أطفال سوريون هاربون من القصف في شمال سوريا
أطفال سوريون هاربون من القصف في شمال سوريا

وصفت رئيسة المفوضية العليا لحقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة ميشيل باشليه الثلاثاء تصاعد العنف في شمال غرب سوريا بـ"المروع" ودعت لإقامة ممرات إنسانية.

ونقل  بيان للمنظمة الدولية عن باشليه قولها "لم يعد هناك وجود لملاذ آمن. ومع تواصل هجوم (القوات) الحكومية والزج بالناس باتجاه جيوب أصغر وأصغر، أخشى من أن مزيدا من الناس سيقتلوا".

وكانت الأمم المتحدة أعلنت الاثنين أن المواجهات في شمال غرب سوريا "بلغت مستوى مرعبا" وأدت إلى فرار 900 ألف شخص منذ بدء هجوم النظام في ديسمبر.

وقال مساعد الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية مارك لوكوك في بيان "نعتقد الآن أن 900 ألف شخص نزحوا منذ الاول من ديسمبر غالبيتهم الكبرى من النساء والأطفال".

والحصيلة السابقة التي أعلنتها الأمم المتحدة الخميس الفائت بلغت 800 ألف نازح.

وأضاف لوكوك "أنهم مصدومون ومجبرون على النوم في العراء وسط الصقيع لأن مخيمات (اللاجئين) تضيق بهم. الأمهات يشعلن البلاستيك لتدفئة أولادهن ويموت رضع وأطفال من شدة البرد".

وشن النظام السوري بدعم من موسكو في ديسمبر هجوما على محافظة إدلب في شمال غرب البلاد، المعقل الأخير للفصائل المعارضة والمتشددة.

واعتبر المسؤول الأممي أن "العنف في شمال غرب سوريا أعمى"، داعيا إلى "خيار وحيد" هو وقف إطلاق النار، وتابع "نتلقى معلومات مفادها أن أمكنة وجود النازحين هي مستهدفة اليوم ما يؤدي إلى قتلى وجرحى وعمليات فرار جديدة".

وقال لوكوك أيضا "حتى العاملون في المجال الإنساني نزحوا وقتلوا"، مشيرا إلى أن "بعثة اغاثة هائلة" في طريقها من تركيا إلى سوريا، لكن حجم المأساة "تجاوزها".

وأسفر النزاع في سوريا منذ 2011 عن أكثر من 380 ألف قتيل.