Accessibility links

حرب اليمن.. معركة عدن قلبت الموازين


سيارات عسكرية تابعة للقوات الموالية للرئيس اليمني في عدن

سيارات عسكرية تابعة للقوات الموالية للرئيس اليمني في عدن

هل تحول موجة الحرب في اليمن اتجاهها؟ محاولة الإجابة ربما تبدأ في ميناء عدن.

في غضون أيام، فقد الحوثيون السيطرة على الميناء الاستراتيجي، وربما يكون لذلك أثر إقليمي واسع، وفق تحليل بثته وكالة رويترز.

فحرب اليمن تترجم التنافس بين السعودية وإيران، القوتين الإقليميتين الرئيسيتين.

يقول خبير العلوم السياسية في الإمارات العربية المتحدة عبد الخالق عبد الله إن دول الخليج ترى في اليمن أرضا تثبت فيها عزيمتها على مواجهة طهران.

ويعتبر عبدالله أن السيطرة على عدن الأسبوع الماضي تبرهن على قوة هذا العزم.

ويقول "إذا كانت أميركا وإيران على وفاق الآن... فهذا يصور ما هو آت، نحن مستعدون للدفاع عن حلبتنا".

ويضيف "في هذه اللعبة التي تكون محصلتها صفرا تحوّل ميزان القوى بالمنطقة لصالح دول الخليج بعد خسارة إيران في اليمن".

قوات سعودية على الحدود مع اليمن -أرشيف

قوات سعودية على الحدود مع اليمن -أرشيف

فصل صالح عن الحوثيين

يحيل البعض جانبا من التقدم الميداني الذي تحقق إلى جهود إضعاف تحالف الحوثيين مع الرئيس السابق علي عبد الله صالح.

ويقول دبلوماسيون وسياسيون يمنيون إن ممثلين عن صالح يتفاوضون مع دبلوماسيين من الإمارات.

وقد تعطي هذه الخطوة، في حال نجاحها، قوة دفع حاسمة للدول الخليجية.

وفي هذا السياق، يقول خبير الشؤون اليمنية في مركز كارنيغي للشرق الأوسط فارع المسلمي إن دول الخليج تعمل على التدريب العسكري والتزويد بالسلاح الذي ساق الأحداث في اليمن، لكنها تعمل في الوقت نفسه من خلف الأبواب على فصل صالح عن الحوثيين.

ويؤكد القيادي بالحزب الذي يتزعمه صالح، عادل الشجاع، أن المفاوضات بين ممثلي الرئيس السابق والولايات المتحدة وبريطانيا والإمارات لإيجاد حل سياسي للأزمة "حققت تقدما كبيرا حتى الآن".

في مقابل ذلك، يقلل دبلوماسي غربي من أهمية الاتصالات، ويؤكد أنها تأتي في إطار مناقشات معتادة مع المسؤولين اليمنيين.

قوات هادي أمام مطار عدن

قوات هادي أمام مطار عدن

حملة برية.. من عدن؟

يراهن صالح الآن على البقاء أكثر منه على السلطة.. تحليل توصلت إليه رويترز بناء على مقابلات مع دبلوماسيين وسياسيين.

ويقول سياسي يمني "يتحدثون إليه لإخراجه من البلد. هم يدركون أنه ليس بوسعه أن يحكم البلد مرة أخرى لكن بوسعه أن يدمره".

ويوضح قائد كبير في القوات المناهضة للحوثيين أن "الموقف انقلب تماما رأسا على عقب بعد المعركة على عدن، وسيحدث هذا في الجنوب كله قريبا جدا".

ويؤكد أنه من المزمع القيام بهجوم آخر في الأيام المقبلة في "موقع ما" بالشمال اليمني، حيث تستعر المعارك أيضا بين مقاتلين مدعومين من الخليج وعناصر من الحوثيين.

موالون للرئيس عبد ربه منصور هادي في مدينة عدن

موالون للرئيس عبد ربه منصور هادي في مدينة عدن

XS
SM
MD
LG