Accessibility links

logo-print

​أين هم المسلمون مما يفعله داعش؟ شارك برأيك


يتساءل كثير حول العالم عن سبب عدم خروج مسلمين في مسيرات احتجاجية ضد تنظيم الدولة الإسلامية داعش وما يقوم به من أعمال تشمئز لها النفوس في العراق وسورية.

ورغم اعتبار الكثيرين أن التنظيم المتشدد الذي تحركت دول غربية وعربية في الآونة الأخيرة لدحره، يشوه الإسلام الحقيقي، إلا أن ما من مظاهرات شعبية خرجت للتنديد بداعش على غرار الاحتجاجات التي نظمت عقب نشر رسوم كاريكاتير مسيئة للنبي محمد أو فيلم "براءة المسلمين" المسيء، أو حملة حرق القرآن التي نظمها القس الأميركي تيري جونز.

هل تتابع انتهاكات تنظيم داعش لأحكام الإسلام؟ كيف ترد على من يعتبر أن الإسلام يشجع العنف؟ سجل رأيك على تطبيق قناة الحرة أو حساباتنا على فيسبوك أو تويتر

وعلى الرغم من وجود تحركات لمسلمين على مواقع التواصل الاجتماعي بينها ما هو جدي وما هو ساخر ضد داعش، فضلا عن تحرك رجال الدين المسلمين في مختلف أنحاء العالم بشكل أكبر في الآونة الأخيرة لإدانة التنظيم المتشدد والتبرؤ من أفعاله، إلا أن هناك من يرى أن التحركات غير كافية.

المسلمون بين من لا يعرف داعش ومن يؤيده

وأشار الدكتور حسن أبو هنية، الخبير في الجماعات الإسلامية، إلى أن هناك تأييدا واسعا لداعش بين كثير من المسلمين بسبب وجود قضايا معقدة في المنطقة يصعب اختزالها في مجرد إرهاب أو تطرف، حسب تعبيره.

وأوضح في اتصال أجراه معه موقع "الحرة" أن المشكل الكبير هو أن التنظيم، الذي يستند إلى المذهب السني، ليس له تعريف لدى الكثير من العرب والمسلمين، مشيرا إلى أن "لسنوات العديدة من "التهميش والإقصاء الذي مارسه (رئيس الوزراء العراقي نوري) المالكي" خلال فترة حكمه، كانت تستند إلى الهوية الشيعية والميليشيات الشيعية، ما جعل الكثير من المسلمين السنة يتضامنون مع داعش بشكل أساسي، حسب أبو هنية.

وقال إن الأنظمة السلطوية والديكتاتورية التي تستولي على السلطة ولا تفتح المجال للحرية وأفق المشاركة السياسية "عوامل تعطي أيديولوجية داعش العنيفة، جاذبية"، مضيفا أن التنظيم مع الإقرار بعنفه وتطرفه، إلا أن على الجهة الأخرى، هناك إدراك لوجود نوع من المشاكل الموضوعية والأسباب العميقة التي أدت إلى ظهوره.

وكشف استطلاع أجراه مركز الدراسات الاستراتيجية في الأردن في الآونة الأخيرة، عن تأييد واسع لداعش داخل المملكة يتجاوز 60 في المئة، وفق أبو هنية الذي أشار من جهة أخرى، إلى أن التعاطف مع أو دعم داعش موجود في كثير من المناطق العربية، حيث نظمت مظاهرات مؤيدة للتنظيم المتشدد.

وفي مقابل وجود تأييد، هناك من لا يعرف شيئا عن داعش.

فقد سئل مغاربة في أحد شوارع المملكة عن التنظيم، فتراوحت معلوماتهم بين من لا يعلم أي شيء عنه إطلاقا وبين من لديه معلومات قليلة جدا.

شاهد الفيديو:

وقد تكون عدم معرفة هؤلاء بداعش نابعة من عدم اكتراث بمتابعة الأخبار من جهة، أو من بعد جغرافي عن المناطق الساخنة حيث ينشط التنظيم.

ولا شك أن هناك من اختار الصمت وعدم الوقوف بوجه داعش لأسباب أخرى، أهمهما الخوف من ثأر عناصره المتشددين واستهداف من يعارضهم في المدن والقرى الخاضعة للتنظيم أو القريبة من مناطق نفوذه.

موقف المسلمين في أميركا

وفي الولايات المتحدة، استبعد الإمام الأميركي عبد المالك جوهري في لقاء أجراه معه موقع "الحرة" دعوة مسلمي الولايات المتحدة للخروج في مظاهرات لأن القيام بذلك فيه اعتراف ضمني بالتنظيم، حسب تعبيره.

