Accessibility links

logo-print

مسيرة لدعم حقوق المسلمين في واشنطن.. غاب عنها المسلمون


 مسيرة للدفاع عن حقوق المسلمين في الولايات المتحدة

مسيرة للدفاع عن حقوق المسلمين في الولايات المتحدة

عبد إماسي وجمال عز الديني

أقامت مجموعة من المنظمات والجمعيات المدنية الأميركية الأربعاء الماضي بواشنطن مسيرة بمناسبة الذكرى الثانية عشرة لهجمات الحادي عشر من سبتمبر، وذلك من أجل "توعية الرأي العام الأميركي بالانتهاكات التي يتعرض لها المسلمون منذ وقوع تلك الأحداث الأليمة."
ودعا المنظمون إلى "مسيرة مليونية" يشارك فيها جميع أطياف المجتمع الأميركي وخصوصا الجالية المسلمة والمسلمون الأميركيون. غير أن المسيرة لم تلق صدى كبيرا، إذ لم يتعد المشاركون فيها بضع عشرات من الأشخاص، أغلبهم من الشباب الأميركي وغاب عنها العرب والمهاجرون المسلمون.
وجاب المشاركون الشوارع الرابطة بين ساحة "ناشيونال مول" وسط واشنطن قبل أن يتوجهوا إلى الساحة المقابلة للكونغرس.
لماذا لم يشارك المسلمون؟
أعرب أحد المشاركين في المسيرة، وهو شاب أميركي في العشرينات من العمر عن أسفه لعدم مشاركة الكثير من المسلمين. وأضاف في تصريح لموقع قناة "الحرة" "كان الأجدر بهم أن يتداعوا إلى هذه المسيرة بالمئات وبالآلاف لإيصال صوتهم إلى الشعب الأميركي وإلى العالم".
وأوضح الشاب الذي قال إنه ليس مسلما، وأنه جاء ليعبر "عن تضامنه مع المسلمين الأميركيين الذين يعانون من صورة نمطية سلبية في المجتمع، هم بريئون منها".
أما إحدى المشاركات في المسيرة، وهي مجندة سابقة خدمت في العراق، فقالت إنه كان على الأميركيين باختلاف أديانهم وتوجهاتهم أن يحاربوا "الدعاية الإعلامية" التي تستهدف المسلمين، وأضافت "على الحكومة الأميركية أن تكشف الحقيقة عن أحداث 09/11 وأن تصارح شعبها بالحقيقة كذلك عن تعرض العرب والمسلمين في البلاد إلى عمليات تجسس وانتهاك لحياتهم الخاصة."
معاداة للإسلام والمسلمين
"غادروا هذه الأرض فأنتم غير مرحب بكم هنا"، هكذا كان يهتف رجل في الخمسين من عمره، حليق الرأس وهو يحمل علما أميركيا ضخما ويحث رفاقه قليلي العدد، على أن يهرولوا للحاق بالمسيرة.
وكان الرجل يترأس مسيرة مضادة للمسيرة الأولى، حيث ظل يردد عبر مكبر للصوت شعارات معادية للإسلام والعرب والمسلمين. في حين اصطف العشرات من سائقي الدراجات النارية الضخمة (البايكرز) على قارعة الطريق وقد أطلقوا العنان لمحركات دراجاتهم في محاولة للتغطية على أصوات وهتافات المشاركين في المسيرة بهدف إفشالها، كما قال أحدهم لموقع قناة "الحرة".
" أحمّل مسؤولية أحداث 09/11 للمسلمين، فهم من اقترفوا هذه الجريمة وليس المسيحيين أو غيرهم"، هكذا صرخ متزعم المسيرة المضادة.
ويبدو أن ارتفاع درجات الحرارة والإعياء الشديد الذي بدا على وجوه المشاركين في كلا المسيرتين عجل بانتهائهما في صمت بعد حوالي ساعة فقط من انطلاقهما، حيث تفرق الجمعان كل إلى طريق، وسط حراسة أمنية مشددة.

لمزيد من التفاصيل شاهد شريط الفيديو أدناه:

XS
SM
MD
LG