Accessibility links

logo-print

نعام وفطر.. فلسطينيون في الضفة يغامرون ويبتكرون


طيور نعام في مزرعة ابو طير في الضفة الغربية

طيور نعام في مزرعة ابو طير في الضفة الغربية

في قرية دار صلاح الفلسطينية الصغيرة، انشأ عبد الرحمن ابو طير مزرعة صغيرة قرب مبنى سكني، في مشهد مألوف في الضفة الغربية المحتلة. إلا أن الجديد في الامر هو أنه يربي فيها طيور نعام.

وتلتهم نعامات كبيرة ذات ريش اسود ورمادي الأعشاب الخضراء في المزرعة الصغيرة التي لا تتجاوز مساحتها العشرين دونما، بينما وضعت النعامات الأصغر في قفص بعيد.

وتضم المزرعة حاليا حوالي 200 طائر. وقد عاد أبو طير وهو مهندس مدني، من بريطانيا في العام 1997 وقرر الاستثمار في مزرعة النعام.

ويقول لوكالة الصحافة الفرنسية "قبل عدة سنوات، بدأت بشراء طيور النعام من المزارع الإسرائيلية التي أغلقت أبوابها بعد رفض وزارة الزراعة الإسرائيلية منحها التراخيص".

ومنعت إسرائيل في العام 2010 تربية طيور النعام بقصد بيع لحومها، لأنها حيوانات محمية. وشكل ذلك القرار فرصة لأبو طير لغزو الأسواق الفلسطينية والإسرائيلية بلحم النعام أو ريشه أو بيضه. ويؤكد الرجل أنه يتلقى طلبات بالتصدير إلى عمان وغيرها من دول الخليج العربي.

وحتى الآن، يمكن الحصول على لحم النعام من مزرعة أبو طير بالطلب فقط. ويحلم أبو طير بتغيير النظرة الفلسطينية الى لحم النعام الذي يعتبر غريبا قائلا "السوق المحلية بحاجة لوقت لاستيعاب فكرة لحم النعام، لأنه لحم غريب وغالي الثمن" مشددا على أن "الفلسطينيين مولعون باللحوم الدسمة، حتى أن الإقبال على طيور الحبش كان ضعيفا في البداية".

ويؤكد "لحم النعام أفضل من ناحية صحية وضرره قليل جدا للبيئة مقارنة بالأبقار". ويتابع "في العادة، يباع كيلوغرام لحم النعام بسعر يراوح بين 35 و40 دولارا ولكننا نبيعه هنا بحدود العشرين دولارا" موضحا "قمنا بتخفيض الأسعار لتشجيع الناس على الإقبال على شراء لحم النعام".

ويريد أبو طير توسيع مزرعته الضيقة الواقعة قرب المنزل العائلي وهو يبحث عن مساحة اكبر لاستضافتها "هذه الأرض صغيرة وقد تتحمل المشروع لسنة اخرى ولكننا بحاجة الى مساحة 200 دونم على الأقل من أجل الطيور". ويطمح أبو طير إلى أن يصل انتاجه في العامين المقبلين إلى"ألف أو ألفي طائر في العام (من أجل لحومها) لتغطية طلبات التصدير إلى الإمارات وعمان وغيرها من دول الخليج".

ويؤكد هذا الرجل الخمسيني "الهدف هو الوصول إلى إمكانية انتاج 10 آلاف طير سنويا في السنوات الخمس المقبلة".

وفي محاولة منه للتعريف بلحم النعام أقام أبو طير حفل شواء دعا اليه "عدة مسؤولين من وزارة الزراعة الى المزرعة واستخدمت لحم النعام وقد اعجبهم".

..والفطر أيضا

مزرعة الفطر

مزرعة الفطر

ومشروع النعام ليس الوحيد الذي يحاول إدخال منتجات جديدة إلى السوق الفلسطينية التي تعاني من الركود. ففي مدينة أريحا قرر أربعة شبان البدء بزراعة الفطر في مسعى لكسر الاحتكار الإسرائيلي للسوق.

وفطر "أمورو" الفلسطيني الموجود حاليا في أسواق الضفة الغربية المحتلة، أتى بعدما قرر الشبان البدء بانتاج "فطر فلسطيني مئة بالمئة". وتنتج إسرائيل الفطر عادة في مزارع المستوطنات في الضفة الغربية المحتلة وتسوقه في إسرائيل والاراضي الفلسطينية. وترك الأصدقاء الأربعة أعمالهم في مجالي هندسة الكومبيوتر والأعمال للتفرغ لزراعة الفطر من دون أي خلفية زراعية.

وفي البداية، سوقوا فطر "أمورو" مجانا في المحلات الفلسطينية، في حين بات المشروع ينتج 4 إلى 5 أطنان من الفطر شهريا.

ويقول محمود كحيل أحد مؤسسي المشروع لوكالة الصحافة الفرنسية إن "رام الله لوحدها تحتاج إلى 3 أطنان من الفطر الطازج عدا المعلب". ويؤكد مع شركائه أنهم يرغبون في توسيع مجالهم والبيع أيضا إلى قطاع غزة والتصدير إلى الدول المجاورة موضحا "الهدف هو إنتاج 15 طنا شهريا".

وعلى الرغم من التكاليف الكبيرة لاستيراد المعدات الملائمة لزراعة الفطر، فإن الفطر يباع حاليا بما يتراوح 1.7الى 2.3 دولار لكل 250 غراما في مقابل 2.5 للفطر الاسرائيلي. وقال مدير مديرية زراعة أريحا سمير سمارة "آمل أن يحل الفطر الفلسطيني محل الفطر الإسرائيلي في السوق المحلية، في كل المجالات الحياتية لدينا، في الفنادق والمطاعم والبيوت".

المصدر: وكالات

XS
SM
MD
LG