بوتيدجيدج تقدم على ساندرز وبايدن في الانتخابات التمهيدية بولاية أيوا.
بوتيدجيدج تقدم على ساندرز وبايدن في الانتخابات التمهيدية بولاية أيوا.

أكد بيت بوتيدجيدج، أحد المرشحين الديمقراطيين في انتخابات الرئاسة، الأحد، إن "ميوله الجنسية لن تضر بفرصه الانتخابية"، وقال ان الولايات المتحدة "تقدمت" كبلد، في هذا الخصوص، وذلك بعد انتقادات تلقاها من مناصري الرئيس دونالد ترمب.

وقال بوتيدجيدج وهو أيضا أصغر المرشحين للرئاسة، والذي تزوج صديقه تشاستين غليزمان قبل عامين، إنه "لن يتلقى دروسا من أنصار رجل واجه العديد من الاتهامات بينها الاغتصاب وممارسة الجنس مع نجمة أفلام إباحية".

وجاءت تصريحات المرشح بعد أن قال المذيع المخضرم ليمبو على الإذاعة الأسبوع الماضي أن ترامب سيستمتع بمنافسة "مرشح قبل زوجه على المسرح".

وقال بوتيجيدج لتلفزيون فوكس نيوز "أنا في علاقة زوجية تتميز بالإخلاص والحب، وأنا فخور بزواجي وبزوجي، ولن استمع إلى دروس عن القيم الأسرية من أمثال راش ليمبو أو أي شخص يدعم دونالد ترامب بوصفه الرئيس الأخلاقي والسياسي للولايات المتحدة".

وحصل ليمبو على ميدالية الرئاسة للحرية، وهو أعلى وسام مدني في البلاد، خلال خطاب حالة الاتحاد الذي ألقاه ترامب في وقت سابق هذا الشهر.

كما شارك سيباستيان غوركا، وهو محافظ متشدد كان يعمل في البيت الأبيض في ظل إدارة ترامب، بسؤال المستمعين لماذا "يلقي علينا شخص مثلي الدروس" حول حقوق الإجهاض.

وانتقد عدد من الديموقراطيين والجمهوريين البارزين التصريحات، بينما قال ترامب نفسه أنه يعتقد أن لا سبب يدفع الأميركيين إلى عدم انتخاب رئيس مثلي.

ورغم أن بعض الناخبين ترددوا في انتخاب بوتيدجيدج عندما عرفوا أنه مثلي، إلا أن ميوله الجنسية لم تمثل مشكلة كبيرة في حملته الانتخابية.

وقال بوتيدجيدج "أميركا تقدمت، ويجب أن تتبنى سياسة الانتماء التي ترحب بالجميع، هذا ما يؤيده الشعب الأميركي، ويحزنني ما آل إليه حال الحزب الجمهوري إذا كان يتبنى مثل هذا الخطاب المعادي للمثلية".

وأضاف "هذه الانتخابات لا تتمحور حول أي واحد منا نحن المرشحين، بل تتمحور حول حياة الناخبين"، مستذكرا كيف أُعيد انتخابه في وظيفته السابقة كرئيس بلدية في ولاية إنديانا المحافظة، اذ ازدادت شعبيته عندما أعلن مثليته.

ودان السناتور الأميركي بيرني ساندرز، الجمعة، هجمات اعتبرها "فضيحة" على خصمه الديموقراطي المثلي بيت بوتيدجيدج، صدرت عن مقدم برامج شهير قريب من الرئيس دونالد ترامب.

وكان راش ليمبو، الذي يعد من شخصيات التيار المحافظ الأميركي، سخر الأربعاء من رئيس بلدية ساوث بيند (ولاية إنديانا) السابق، بقوله: "هذا المثلي البالغ من العمر 37 عاما الذي يقبل زوجه على المنصة". وفي الواقع يبلغ بوتيدجيج من العمر 38 عاما.

وتتسم هذه التصريحات بأهمية خاصة، لأنها جاءت بعد أيام من إشادة ترامب بليمبو. فخلال خطاب حالة الاتحاد، منح ترامب أمام الكونغرس المجتمع بكامل أعضائه "وسام الحرية"، أرفع وسام في الولايات المتحدة لليمبو، وشكره على "عقود من التفاني من أجل بلدنا".

ولم يرد بوتيدجيدج على هجمات ليمبو بشكل مباشر. واكتفى بالقول، مساء الخميس خلال لقاء مع ناخبين في لاس فيغاس، "أنا فخور بزواجي وفخور بزوجي".