الأميرة ريما بنت بندر
الأميرة ريما بنت بندر

في سابقة من نوعها، عينت امرأة على رأس اتحاد رياضي في السعودية.

ووقع الاختيار على الأميرة ريما بنت بندر لتتولى رئاسة اتحاد الرياضة المجتمعية الذي يشمل نشاطات رياضية للرجال والنساء ويلعب دورا في الترويج لممارسة الرياضة لدى الفئات المختلفة في المجتمع.

وقالت بنت بندر في تغريدة على تويتر "أشكر معالي رئيس اللجنة الأولمبية على هذه الثقة وأتطلع للعمل في الرياضة المجتمعية بما يحقق تطلعات وطننا الغالي".​​

​​وفي الثاني من آب/أغسطس 2016 كانت بنت بندر أول سعودية تعين في منصب رفيع المستوى في الهيئة العامة للرياضة وهي بمثابة وزارة الرياضة في المملكة، لكن مجلس الوزراء لم يحدد حينها طبيعة المهام التي أوكلت لها.

ولا يسمح للمرأة في السعودية بممارسة الرياضة علنا، وكان فتح قاعات رياضية خاصة للنساء قد أثار جدلا وردود فعل سلبية.

وتحدثت بنت بندر سابقا عن دمج السعوديات في الرياضة، وقالت في إحدى المناسبات عام 2016 إن الهيئة العامة للرياضة تسعى إلى توفير ما يربو على 250 وظيفة نسائية في قطاع الرياضة خلال العامين المقبلين.

اقرأ أيضا: للمرة الأولى.. سعوديات في ملعب الملك فهد

والأميرة ريما هي ابنة الأمير بندر بن سلطان الذي كان لفترة طويلة سفيرا للسعودية في واشنطن، وتحمل شهادة في دراسات المتاحف من جامعة جورج واشنطن.

وأدرجت مجلة فوربس بنت بندر عام 2014 ضمن قائمة أقوى 200 امرأة عربية.

المصدر: وكالات

الناشطة السعودية منال الشريف
الناشطة السعودية منال الشريف

ترى الناشطة السعودية منال الشريف التي ناصرت حق نساء بلدها في قيادة السيارات أن الوقت الذي كان يفرض فيه على المرأة أن تلزم الصمت "قد ولّى إلى غير رجعة".

ومنال الشريف مدعوّة إلى معرض الكتاب في فرانكفورت بألمانيا لتقدم النسخة الألمانية من كتابها Daring to Drive (الجرأة للقيادة)، وتأمل هذه الناشطة (38 عاما) أن تزول هيمنة الذكور على الإناث في بلدها.

وتقول الشريف في مقابلة مع وكالة الصحافة الفرنسية: "لقد ولى زمن الصمت"، مضيفة أن "رفع الصوت هو الطريقة الوحيدة لتحسين الأمور".

​​ويأتي كلام منال الشريف، المقيمة في أستراليا والتي تتردد على بلدها بزيارات دورية، بعد ثلاثة أسابيع من صدور أمر ملكي بالسماح للسعوديات بقيادة السيارات. قرار وصف بالتاريخي في بلد تسري فيه قيود كثيرة على حرية المرأة.

في السعودية تطبق الشريعة الإسلامية على مناحي الحياة كافة، فمثلا، يحظر الاختلاط بين الجنسين، ويشترط على المرأة الراغبة بالسفر أو الزواج أو القيام ببعض الشؤون الحياتية اليومية الحصول على إذن من وليّها الذي يكون عادة والدها أو شقيقها أو زوجها.

تسعة أيام في السجن

وترى منال الشريف أن هذه الوصاية "منعت نساء كثيرات عن تحقيق أحلامهن"، مشددة على أن النساء لسن أقلّ من الرجال في شيء، وأنهن "قادرات على القيام بشؤون حياتهن الشخصية".

في كتاب "الجرأة للقيادة"، تروى منال وهي ابنة عائلة فقيرة من مكة، كيف تمكنت من تحصيل دراستها لتكون أول سعودية متخصصة في أنظمة الأمن في شركة "أرامكو" النفطية.

وتروي أيضا كيف قضت تسعة أيام خلف القضبان، لأنها نشرت على الإنترنت مقطعا مصورا تظهر فيه وهي تقود سيارة في العام 2011، مخالفة القوانين السائدة حينها.

اقرأ أيضا.. منال الشريف: سأقود السيارة بشكل قانوني هذه المرة

​​وكان ذلك المقطع جزءا من حملة ترمي إلى الضغط على السلطات السعودية لتحرير النساء من قيود حظر القيادة.

وفي أيلول/سبتمبر الماضي، أصدر الملك سلمان قرارا يجيز منح تراخيص القيادة للرجال والنساء من دون تمييز، وقد أحدث القرار هزة كبيرة في المجتمع السعودي.

وسيدخل هذا القرار حيز التنفيذ في حزيران/يونيو من العام 2018، ويندرج ضمن حملة إصلاحية اقتصاديا واجتماعيا تعرف باسم "رؤية 2030" ترمي إلى تنويع الاقتصاد وفك ارتباطه بالنفط.

بكيت

وتقول منال الشريف "لقد بكيت" عند سماع القرار، "تحمست كثيرا حين علمت أنه صار بإمكاننا أن نقود السيارات" في السعودية.

وكتبت على موقع "تويتر" تغريدة رأت فيها أن بلدها الذي وصفته باسم "السعودية الجديدة" لن يبقى كما كان إزاء النساء.

وصدر هذا القرار مع ظهور بوادر انفتاح اجتماعي، منها السماح للنساء مؤخرا بدخول ملعب لكرة قدم لحضور احتفالات العيد الوطني، وإقامة مجموعة من الفعاليات الموسيقية المختلطة وغير المسبوقة في أحد شوارع الرياض.

​​وتستعد منال لإصدار كتابها باللغة العربية في تشرين الثاني/نوفمبر بعدما صدر بالإنكليزية ثم نقل إلى الألمانية، متوقعة أن يثير ردود فعل في بلدها.

وتقول: "أعرف أن ثمن رفع الصوت يكون باهظا، لكن في بلدي لطالما قيل للنساء أن يلزمن الصمت، وهذا أدى إلى كثير من الظلم في ما يتعلق بحقوقهن".