"هيئة تحرير الشام" غائبة عن ساحات المواجهات
"هيئة تحرير الشام" غائبة عن ساحات المواجهات

عبيد أعبيد - الحرة 

في الوقت الذي تستعر فيه المواجهات على أشدها بين قوات النظام وفصائل "الجبهة الوطنية للتحرير" في إدلب، آخر معاقل المعارضة السورية المسلحة، تعيش "هيئة تحرير الشام" (جبهة النصرة سابقا) حالة من التخبط، بعد أن كانت القوة العسكرية الأولى في إدلب. 

مصدر عسكري موال لقوات "الجيش الحر"، قال لموقع "الحرة"، الثلاثاء، ان الوضع صار خارج عن سيطرة قوات المعارضة، مؤكدا سيطرة قوات النظام إلى حدود اليوم، على ريف حلب الغربي بالكامل، إلى جانب أجزاء واسعة من إدلب. 

وأشار المصدر، آثر عدم ذكر اسمه، ان "هيئة تحرير الشام" غائبة عن ساحات المواجهات، موضحا ان من يقاوم قوات النظام، هم فصائل "الجبهة الوطنية للتحرير"، إلى جانب الفيلق الأول والثاني والثالث في "الجيش الحر". 

وعن أداء "هيئة تحرير الجولاني"، ذكر المصدر انها "تعيش حالة من التخبط"، مشيرا إلى وجود "حالة استياء من قبل أهالي إدلب، كونها سلمت مناطق سيطرتها إلى النظام بدون مقاومة". 

وعن الجانب الإنساني، أفاد مصدر موقع "الحرة"، ان موجة نزوح كبيرة من مناطق تسيطر عليها "هيئة تحرير الشام"  تتجه صوب ريف حلب الشمالي والشرقي.

وعن السيناريوهات المطروحة للمستقبل، أكد المصدر ان عناصر الهيئة ما يزالون في الساحة لكن بدون قتال مع قوات النظام، تاركة قوات "الجبهة الوطنية للتحرير"، وقوات "الجيش الحر" في مواجهات حامية الوطيس مع قوات النظام. 

وفي ظل الحديث عن حل الهيئة لنفسها لوقف هجوم النظام السوري بحجة وجود عناصر إرهابية، ما يهدد حوالي 5 مليون نسمة بالنزوح، لم يستبعد المصدر ذلك، مشيرا إلى ان "إمكانية نقل بعض عناصر الهيئة عبر تركيا إلى ليبيا وارد جدا". 

 

وتواجه تركيا مشاكل في طريقة التعامل مع قوات الهيئة، وزعيمها محمد الجولاني، بعد سيطرة قوات النظام على مجمل مساحات إدلب، التي كانت القوة الأولى عسكريا فيها.

والأحد، خرج زعيم الهيئة، أبو محمد الجولاني، في مقابلة مصورة، عزا فيها سبب سيطرة النظام على مناطق واسعة في إدلب، إلى "ضعف تنظيم" قوات "الجبهة الوطنية للتحرير" و"الجيش الحر"، مستثنيا تنظيمه من هذا الضعف.