تاي يونغ دبلوماسي منشق عن كوريا الشمالية
تاي يونغ دبلوماسي منشق عن كوريا الشمالية

يخوض دبلوماسي كوري شمالي سابق الانتخابات التشريعية في كوريا الجنوبية حيث يعيش حاليا، معربا عن آمله في توحيد البلدين.

ويترشح تاي يونغ هو الذي كان الرجل الثاني في سفارة كوريا الشمالية في بريطانيا، في كوريا الجنوبية، في قرار يسهم بحسب قوله في تعزيز جهود توحيد الكوريتين عبر عكس صورة الحريات الموجودة في الجنوب لسكان الشمال.

وتصدر تاي الأخبار العالمية حينما فر إلى كوريا الجنوبية مع عائلته في أغسطس 2016، حيث أصبح منذ ذلك الحين معارضا شرسا لنظام بيونغ يانغ، مع انتقاده أيضا سياسة اليد الممدودة التي اعتمدها الرئيس الكوري الجنوبي اليساري الوسطي مون جاي-اين إزاء الشمال.

وانضم تاي لصفوف حزب كوريا الحرية المعارض، وقال إنه مقتنع بأن انتخابه للبرلمان سيشجع الكوريين الشماليين على التخلي عن النظام في بيونغ يانغ.

وأفادت وسائل إعلام كورية جنوبية أن مسؤولين من حزبه يريدون تكليفه عن دائرة حي غانغنام الراقي ومعقل المعارضة في العاصمةـ وستكون لذلك حظوظ في انتخابات 15 أبريل قوية.

ويرى تاي أنه "حين يرى شعب ونخب كوريا الشمالية أن تاي يونغ هو، الذي خدم في السلك الدبلوماسي الكوري الشمالي، سينتخب من قبل الكوريين الجنوبيين، نكون قد اقتربنا أكثر من التوحيد الحقيقي الذي نأمل به".

وأكد الدبلوماسي السابق من جديد أن سياسة مون، الذي يؤيد الحوار مع الشمال لتسوية ملف الأسلحة النووية والبالستية الشائك، تسير "في الاتجاه الخاطئ".

وأضاف "أعرف النظام الكوري الشمالي أفضل من أي أحد آخر"، موضحا أن ذلك يسمح له بالدفع باتجاه نهج "واقعي" تجاهه مختلف عن ذاك الذي يدعو إلى "مساعدة غير مشروطة" أو المدافع عن "مواجهة غير مشروطة".

وتاي هو أحد أبرز الدبلوماسيين الكوريين الشماليين الذين هربوا إلى الجنوب. وشكل انشقاقه "ضربة" سياسية كبرى لحكومة كوريا الجنوبية التي كان يسيطر عليها في ذلك الحين المعسكر المحافظ، في وقت كان يتصاعد فيه التوتر في شبه الجزيرة.

وإذا انتخب، سيكون أول مسؤول كوري شمالي سابق يصل إلى مجلس النواب في الجنوب.

ونجح حزب الحرية بين عامي 2012 و2016 في ان يوصل إلى مجلس النواب منشقا كوريا شماليا آخر هو شو ميونغ-شول، لكن الأخير كان أكاديميا لم يعمل قط في الحكومة الكورية الشمالية.

وفر أكثر من 30 ألف كوري شمالي من البلاد خلال السنوات الماضية، لكن يندر انشقاق مسؤولين بارزين.

وبرر تاي انشقاقه بوعيه لحقيقة النظام الكوري الشمالي ووعد بتكريس حياته للتنديد بقساوة نظام بيونغ يانغ.

ووصفته بيونغ يانغ بأنه من "حثالة البشر" وتتهمه بسرقة مبلغ كبير من المال واغتصاب قاصر والتجسس لحساب سيول.