Accessibility links

logo-print

القرضاوي يعود للواجهة مع تصريحات تغضب الإماراتيين


الدكتور يوسف القرضاوي الداعية الإسلامي

الدكتور يوسف القرضاوي الداعية الإسلامي

زيد بنيامين من واشنطن
انتقد مسؤولان خليجيان بارزان تصريحات أدلى بها الداعية الإسلامي يوسف القرضاوي قال فيها إن الإمارات “تقف ضد كل حكم إسلامي وتعاقب أصحابه وتدخلهم السجون”.
وقال وزير دولة الإمارات للشؤون الخارجية أنور قرقاش في تغريدة نشرها على حسابه على الإنترنت إن “من المعيب أن نترك القرضاوي يستمر في إساءته للإمارات وإلى الروابط والعلاقات في الخليج العربي”.
وقال وزير الخارجية البحريني الشيخ خالد آل خليفة في تغريدة له إن القرضاوي “أساء لقطر حينما إساء إلى الإمارات”.
وكان القرضاوي قد أدلى بهذه الانتقادات خلال خطبة الجمعة في مسجد عمر بن الخطاب في العاصمة القطرية الدوحة في معرض شرح مواقفه من الوضع في مصر منذ الانتخابات الرئاسية في مصر منتصف ٢٠١٢ وأضاف إليها غضبه من استضافة أبوظبي للمرشح الرئاسي المصري السابق أحمد شفيق طوال الفترة الماضية.

شاهد جانب من خطبة القرضاوي

ويعد يوسف القرضاوي من أبرز الأصوات التي أيدت حكم جماعة الإخوان المسلمين في مصر وأبرز من انتقد عزل الرئيس المصري السابق محمد مرسي بدعم من الجيش. ورغم ذلك قال القرضاوي في مقابلة مع صحيفة الوطن القطرية في آب/أغسطس الماضي أن علاقته مع التنظيم انتهت قبل عشرين عاماً مضيفاً “الآن أعمل لكل الأمة الإسلامية”.
وهذه ليست المرة الأولى التي يوجه القرضاوي فيها انتقادات للإمارات حيث سبق له أن اثار جدلاً بعد تصريحات في برنامجه الأسبوعي (الشريعة والحياة) على قناة الجزيرة القطرية في آذار/مارس ٢٠١٢ لام فيها حكام الإمارات على طرد سوريين مناهضين لنظام الرئيس بشار الأسد وإلغاء تأشيرات اقامتهم.
ويترأس القرضاوي اتحاداً عالمياً لرجال الدين ومواقفه لا تغضب حكومات عربية فقط بل وصل الأمر إلى الدول الغربية حينما أجاز القيام بعمليات انتحارية في إسرائيل وضرب الزوجات خلال العقد الماضي.
وكانت مؤسسة واشنطن لسياسة الشرق الأدنى قد أشارت في تحليل أصدرته في أكتوبر/تشرين الأول الماضي إلى أن رؤى القرضاوي بدأت تميل أكثر فأكثر إلى الخيار العسكري وأن ذلك لا يقتصر في المواجهة مع نظام الرئيس بشار الأسد بل ربما يدفع إلى مواجهات سنية سنية مستقبلاً بسبب معارضته لعزل الرئيس المصري محمد مرسي.
يقول ديفيد شينكر مدير برامج السياسات العربية في مؤسسة واشنطن إن “دعوة القرضاوي للجهاد في مصر تسببت في تراجع شعبيته في بلاده بصورة كبيرة خصوصا وأن هناك نسبة دعم كبيرة للجيش” لكن رسالته المضادة للعلويين والشيعة “مازالت تجد لها صدى عربياً”.
ويضيف شينكر أن فتاوى القرضاوي الأخيرة لا تكشف فقط مواقفه من الأزمات التي تمر بها المنطقة “بل أين يقف رعاته القطريون أيضاً وربما مؤشر على مستقبل السُنة السياسي”.
ويشير كتاب صدر عام ٢٠٠٩ بعنوان “القرضاوي المفتي العالمي” إلى أن الداعية الإسلامي نجح خلال مراحل مختلفة من حياته في الوصول إلى أكبر شريحة في المنطقة العربية بفعل اعتماده على كل ما هو جديد على صعيد الإعلام والاتصال “كان من بين أوائل رجال الدين في المنطقة الذين أطلقوا موقعاً على الإنترنت” ويضيف مؤلفا الكتاب جايكوب سكوفوغارد و بيتينا غراف “هذا ما يجعله مؤثراً”.
ورغم انتسابه لتنظيم الإخوان المسلمين “في أول محاضرة لحسن البنا كان يحضرها” إلا أنه سرعان ما اختار ترك التنظيم كعلاقة رسمية “حينما اضطرت الجماعة للعمل في الخفاء في عهد الرئيس جمال عبد الناصر” كما يقول مؤلفي الكتاب.
XS
SM
MD
LG