدت يا أوباما. لقد عدت بسبب سياستك الخارجية المتغطرسة تجاه الدولة الإسلامية"، في إشارة إلى فيديو سابق يظهر فيه ذبح الصحافي الأميركي جيمس فولي.

وفي أول رد فعل على الفيديو، أفاد البيت الأبيض بأنه لم يتم التأكد بعد من صحة الشريط الذي يظهر فيه الصحافي بلباس برتقالي شبيه بذلك الذي كان يرتديه زميله جيمس فولي الذي ذبحه التنظيم قبل أسبوعين.

وتجدر الإشارة إلى أنه انقطعت أخبار ستيفين، الذي كان يعمل كصحافي حر لصالح "التايمز" و"فورين بوليسي"، منذ آب/أغسطس 2013 في سورية إلى حين ظهوره في فيديو قتل فولي.

وفي الفيديو الذي نشره داعش الثلاثاء، يهدد التنظيم بقتل مختطف بريطاني في قبضته يدعى ديفيد هينس.

وكانت والدة الصحافي المقتول شيرلي سوتلوف، البالغ من العمر 31 عاما، أطلقت الأربعاء الماضي نداء إلى داعش ناشدت فيه زعيم التنظيم أبو بكر البغدادي الإفراج عن ابنها.

وخلال مؤتمر صحافي عقدته الناطقة باسم وزارة الخارجية الأميركية جنيفر ساكي الثلاثاء عقب مقتل سوتلوف، أكدت أن تقارير وصلت إلى واشنطن حول الموضوع وأن الأجهزة الاستخباراية تسعى جاهدة للتأكد من صحة الشريط المصور الذي نشره داعش، دون إ عطاء أي تفاصيل إضافية حول الموضوع.

وأضافت أنه في حال ثبتت صحة الشريط "فنحن حقا مصدومون لمقتل ثاني صحافي أميركي على أيدي داعش".

وأوضحت ساكي أن الأمر يؤكد الضرورة الملحة لقيام تحالف للقضاء على التنظيم.

وهذا فيديو المؤتمر الصحافي الذي عقدته الناطقة باسم وزارة الخارجية الأميركية جنيفر ساكي.

لندن تندد

واستنكر رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون شريط الفيديو الذي أصدره داعش والذي يظهر مقتل سوتلوف ويهدد فيه التنظيم بقتل رهينة بريطانية.

وقال كاميرون إن عمل داعش "مقزز" ومثير للاشمئزاز.

لجنة حماية الصحافيين: عمل وحشي محض

ونددت لجنة حماية الصحافيين، والتي تتخذ من نيويورك مقرا لها، بأشد العبارات مقتل سوتلوف.

وقالت اللجنة في بيان لها إن "الصحافيين يعلمون جيدا أن تغطية الحرب أمر خطر بالأساس وأنه من الممكن أن يلقوا حتفهم في تبادل لإطلاق النار، ولكن أن يذبح المرء أمام عدسة الكاميرا فقط لكونه صحافي فذلك عمل وحشي محض".

وأضاف بيان اللجنة أن سوتلوف على غرار فولي ذهبا إلى سورية لنقل الحقيقة وكانا مواطنين لا يمثلان أي حكومة.

وقال المدير التنفيذي للجنة جويل سيمون إن "قاتلي الصحافيين مجرمو حرب يجب محاكمتهم بسرعة".

وخلال السنتين الماضيتين، تصدرت سورية قائمة الدول الخطرة لممارسة مهنة الصحافة. ولقي 70 صحافيا على الأقل مصرعهم خلال تغطية الأزمة السورية في حين يظل مصير 20 صحافيا آخرين في سورية مجهولا، حسب تقدير لجنة حماية الصحافيين.

الرئيس الفرنسي: ذبح الصحفيين يعكس حقارة داعش

استنكر الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند فظاعة العمل الوحشي الذي أقدم عليه تنظيم داعش بذبح الصحفي الأميركي ستيفن سوتلوف.

وقال الرئيس الفرنسي في بيان نشره قصر الإليزيه إن "هذا العمل الهمجي، الذي يأتي بعد ذبح الصحفي جيمس فولي، يعكس حقارة تنظيم داعش".

وأضاف هولاند أن هذا التنظيم لا يعرف سوى الترهيب، معربا عن تضامنه مع عائلة وأقارب الصحفي سوتلوف.

المصدر: قناة الحرة

XS
SM
MD
LG