فلسطين دولة غير عضو بصفة مراقب في الأمم المتحدة

 عباس يعانق داوود أوغلو بعد التصويت على رفع التمثيل الفلسطيني
عباس يعانق داوود أوغلو بعد التصويت على رفع التمثيل الفلسطيني
حجم حروف النص - +
أصبحت فلسطين الخميس دولة مراقبا في الأمم المتحدة وذلك بعد عملية تصويت تاريخية في الجمعية العامة للأمم المتحدة ورغم معارضة الولايات المتحدة وإسرائيل.
 
فقد وافقت الجمعية العامة على رفع التمثيل الفلسطيني إلى صفة "دولة غير عضو مراقب" بأغلبية 138 دولة مقابل 9 ضد وامتناع 41 دولة عن التصويت.
 
ويشكل هذا الوضع الدولي الجديد الذي يصبح معه متاحا للفلسطينيين العضوية في منظمات الأمم المتحدة والمعاهدات الدولية، نصرا دبلوماسيا كبيرا رغم أنها تعرض السلطة الفلسطينية إلى عقوبات مالية أميركية وإسرائيلية.
 
عباس: شهادة ميلاد فلسطين
 
وقبل عملية التصويت، طالب رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس الجمعية العامة للأمم المتحدة المنعقدة في نيويورك الخميس للنظر في طلبه رفع تمثيل فلسطين إلى صفة دولة مراقب غير عضو بـ"إصدار شهادة ميلاد دولة فلسطين".
"هذا القرار هو انتصار للسلام والحرية والشرعية الدولية"
وقال عباس في خطاب أمام الجمعية العامة "إن الجمعية العامة للأمم المتحدة مطالبة اليوم بإصدار شهادة ميلاد دولة فلسطين، ولهذا السبب بالذات نحن هنا اليوم"، مضيفا أن "العالم مطالب بتصحيح الظلم التاريخي الذي الحق بالشعب الفلسطيني" وأن "اللحظة حانت ليقول العالم كفى للاحتلال والاستيطان" الإسرائيليين.
 
وأكد عباس في كلمته أيضا أن الهدف من رفع التمثيل الفلسطيني في المنظمة الدولية هو "إطلاق فرصة جدية أخيرة لتحقيق السلام".
 
وقال "لم نأت هنا كي نضيف تعقيدات لعملية السلام التي قذفت بها الممارسات الإسرائيلية إلى غرفة العناية المركزة، بل لإطلاق فرصة جدية أخيرة لتحقيق السلام".
 
وشدد عباس على أن الفلسطينيين لا يريدون "نزع الشرعية عن إسرائيل بل تأكيد شرعية دولة فلسطين".
 
بروزور "مشروع القرار منحاز"

إثر كلمة عباس، أعلن السفير الإسرائيلي في الأمم المتحدة رون بروزور أن مشروع القرار الذي نظرت في الجمعية العامة للأمم المتحدة هو مشروع "منحاز" و"يدفع بالسلام إلى الوراء".
 
وشدد بروزور على أنه حتى ولو صوتت الجمعية العامة لصالح الطلب الفلسطيني فإن هذا "لن يغير الوضع على الأرض".‏
 
واشنطن تأسف للقرار
 
هذا واعتبرت الولايات المتحدة أن تصويت الجمعية العامة للأمم المتحدة الخميس لصالح رفع مستوى التمثيل الفلسطيني بأنه قرار "مؤسف وغير مجد" و"يضع عراقيل أمام السلام".
 
وقالت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون خلال منتدى في واشنطن، إن الطريق الوحيد لقيام دولة فلسطينية هو استئناف مفاوضات السلام بين الفلسطينيين وإسرائيل.
"قرار مؤسف وغير مجد، ويضع عراقيل أمام السلام"

بدورها، قالت السفيرة الأميركية في الأمم المتحدة سوزان رايس أمام الجمعية العامة "إن القرار المؤسف وغير المجدي الذي صدر اليوم يضع مزيدا من العراقيل في طريق السلام. لهذا السبب صوتت الولايات المتحدة ضده".
 
وحاولت رايس التقليل من أهمية التصويت، وقالت من على منبر الجمعية العامة أن "الإعلانات الكبرى التي صدرت اليوم ستتلاشى قريبا والشعب الفلسطيني لن يجد عندما يصحو غدا إلا القليل من التغيير، ما عدا الابتعاد أكثر عن إمكانية التوصل إلى سلام دائم".
 
وأضافت "هذا القرار لا يجعل من فلسطين دولة"، مكررة بذلك ما سبقها إليه نظيرها الإسرائيلي من على المنبر نفسه، مشددة على أن "هذا التصويت الذي حصل اليوم لا يعطي بأي حال من الأحوال حقا لكي تصبح (فلسطين) عضوا في الأمم المتحدة".
 
