Accessibility links

انسحاب ممثلي صالح يعرقل اتفاقا يمنيا حول الجنوب


الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي

الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي


اقترب مؤتمر الحوار الوطني في اليمن الاثنين من اتفاق حول قضية الجنوب الشائكة يتضمن دستورا اتحاديا، لكن توقيع الاتفاق تأجل بسبب انسحاب ممثلي الرئيس السابق علي عبد الله صالح.

وقال حزب صالح، مؤتمر الشعب العام، إن المؤتمر تحول من حوار بين المكونات الوطنية إلى حوار بين الشمال والجنوب، وندد بـ"محاولات التعرض لوحدة اليمن"، وفق بيان نشر على موقعه الإلكتروني.

وتوضح وثيقة تسلمها مبعوث الأمم المتحدة جمال بن عمر أن لجنة الحوار المكونة من 16 شخصا مناصفة بين الجنوبيين والشماليين، اقتربت من توقيع اتفاق.

أكمل القراءة

مزيد من التفاصيل في تقرير مراسل "راديو سوا" عرفات مدابش في صنعاء:

وتنص الوثيقة على منح المناطق صلاحيات واسعة إدارية وتنفيذية وتشريعية واقتصادية.

وتلحظ كذلك أن "استكشاف وإدارة الموارد الطبيعية، بما فيها العقود والعقود الفرعية المرتبطة بالاستكشاف، يكون من مسؤولية السلطات في الولاية المنتجة بالتعاون مع السلطات في الإقليم والسلطة الاتحادية، وفق ما ينص عليه قانون اتحادي".

وتؤكد الوثيقة أنه "خلال المرحلة التأسيسية التي تسبق الانتقال الكامل إلى الدولة الاتحادية الجديدة، يتمتع الشعب في الجنوب بتمثيل نسبته 50 في المئة في كافة الهياكل القيادية في السلطات التنفيذية والتشريعية والقضائية (...) وكذلك 50 في المئة من مجلس النواب".

الجنوب القضية الأكثر صعوبة

ويطالب أنصار الحكم الذاتي في الجنوب بدولة فيدرالية من كيانين شمالي وجنوبي، في حين يقترح شماليون مشاركون في الحوار والرئيس اليمني عدة أقاليم.

والجنوب الذي كان دولة مستقلة قبل العام 1990، يشكل القضية الأكثر صعوبة خلال مؤتمر الحوار الذي بدأ أعماله في مارس/آذار الماضي.

ومنذ سحق الشماليون محاولة الانفصال العام 1994، اعتبر الجنوبيون أنفسهم مهمشين ومواطنين من الدرجة الثانية.

ويشارك في الحوار الاتجاه المعتدل من الحراك الجنوبي بينما يقاطعه الأكثر تشددا الذين يطالبون بانفصال الجنوب عن اليمن.

وقد انسحب اعضاء الوفد الجنوبي من المؤتمر منتصف أغسطس/آب الماضي لكنهم عادوا بعد ثلاثة أسابيع إثر تقديم السلطات اعتذارا رسميا عن حرب عام 1994 التي أوقعت حوالى أربعة آلاف قتيل.

ومن المفترض أن يفضي مؤتمر الحوار إلى انتخابات عامة في فبراير/ شباط 2014، وذلك بموجب اتفاق نقل السلطة الذي أسفر عن تخلي صالح عن الحكم في فبراير/شباط 2012.

واليمن هو البلد الوحيد بين دول الربيع العربي الذي انتهت انتفاضته إلى حل تفاوضي انتخب بموجبه عبد ربه منصور هادي رئيسا للجمهورية لفترة انتقالية مدتها عامان.
XS
SM
MD
LG