Accessibility links

logo-print

تقرير: المصريات والأردنيات يشتغلن أكثر من الرجال لكن يتقاضين رواتب أقل


سيدة مصرية تقوم بأعمال منزلية

سيدة مصرية تقوم بأعمال منزلية

النساء يشتغلن أكثر من الرجال، أو يقمن بنفس العمل؛ لكنهن يحصلن على رواتب أقل.

هذه النتيجة خلص إليها تقرير جديد صادر عن الأمم المتحدة.

يؤكد تقرير الأمم المتحدة أن النساء حول العالم يجنين رواتب أقل بـ 24 في المئة من الرواتب التي يجنيها الرجال. وترتفع هذه النسبة وتنخفض من دولة إلى أخرى.

وفي منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، تبلغ هذه النسبة 14 في المئة، بينما ترتفع الفجوة في القارة الآسيوية إلى 33 في المئة.

نساء مصر والأردن يجنين أقل من أزواجهن

وتجني 54.4 في المئة من المصريات رواتب أقل من أزواجهن، مقابل 5.4 فقط يجنين رواتب أكثر من مرتبات أزواجهن. أما نسبة الزوجات اللواتي يتقاضين نفس الراتب الذي يحصل عليه أزواجهن فلا تتعدى 18 في المئة.

وفي الأردن تحصل 48.6 في المئة من النساء على رواتب أقل من أزواجهن، بينما تنحصر نسبة للائي يحصلن على رواتب أكثر في 10.4 في المئة. وتشكل نسبة الرجال الذين يتساوون مع زواجاتهن في الرواتب 12.7 في المئة.

ويلاحظ التقرير أن العائدات التي تحصل عليها المرأة يقابلها أحيانا، عمل لساعات طويلة. وفي حالات عدة تشتغل النساء دون الحصول على تعويض.

أكثر من ذلك تخيلي كسيدة أنك إذا اشتغلت طوال حياتك، كم ستجنين؟ يجيب التقرير أن ما تحصل عليه امرأة نشطة طوال سنواتها المهنية يعادل فقط نصف ما يحصل عليه الرجل.

وتضاف إلى مهام المرأة في العمل متاعب البيت (مثل الطبخ والتنظيف وتربية الأطفال)، هذا في الوقت الذي يرصد فيه التقرير أن الكثير من الرجال لا يساعدون المرأة في القيام بهذه الأدوار المنزلية.

مساواة منشودة.. لكنها بعيدة

ورغم أن نساء عديدات يتولين مراكز القيادة، والأخريات يتقاضين أجورا أكثر من أجور رجال آخرين، تبقى المساواة بين الجنسين في الأجور بعيدة عن المنشود، وسياسات مقاربة النوع في هذا السياق لم يتحقق منها ما يترجم الأهداف المسطرة أصلا.

وتتلقى النساء معاشات أقل من معاش الذي يتلقاه الرجل، بل إن الكثير من العاملات يقمن بمجهودات مضنية، دون أن يحصلن في سن التقاعد على راتب تقاعد.

وحسب إحصاءات تضمنها التقرير فإن 2 في المئة فقط من النساء السعوديات نشطات بشكل يسمح لهن بالمساهمة في صناديق المعاشات الوطنية، مقابل 44 في المئة من الرجال. وترتفع هذه النسبة في الأردن إلى 12 في المئة من النساء، مقابل 33 في المئة من الرجال. أما في مصر فإن 13 في المئة من النساء يساهمن في صناديق التقاعد، مقابل 45 من الرجال. وفي ليبيا تضيق الهوة إلى 14 في المئة من النساء، مقابل 19 في المئة من الرجال.

نصف النساء دون عمل

بينما تضطر الكثير من النساء العاملات للقيام بعمل إضافي أو مضاعف أحيانا؛ فإن نصف السيدات البالغات سن العمل يجدن أنفسهن بدون وظائف، في حين أن ثلاثة أرباع الرجال حول العالم يحصلون على فرص عمل.

ولاتزال مظاهر التمييز أمام المرأة الراغبة في الحصول على وظيفة صارخة في بعض البلدان، ويشدد التقرير على أن الجنس في حد ذاته مازال عائقا أمام المرأة. وتشكل الأثنية والعرق والإعاقات حواجز حقيقية أمام الكثير من النساء للولوج إلى سوق الشغل.

وزادت الأزمة المالية من معاناة النساء في الدول النامية والمتقدمة، وكانت النشطات منهن عرضة للتسريح في ظل سياسات التقشف التي أفرزتها الأزمة.

توصيات للارتقاء بالمرأة

يستعرض تقرير الأمم المتحدة عشر توصيات لردم الهوة في الأجور بين الرجال والنساء، من ضمنها: خلق اقتصاد يعطي الأولوية لسد حاجات المرأة، وإنشاء فرص شغل أحسن مخصصة للنساء، والحد من هيمنة الرجل على سوق الشغل.

ويقترح التقرير على الحكومات والفاعلين الاقتصاديين دمج أكبر للمرأة في الاقتصاد والعمل على تمتيع النساء بحقوقهن الاجتماعية.

هل تشعرين أن هذه النتيجة هي واقع معاش في بلدك أم أن الوضع مختلف عن ما ذهب إليه التقرير الأممي؟

شاركي برأيك في خانة التعليقات

XS
SM
MD
LG