أصبحت العديد من القرى خالية بعد نزوح السكان منها
أصبحت العديد من القرى خالية بعد نزوح السكان منها

تسبب انفجار سيارة مفخخة الأحد في مقتل خمسة مدنيين على الأقل، بينهم امرأة، وجرح ثمانية آخرين في بلدة تل أبيض السورية قرب الحدود مع تركيا، وفق ما أوردت وكالة رويترز.

وانفجرت السيارة في منطقة تابعة لسيطرة فصائل سورية موالية لتركيا، ما تسبب بوقوع خسائر مادية من دون ورود معلومات عن خسائر بشرية من الفصائل.

وتشهد المنطقة توترا حيث تسعى قوات النظام إلى بسط سيطرتها بدعم جوي من القوات الروسية على جميع المناطق التابعة للفصائل المسلحة.

وفجر انتحاري من هيئة تحرير الشام نفسه في هجوم على مواقع روسية في قرية كفر حلب، حسب ما ذكرت وكالة إباء الإخبارية التابعة لهذه الجماعة.

من جهة أخرى توسع قوات النظام انتشارها قرب مدينة حلب في شمال سوريا بسيطرتها على عدة قرى في محيطها في مسعى لإبعاد هيئة تحرير الشام والفصائل الأخرى وضمان أمنها، وفق ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان الأحد.

ورغم سيطرة قوات النظام على كامل حلب في العام 2016 إثر معارك وحصار استمر شهورا عدة للفصائل المعارضة في أحيائها الشرقية، بقيت المدينة هدفا لهيئة تحرير الشام وللفصائل المنشرة عند أطرافها الغربية والشمالية وفي قرى وبلدات ريفها الغربي.

وبعد استعادتها الأسبوع الماضي كامل الطريق الدولي حلب - دمشق، والذي يصل المدينة من الجهة الجنوبية الغربية، بدأت قوات النظام بالتقدم في المناطق المحيط به تدريجيا.

وأفاد المرصد السوري الأحد عن "تقدم سريع لقوات النظام في ريفي حلب الشمالي والشمالي الغربي، حيث تمكنت من قضم مزيد من البلدات والقرى هناك بعد انسحاب الفصائل منها" إثر معارك وغارات شنتها طائرات حربية سورية وروسية على المنطقة.

وسيطرت قوات النظام الأحد على 13 قرية وبلدة على الأقل، وفق المرصد، الذي أشار إلى أنها "تقترب من تأمين المدينة بشكل كامل".

ونقلت وكالة فرانس برس عن وكالة الأنباء السورية "سانا" أن قوات النظام سيطرت على عدد من القرى، مشيرة إلى استمرار العمليات "ضد المجموعات الإرهابية المنتشرة في ريف حلب الغربي والشمالي وعند الأطراف الغربية للمدينة".

ونقل التلفزيون الرسمي السوري مشاهد قال إنها لمواطنين في حلب يحتفلون باستعادة الجيش السيطرة على قرى وبلدات تقع غربي المدينة.

وفي منطقة معرة النعسان شرقي إدلب، نقل مراسل لوكالة فرانس برس مشاهدته مقاتلين من الفصائل يستخدمون دبابة تتنقل في حقل زيتون وتقصف مواقع لقوات النظام في منطقة ميزماز في ريف حلب الغربي المحاذي.

ويأتي تقدم قوات النظام في حلب في إطار هجوم واسع بدأته في ديسمبر في منطقة إدلب ومحيطها في شمال غرب البلاد. وتركز الهجوم على ريف إدلب الجنوبي ثم ريف حلب الغربي والجنوبي الغربي المجاور، حيث يمر طريق "أم 5" الدولي الذي يصل مدينة حلب بالعاصمة دمشق، ويعبر مدنا رئيسية عدة من حماة وحمص وصولا إلى الحدود الجنوبية مع الأردن.

وكانت قوات النظام استعادت أجزاء من الطريق في هجمات شنتها خلال السنوات الماضية في جنوب ووسط البلاد وقرب العاصمة دمشق، قبل أن تركز معاركها على محافظة إدلب وجوارها وتستعيده بالكامل.

وتسبب التصعيد منذ ديسمبر بمقتل أكثر من 380 مدنيا، وفق المرصد السوري، وبنزوح أكثر من 800 ألف شخص بحسب الأمم المتحدة.