وقال في هذا الإطار "لا نعترف بهذه الجماعات التي تسمى إسلامية" حتى نتواصل معها بشكل مباشر، لكن الطريقة المثلى لهزيمة هؤلاء تتمثل في "قطع منبع الدعم الذي يحصلون عليه".

وفي معرض رد جوهري عن سبب غياب رد فعل من الشعوب المسلمة على غرار الغضب العارم الذي أعقب انتشار "براءة المسلمين"، قال إن المظاهرات التي نظمت احتجاجا على ما جاء في الفيلم كانت خارج الولايات المتحدة، مشيرا إلى أن الفرق بين أميركا والمناطق الأخرى هو أن النظام الأميركي يسمح بتنظيم حملات تدعو المواطنين إلى الاتصال مباشرة بممثليهم في الكونغرس للإعراب عن احتجاجهم إزاء أي قضية أو موقف قد يتبناه نائبهم في ما يعارضونه، بينها مواقف تتعلق بالإرهاب والتطرف.

وأوضح أن الاحتجاج في أميركا احتجاج مالي واحتجاج تنظيمي واحتجاج أصوات انتخابية، ولا يتم اللجوء إلى الشارع إلا بعد فشل القنوات السياسية.

اتهامات للمسلمين

وقد أصدر علماء مسلمون في أميركا في أيلول/سبتمبر الماضي رسالة مفتوحة من 17 صفحة، حملت توقيع 126 من العلماء المسلمين خارج الولايات المتحدة، بينهم مفتي مصر ومفتي القدس ومفتي كوسوفو، إلى زعيم داعش الملقب بأبو بكر البغدادي ومقاتلي التنظيم، يحاججونهم فيها على استخدام مصطلح "دولة الخلافة الإسلامية".

كذلك، صدرت تصريحات كثيرة عن مفتي السعودية ومشايخ الأزهر ورجال دين آخرين بينهم الشيخ عبد الله بن بيه، رئيس منتدى تعزيز السلم في المجتمعات المسلمة في أبو ظبي، وغيرهم، تندد بالتنظيم وبأيديولوجيته "المشوهة". كل هذه الفتاوى والتصريحات المضادة لداعش، لم تمنع الكثيرين، خصوصا في الدول الغربية، من اتهام المسلمين بالتزام الصمت بينما يتقدم التنظيم المتشدد ويعيث في الأرض فسادا، ويقّتل ويهجّر الأشخاص وينهب الممتلكات من دون رادع.

وكتبت مغردة ليبية على حسابها على موقع تويتر: "إذا كنتم تظنون أن المسلمين لم يدينوا داعش، فذلك ليس لأن المسلمين لم يدينوا التنظيم بل لأنكم لا تستمعون إلى المسلمين".

وقال الإمام الأميركي طالب شريف، إن المسلمين بحاجة إلى القيام بالمزيد وليس فقط الاحتجاج، مشيرا إلى أن داعش يجيد استخدام مواقع التواصل الاجتماعي لصالحه، وإن على المسلمين أن ينشروا فيديوهات مضادة لداعش تعكس الصورة الصحيحة للإسلام والمسلمين، على مواقع التواصل على غرار ما يقوم به التنظيم المتشدد، لنشر رسالته.

وقال في لقاء مع موقع "الحرة"، إن الكثير من أتباع داعش "جاهلون، لا يستطيعون القراءة أو الكتابة بالتالي لا يمكنهم فهم القرآن، ولم ينظروا، دون أي شك، إلى حياة الرسول محمد الذي قال عنه القرآن "وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين".

من جهة أخرى، قال شريف إن على العلماء المسلمين محاولة تغيير مواقف عناصر داعش ومؤيديه عبر مخاطبة ضمائرهم وإبراز القيم المهمة في الإسلام، ما سيولد صراعا داخليا لديهم لعله يردهم إلى جادة الصواب، وإلى طبيعتهم الإنسانية لأنهم لم يكونوا دائما عنيفين، حسب تعبيره.

ماذا عنك؟ هل تتابع انتهاكات تنظيم داعش لأحكام الإسلام؟ كيف ترد على من يعتبر أن الإسلام يشجع العنف؟ نزّل تطبيق قناة الحرة لهواتف آيفون والتطبيق لهواتف أندرويد وسجل إجابتك بصوتك، لنبثه على موقعنا.

أو علق باستخدام حسابك على فيسبوك في أسفل هذه الصفحة، أو غرد برأيك على تويتر، ولا تنس أن تذكر alhurranews@ في تغريدتك.

XS
SM
MD
LG