Accessibility links

logo-print

وليد فارس لموقع 'الحرة': أنقرة لا تستغني عن واشنطن واستبعد تحولا تركيا نحو الأسد


مستشار الكونغرس لشؤون الشرق الأوسط وليد فارس

مستشار الكونغرس لشؤون الشرق الأوسط وليد فارس

حاوره محمد أبو عرقوب

قال مستشار الكونغرس لشؤون الشرق الأوسط وليد فارس إن الولايات المتحدة الأميركية تدعم العمليات التركية في الأراضي السورية "ما دامت موجهة ضد تنظيم داعش"، مشيرا في مقابلة خاصة مع موقع "الحرة" إلى أن جو بايدن نائب الرئيس الأميركي أعلن ذلك صراحة.

وأضاف فارس أن التطورات الأخيرة "أظهرت أن جزءا من هذه العمليات بات يتوجه ضد فصيل آخر على الأرض هو جزء من المعارضة وهو قوات سورية الديموقراطية التي تتزعمها الحركة الكردية في شمال سورية ومعها بعض العرب السنة وبعض الأقليات الأخرى".

وأرسلت تركيا السبت مجموعة جديدة من الدبابات إلى الشمال السوري حيث تخوض عملية عسكرية تستهدف تنظيم الدولة الإسلامية داعش، والمسلحين الأكراد منذ الأربعاء الماضي.

وتوقع فارس، في حال احتدمت هذه المعارك، أن يضغط الكونغرس على إدارة الرئيس باراك أوباما من أجل التدخل لوضع حد لهذا الاقتتال الذي يصفه بالجانبي، "لأن هناك كثيرا من أعضاء الكونغرس ممن يهتمون بحماية المجتمع السوري، مثل الأكراد والعرب السنة المعتدلين والمسيحيين".

وأشار إلى أن "هذه المعارك الجانبية التي ليست موجهة ضد داعش قد تؤثر على الموقف الأميركي، لأن الموقف الأميركي واضح، كل ما هو يدعم العمل ضد داعش الإدارة تدعمه، ولكن أي موقف آخر حتى لو كان من حليف أيا كان هذا الحليف دولة أو منظمة، يبدأ بصدامات جانبية هذا يعرقل العمل الأميركي".

وحول ردة فعل واشنطن في حال اشتدت المواجهة بين القوات التركية وقوات حماية سورية الديموقراطية، قال فارس إن "جو بايدن نائب الرئيس طلب من قوات سورية الديموقراطية أن تنحسب إلى شرق نهر الفرات وهذا ما نفذته القوات، مضيفا قوله "المشكلة أن في المنطقة عربا سنة، وهناك حلفاء لقوات سورية الديموقراطية وهم من دخلوا إلى منبج بشكل خاص، هذه القوات تعتبر من التحالف وهي من حررت مدينة منبج".

ويقول فارس إن هذه القوات التي تعتبر جزءا من التحالف "تتجه باتجاهها القوات والميلشيات الأخرى ومن بينها تنظيمات قريبة من الإخوان المسلمين وغيرهم ممن تدعمهم القوات التركية". ويؤكد فارس أن واشنطن "تعتبر أن هذه المعركة لا لزوم لها، لأنها بين طرفين في جبهة واحدة".

أنقرة بحاجة ماسة للعلاقة مع واشنطن

وحول ما أثير عن تفاهمات تركية روسية إيرانية على حساب العلاقات الأميركية التي أصابها نوع من الفتور بعد محاولة الانقلاب، اعتبر فارس أن "هذا الخطاب يأتي من المنطقة، وفي ذات الوقت هناك خطاب آخر من الأكراد يقول إن التفاهم بين إيران وتركيا هو ضد إقامة أي كيانات مستقلة أو شبه مستقلة في المنطقة، والتقارب هو على هذا الموضوع وليس على المواضيع الأخرى".

ولهذا فزيارة بايدن إلى أنقرة، حسب فارس، جاءت للتأكيد على ألا مشاكل بين الجانبين "وربما تصريحه وطلبه من القوات الكردية أن تنحسب إلى الوراء هو هدية أهداها إلى القيادة التركية".

ويرى فارس أن تركيا ليس من مصلحتها خسارة العلاقة مع الولايات المتحدة، واستبعد أن يتعدى الاتفاق بين أنقرة وطهران بعض النقاط، على نحو لن يؤدي إلى انهيار العلاقات الأميركية التركية.

"ماذا ستربح أنقرة من إيران؟" يتساءل فارس، مضيفا قوله "في وقت ليس لتركيا بعد البديل الاستراتيجي الذي يمكن أن ترتكز عليه، حتى لو كان هناك لقاءات واجتماعات مع القيادة الروسية".

ويعتقد فارس أن "تركيا ستعيد علاقتها مع الولايات المتحدة الأميركية لأنها حاجة ماسة، ومن ناحية أخرى ستستفيد من الانفتاح على إيران لتحقيق أهداف جيوسياسية تهم تركيا وتهم إيران في نفس الوقت".

ويستبعد فارس أن يكون هناك تحول تركي تجاه نظام الرئيس السوري الأسد، مؤكدا أن "أولوية حكومة أردوغان داخلية وتريد أن تضمد الجراح، وتصلب موقع الحكومة الجديد لأنها تعرف، بعد هكذا هزات واعتقالات الأزمات الداخلية قد تنفجر" وتصبح أكثر سوءا مما كانت عليه.

ويؤكد مستشار الكونغرس لشؤون الشرق الأوسط أن الرئيس التركي يبحث عن دور في سورية، ويريد أن يرتب الأوضاع بحيث تكون هناك منطقة في شمال سورية تحول دون تمدد القوى المضادة إلى حد القيام بعمليات إرهابية داخل تركيا.

وقلل فارس من شأن الحديث عن تغيير أردوغان سياسته تجاه الرئس السوري بشار الأسد، مشيرا إلى أن أردوغان قطع أشواطا في الاتجاه الآخر بتفاهمات "مع حلفائه على الأرض المعارضة الإسلامية والمعارضة بشكل عام".

إن أردوغان وحلفاءه في سورية "غير قادرين إلى الوصول إلى هذا الموقف ( الاعتراف بالأسد)، وسوف يحاول أردوغان أن يضمد جراحه في سورية ولكن لا أعتقد أن هذا سيصل إلى الاعتراف بنظام الأسد قريبا"، يتابع فارسه حديثه لموقع "الحرة".

تصريحات رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم التي قال فيها إن الحكومة السورية جزء من حل الأزمة في وسورية، يضعها فارس في إطار تأكيد الرؤية الأميركية للحل في هذا البلد "وهو حل وافقت عليه روسيا، بإيقاف أعمال العنف على الأرض وبعد ذلك الانتقال إلى العواصم الدولية للحل السياسي، ولكن إيقاف العنف على الأرض يعني ماذا؟ يعني أن على الطرفين أن يقبلا بالمواقع الموجودة بها، يعني على النظام أن يقبل بأن لا يتقدم باتجاه الأطراف المعارضة، وعلى المعارضة أن تقبل بأن لا تسقط النظام بالقوة العسكرية".

ويؤكد فارس أن الطرفين إذا وصلا إلى هذا المستوى من التفاهم "عندها يمكن لحكومة أنقرة أن ترى في الحكومة السورية حكومة انتقالية، ولكن الكلام النظري شيء والوضع على الأرض شيء آخر".

استمع إلى الحوار كاملا:

المصدر: موقع الحرة

Facebook Forum

XS
SM
MD
LG