Accessibility links

logo-print

فظاعات داعش.. هل ساهمت في صعود 'النازيين الجدد' بأميركا؟


عناصر من كو كلوكس كلان في ولاية تينيسي

عناصر من كو كلوكس كلان في ولاية تينيسي

"القوميون البيض" و "النازيون الجدد" يتزايدون على موقع التواصل الاجتماعي تويتر بنسبة تفوق تزايد مناصري تنظيم الدولة الإسلامية "داعش". هكذا خلصت دراسة أعدها برنامج البحث في التطرف في جامعة جورج واشنطن بعد فحص 18 حسابا من أهم حسابات القوميين البيض، خاصة داخل الولايات المتحدة.

وأشارت الدراسة إلى أن عدد حسابات "القوميين البيض" قد تزايدت من 3500 حسابا عام 2012 إلى 22 ألف حساب عام 2016، وهو ما يشكل نسبة زيادة تقدر بـ600 في المئة.

تزايد حسابات القوميين البيض

وتزايد متابعو الحزب النازي الأميركي أربعة أضعاف في الأعوام الأربعة الأخيرة، حسب الدراسة.

وعلى الرغم من تزايد نشاط مؤيدي داعش على تويتر واستخدامهم لهذا الموقع في عمليات التجنيد والدعاية، إلا أن هذا التفوق للقوميين البيض ربما أتى من الحملة التي شنتها إدارة الموقع لخنق حسابات مرتبطة بداعش.

وقد أغلقت إدارة تويتر نحو 360 ألف حساب مرتبط بالتنظيم المتشدد حتى الآن.

وتقترح الدراسة، التي أجراها الخبير في مكافحة التطرف على الشبكات الاجتماعية ج. أم. بيرغر، أن القوميين البيض والنازيين الجدد ربما يتمتعون بـ"حصانة نسبية" في موقع تويتر.

وقال بيرغر لموقع "الحرة" إنه "يعتقد أيضا أن نشاط تنظيم الدولة الإسلامية ربما يكون قد لعب دورا في صعود التيار اليميني".

وحسب بيرغر فإن "الهجمات الإرهابية بشكل عام تثير ردود فعل متطرفة، وتنظيم داعش يعي ذلك ويخطط له".

وهناك بعض العوامل الثقافية والاقتصادية التي تلعب دورا أيضا في صعود التشدد من الناحتين، وفقا لبيرغر.

وبينما غردت الحسابات المرتبطة بداعش بمتوسط 5.7 مرة يوميا، غردت حسابات القوميين البيض 150 مرة يوميا في عام 2016.

داعش يقتل والقوميون البيض يسخرون

ومن حيث المضامين، فإن الدراسة تشير إلى أن تنظيم داعش يعمل بشكل أكثر على تجنيد المزيد من المقاتلين والدعاية لأفكاره، بينما يركز القوميون البيض على السخرية من الآخرين وتقديم تقييم سلبي لمخالفيهم في الرأي.

وتضيف الدراسة أن "مناصري تنظيم داعش يستطيعون أن يعمقوا مستويات الفضول حول التنظيم، بينما لا يستطيع القوميون البيض أن يثيرون مثل هذا الفضول، ربما لأنهم لا يمثلون تنظيما واحدا أو جمعية واحدة يمكن أن تستفيد من إثارة هذا الفضول".

وتركز المحتوى الخاص بالقوميين البيض بشكل أساسي على "فكرة أن التنوع الديموغرافي في المجتمعات الغربية ربما يهدد الجنس الأبيض".

واستثمر متابعو القوميين بشكل فعال في حملة المرشح الجمهوري لرئاسة الولايات المتحدة دونالد ترامب، وغردوا على الهاشتاغ الخاص بحملته والذي يأتي في المرتبة الثانية بعد هاشتاغ#whitegenocide (يعني إبادة البيض).

وبرز ترامب كشخصية مفضلة لدى القوميين بسبب معارضته للهجرة من المكسيك ودعوته إلى حظر مؤقت للمسلمين من دخول الولايات المتحدة.

وتخلص الدراسة إلى أن مكافحة تنظيم داعش عبر مواقع التواصل الاجتماعي، ربما تكون الخطوة الأولى في مكافحة التطرف بشكل عام في الفضاء الإلكتروني.

المصدر: دراسة لجامعة جورج واشنطن/ موقع "الحرة"

Facebook Forum

XS
SM
MD
LG