نتانياهو يدعو مفاوضات مباشرة
 
هذا وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو إن خطاب عباس في الجمعية العامة للأمم المتحدة اتسم بالكراهية المسمومة والحقد ضد إسرائيل وروج أكاذيب ضدها.
 
وقال نتانياهو في بيان مقتضب بعد جلسة الجمعية العامة إن من يريد السلام لا يتكلم بالطريقة التي تكلم بها عباس على حد تعبيرها، داعيا إلى مفاوضات مباشرة دون شروط مسبقة.
 
وأضاف البيان أن قرار الجمعية العامة لا يحظى بأي أهمية وهو لن يغير شيئاً على الأرض، وأن إسرائيل لن تسمح بإقامة قاعدة إرهابية إيرانية في الضفة الغربية إلى جانب القواعد الموجودة في غزة ولبنان، على حد تعبيره.
 
ردود فعل فلسطينية
 
وفي أول تعليق له إثر تصويت الجمعية العامة للأمم المتحدة الخميس لصالح رفع مستوى التمثيل الفلسطيني إلى صفة دولة مراقب في الأمم المتحدة، قال عباس إن هذا القرار هو "انتصار للسلام والحرية والشرعية الدولية".

أكد عباس لوكالة الصحافة الفرنسية "هذا انتصار للسلام والحرية والشرعية الدولية والقانون الدولي"، مضيفا "اشكر الشعب الفلسطيني وأقدم له التهنئة بهذا الانجاز، كما اشكر شعوب الأمة العربية والإسلامية وأحرار العالم الذين صوتوا لصالح فلسطين".



فيديو صوره الصحافي في قناة "الحرة" حسين جرادي في الجمعية العامة للأمم المتحدة للحظة اعتلاء الرئيس عباس المنبر لإلقاء خطابه قبل التصويت على منح فلسطين صفة دولة مراقبة غير عضو.

وأضاف "أعد شعبنا الفلسطيني باستمرار الكفاح الوطني حتى رفع علم فلسطين على مساجد وكنائس القدس الشريف".
 
من جهته، قال المتحدث باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة للوكالة "اليوم هزم الاحتلال الإسرائيلي وانتصرت دولة فلسطين وشعب فلسطين"، مضيفا "نطلب من دول العالم وخاصة الولايات المتحدة أن تجبر إسرائيل على إنهاء الاحتلال".
 
بدوره قال كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات للوكالة تعليقا على القرار التاريخي "بعد التصويت قواعد اللعبة تغيرت، وفلسطين أصبحت معترفا فيها من الأمم المتحدة. الآن قواعد العملية السياسية اختلفت وتغيرت، وقواعد اللعبة لم تعد كما كانت عليه قبل التصويت".

احتفالات في رام اللهاحتفالات في رام الله
x
احتفالات في رام الله
احتفالات في رام الله
وأضاف عريقات "اليوم وضعت فلسطين على خريطة الجغرافيا وبين الدول والشعوب".
 
احتفالات في الأراضي الفلسطينية
 
وفور إعلان نتيجة التصويت، هللت جموع الفلسطينيين في الأراضي الفلسطينية مساء الخميس فرحا.
 
وأطلقت جموع غفيرة في رام الله الأعيرة النارية في الهواء ابتهاجا، في حين سارت في طرقات المدينة مواكب سيارة أرخت العنان لأبواقها، بينما أضيئت السماء بالألعاب النارية ابتهاجا بالتصويت التاريخي لصالح القرار.
 
ووصل صدى أزيز الرصاص إلى القدس الشرقية حيث أطلق الفلسطينيون في سمائها ألعابا نارية بألوان العلم الفلسطيني.
وفي شوارع القدس الشرقية سارت مواكب سيارة احتفالا بالقرار التاريخي.
 
وفي قطاع غزة، خرج مئات الفلسطينيين إلى الطرقات للاحتفال بقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة.
وتجمع مئات الشبان والصبية قرب ميدان الجندي المجهول في غرب مدينة غزة وهم يرفعون أعلام فلسطين ورايات حركة فتح مرددين هتافات مؤيدة لعباس. وجاب العشرات في سياراتهم وقد أطلقوا أبواق السيارات في شارع عمر المختار الرئيسي في المدينة.

وفي جنوب قطاع غزة أيضا تجمع مئات الفلسطينيين في الشوارع العامة وهم يرددون هتافات مماثلة، كما خرج المئات في مخيمات وسط قطاع غزة ومناطق شمال القطاع أيضا للغاية نفسها.

شروط نشر التعليقات على الموقع: الإلتزام بفضيلة الحوار وآداب النقاش وعدم استخدام الكلمات النابية والعنصرية والخادشة للحياء والمحطة بالكرامة الإنسانية والابتعاد عن التحريض على العنف أو الكراهية.الأفكار الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها فقط وليس عن رأي "شبكة الشرق الأوسط للإرسال" للإطلاع على النص الكامل للشروط الرجاء زيارة صفحة قواعد وسياسات التعليق على الموقع