Accessibility links

logo-print

اليرموك.. الخبز أغلى بـ 170 مرة من سعره الحقيقي


دمار في إحدى المناطق في مخيم اليرموك - أرشيف

دمار في إحدى المناطق في مخيم اليرموك - أرشيف

زادت المعارك بين المسلحين في مخيم اليرموك، على مشارف دمشق، من تعقيد وضع اللاجئين الذين يعانون من نقص حاد في المواد الغذائية ومياه الشرب والكهرباء.

وتتحدث لاجئة من داخل مخيم اليرموك لرويترز عبر الهاتف عن افتقار اللاجئين لأدنى مقومات الحياة، مشيرة إلى أنه يتم أحياناً تهريب الخبز إلى المخيم ويُباع بسعر يفوق سعره الحقيقي بـ170 مرة.

وأضافت المرأة البالغة من العمر 40 عاماً، وهي أم لولدين، أن خزانات المياه تبدو وكأنها مستنقعات قذرة.

وقالت اللاجئة التي فضلت عدم ذكر اسمها إن شبكة الكهرباء والصنابير في المنازل معطلة، موضحة أن السكان يحصلون على نسب قليلة من الكهرباء لتشغيل أضواء خفيفة ليلاً باستخدام خطوط الهاتف.

هربٌ من المخيم

وفي تعليق له على الأوضاع في المخيم، قال الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون الأسبوع الماضي إن قاطنيه يواجهون سلاحاً ذا حدين، أي عناصر مسلحة داخل المخيم والقوات الحكومية خارجه.

ففي مدرسة خارج المخيم، تتحدث عائلات من اليرموك لرويترز عن كيفية نجاحها في الهروب منه، وتقول امرأة فلسطينية طلبت عدم الكشف عن اسمها: "سمعنا أن (الدولة الإسلامية) تهدم الجدارن فيما تندلع الاشتباكات. لم نعلم بشيء. وعندما يقترب التنظيم أكثر، قال الناس إنهم كانوا يقتلون النساء والأطفال".

وأوضحت امرأة أخرى، ممسكة بطفل رضيع، أنها كانت تعتقد أنها ستفارق الحياة قبل تمكنها من الهرب.

وأضافت: "خلال الساعات الماضية، عشنا في بؤس حقيقي، فقدنا الأمل في البقاء على قيد الحياة. وانتظرنا الموت وأطفالنا".

عائلات صامدة

لم تفر جميع العائلات من مخيم اليرموك، إذ اعتصم عشرات الرجال والنساء، منهم من لوّح بالعلم الفلسطيني، الأحد الماضي داخل المخيم.

وقالت إحدى المشاركات في الاعتصام إن هذه الخطوة تأتي للإشارة إلى صمود سكان اليرموك وعدم مغادرتهم للمخيم سوى للعودة إلى فلسطين.

وأضافت الأم البالغة من العمر 40 عاماً إنها لا تريد مغادرة المخيم رغم محاربة الجوع والأمراض، لافتة إلى خشيتها من إلقاء القبض عليها من قبل قوات الأمن السورية، مشددة على أن كثيرين ينظرون إلى الأمور بالطريقة نفسها في المخيم.

وتابعت قائلة: "أطفالنا لا يعرفون ما هي الفاكهة".

وضمّ مخيم اليرموك نحو 160 ألف فلسطيني قبل بدء الأزمة السورية عام 2011، غير أن أغلبيتهم تركوه حالياً. وذكرت السلطات السورية الثلاثاء أن ستة آلاف شخص فضلوا البقاء فيه.

المصدر: رويترز

XS
SM
MD
LG