Accessibility links

سورية.. مقتل آخر طبيب في الزبداني المحاصرة


إدخال مساعدات إلى الزبداني -أرشيف

إدخال مساعدات إلى الزبداني -أرشيف

فقدت مدينة الزبداني السورية المحاصرة آخر أطبائها على يد قناص في القوات النظامية التي تحاصر المدينة بمساعدة مليشيات تابعة لحزب الله اللبناني.

وأوردت وكالة أسوشييتد برس أن محمد الخوص (70 عاما) كان في الطريق إلى منزله عائدا من المستشفى الميداني لأخذ قسط من الراحة، لكن رصاصة القناص أنهت تلك الرحلة.

وقبل اندلاع الحرب، كان الخوص معروفا لدى سكان المدينة بأنه "شخص كريم وجراح ماهر"، وكان يستمعون إلى أشعاره التي كان يلقيها في المركز الثقافي للمدينة.

ومع انطلاق التظاهرات المناهضة لنظام الحكم في البلاد عام 2011، وإطلاق قوات الأمن النار على المتظاهرين، كان الخوص يعالج الجرحى منهم سرا خشية بطش النظام الأمني، الذي كان يتعقب حينها العاملين الطبيين ممن يقدمون العون للمحتجين.

وبعد سيطرة قوات المعارضة على الزبداني في 2015، اشتد الحصار على المدينة خاصة بعد انضمام مليشيات حزب الله إلى جانب القوات النظامية.

أدى دخول حزب الله الحرب إلى تضييق الخناق على سكان الزبداني وإجبارهم على الفرار إلى مضايا المجاورة التي واجهت فيما بعد حصارا أشد قسوة.

مع خروج المدنيين من الزبداني، لم يبق من الفرق الطبية سوى الخوص والطبيبة أمل عواد التي انتقلت إلى مدن أخرى محاصرة في إطار اتفاق مع الأمم المتحدة.

لكن الخوص الذي بقى في المدينة، كما قالت عنه عواد، كان رابط الجأش لا يأبه لأصوات الطلقات بل كان يكتب الشعر أثناء القصف، لكن فقط عندما لا ينتج عن هذا القصف سقوط قتلى أو جرحى.

وعند الطوارئ، كان يهرع لمعالجة جرحى من بقوا في المدينة الذين لم تتجاوز أعدادهم 500 شخص.

يقول أحد العاملين في المستشفى الميداني الذي عمل فيه خوص "تلقينا بلاغا بسقوط شهيد، ثم وجدنا أنه الطبيب الخوص. كان ملقى على الأرض، بعد أن فقد حياته جراء رصاصة استقرت في رأسه".

وأحصت الأمم المتحدة وجود أكثر من 500 ألف سوري تحت الحصار. ورغم الاتفاقات المبرمة مع النظام السوري لتوصيل المساعدات إلى المدن المحاصرة، لم تتمكن المنظمة من الوصول سوى إلى حوالي 30 في المئة من سكانها الذين يعانون من الجوع والأمراض.

المصدر: أسوشييتد برس

XS
SM
MD
LG