عنصران في الشرطة المغربية
عنصران في الشرطة المغربية

أثار هروب مواطن كويتي متهم باغتصاب قاصر استياء في المغرب، مستفيدا من قرار قضائي بالافراج المشروط عنه رغم منعه من السفر، بحسب ما أفادت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان مطالبة بإعادته ليحاكم في المملكة.

وقالت الجمعية في بيان الأربعاء إنها فوجئت بإعلان القاضي الذي يتولى الملف في محكمة بمراكش الثلاثاء أن المتهم (24 عاما) غادر التراب الوطني "بعد ساعات من تمتيعه بالسراح الموقت ... رغم الضمانات الكتابية التي قدمتها سفارة دولة الكويت للقضاء المغربي". 

واعتقل المتهم منتصف ديسمبر في مراكش (جنوب) ولوحق بالتغرير بقاصر واغتصابها واستغلالها جنسيا وتصويرها. لكن المحكمة قررت الافراج المشروط عنه في 28 يناير، رغم استئناف النيابة العامة القرار وإغلاق الحدود في وجهه بعد يومين من ذلك، بحسب الجمعية.

ودانت الهيئة الحقوقية "توفير الغطاء السياسي والمالي لتهريب المتهم خارح التراب الوطني من طرف سفارة دولة الكويت"، معتبرة "تدخلها بمثابة تشجيع على الافلات من العقاب في جرائم الاستغلال الجنسي للأطفال والاتجار في البشر المنصوص عليها في اتفاقية حقوق الطفل".

وأثار خبر فراره العديد من التعليقات الغاضبة الأربعاء على مواقع التواصل الاجتماعي ووسائل إعلام محلية.

ولاحظت الجمعية، وهي طرف مدني في المحاكمة، حدوث "مساومات وابتزازات (...) أدت إلى تنازل عائلة الضحية" عن ملاحقة المتهم، "ما يطرح ضرورة تعميق البحث والتقصي في احتمال وجود شبكة للاتجار بالبشر".

وأكدت تمسكها بأن تكون طرفا مدنيا، مطالبة القضاء المغربي "بتحمل كامل مسؤولياته وسلوك جميع السبل لإحضار المتهم" لجلسة محاكمته المقبلة والمقررة في 17 مارس المقبل.

وطالبت جمعيات حقوقية مغربية في عدة مناسبات بتشديد العقوبات في جرائم الاعتداءات الجنسية على القاصرين، منددة بصدور أحكام مخففة في قضايا مماثلة أثار بعضها متابعة إعلامية.

وكان صدور عفو ملكي من طريق الخطأ لصالح الاسباني دانيال غالفان، المدان بالسجن 30 عاما لاغتصابه 11 قاصرا في المغرب، ضجة وتظاهرات منددة في الرباط والدارالبيضاء.