وزير الخارجية الأميركي يجوب دول أفريقيا
وزير الخارجية الأميركي يجوب دول أفريقيا

على مدى العقدين الماضيين، وسعت الصين انتشارها في أفريقيا، حيث مولت مشاريع البنية التحتية الكبيرة مثل بناء الطرق والسكك الحديدية في كينيا، وافتتاح قاعدة عسكرية في جيبوتي.

ويحاول وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو من خلال جولته الأفريقية، التي بدأت السبت الماضي، وزار خلالها السنغال وأنغولا، واختتمها بزيارة العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، مواجهة هذا التوغل الصيني، وإعادة تأكيد الشراكة الأميركية الأفريقية.

وهذه الزيارة الثانية لبومبيو إلى أفريقيا، فمنذ سنتين زار عددا من دول القارة وحاول إقناعها بتجنب الاستثمارات الصينية، واقترح الشركات الأميركية بديلاً لها، وأكد أن ممارستها أفضل من تلك التي لدى نظيراتها الصينية.

وتأتي هذه الزيارة في وقت تدرس الولايات المتحدة مقترحات لخفض أو سحب قواتها بالكامل من غرب أفريقيا، كما أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب كان قد أعلن توسيع فرض حظر سفر الأفارقة إلى الولايات المتحدة.

و قال بومبيو خلال جولته، إنه ناقش مع قادة الدول الأفريقية الثلاث والاتحاد الأفريقي تشجيع الإصلاحات الاقتصادية لزيادة الوصول إلى الأسواق ومكافحة الفساد وتعزيز سيادة القانون.

وأضاف بومبيو أن "الولايات المتحدة قد تقدم أيضا عونا فنيا للمساعدة في تحفيز هذه الإصلاحات"، ووصف الدول الثلاث بأنها في مراحل مختلفة من التنمية في انتقالها إلى الديمقراطية والاستقرار.

كما وصف برامج القروض التي تقدمها الصين للدول الأفريقية، بأنها "فخ الديون"، وأشار إلى أنها تشكل خطراً على سيادة الدول الأفريقية، ويمكن أن تدفع حدود الديون إلى مستويات لا يمكن تحملها.

أوبري هروبي، باحثة في مركز أفريقيا التابع للمجلس الأطلسي، قالت إن سياسة إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب في أفريقيا، "ركزت بشكل شبه حصري على مواجهة نفوذ الصين وروسيا".

وأضافت أن الولايات المتحدة إذا أرادت زيادة نفوذها في أفريقيا، فيجب أن تركز على "القطاعات التي لديها مزايا فريدة من نوعها، بما في ذلك التعليم والمالية والإعلام والترفيه".

أما أديسو لاشيتيو، الباحث في معهد بروكينجز، فقال إن رحلة بومبيو ربما ستقنع بعض الزعماء الأفارقة بأن إدارة ترامب مستعدة للتركيز على أفريقيا، وأضاف أنها خطوة نحو تعزيز العلاقات الأميركية الأفريقية.