وفد طالبان خلال محادثات الدوحة
كانت حركة طالبان قد أعلنت هذا الأسبوع عن اتفاق سلام مع الولايات المتحدة سيتم توقيعه بحلول نهاية الشهر.

كشف مسؤول في الحكومة الأفغانية، الجمعة، عن أن اتفاق "خفض العنف" بين طالبان والولايات المتحدة والقوات الأمنية الأفغانية سيبدأ تنفيذه السبت، وذلك قبل توقيع اتفاق محتمل بين واشنطن والمتمردين.

وقال جواد فيصل، المتحدث باسم مجلس الأمن القومي في أفغانستان، لوكالة الصحافة الفرنسية إن "خفض العنف سيبدأ اعتبارا من 22 فبراير وسيستمر لأسبوع".

وكانت حركة طالبان قد أعلنت هذا الأسبوع عن اتفاق سلام مع الولايات المتحدة سيتم توقيعه بحلول نهاية الشهر.

وقال الملا عبد السلام حنفي، أحد قادة طالبان البارزين وعضو اللجنة السياسية في الدوحة: "الآن اختتمت المفاوضات، وبدأ الجانبان المسودة النهائية لاتفاقية السلام".

وأضاف حنفي: "اتفق الجانبان على توقيع الاتفاقية بحلول نهاية هذا الشهر، بعد تهيئة بيئة مواتية قبل توقيع الاتفاقية".

ولم يعط أي تفاصيل أخرى حول ما تعنيه بيئة مواتية، كما أن المسؤولون الأميركيون والأفغان لم يفصحوا عن تفاصيل كثيرة عن الاتفاقية.

زلماي خليل زاد، المبعوث الأميركي، وكبير المفاوضين مع طالبان، قال بدوره: "أنا متفائل بحذر"، وأضاف: "لكنني واقعي بما فيه الكفاية، وأعرف أن هناك الكثير من التحديات المقبلة".

وأشار زاد إلى أنه حصل على ضمانات أمنية من كل من الحكومة الأفغانية وحركة طالبان، بعد أشهر من المفاوضات.

وبمناسبة 40 عاماً من الصراع في أفغانستان، قال متحدثًا من إسلام أباد يوم الاثنين في مؤتمر للأمم المتحدة حول اللاجئين: "أعتقد أن هذا الوقت ربما أفضل من أي وقت خلال العقدين الأخيرين، هناك فرصة للسلام".

وقال بعض المسؤولين الأفغان إن الحد من العنف سيكون في جميع أنحاء البلاد وأن جميع أطراف النزاع ستوقف عملياتها الهجومية.

وبحسب وسائل إعلام أميركية فإنه إذا استمر التراجع في العنف، فسيتبع ذلك توقيع اتفاقية أوسع نطاقًا بين الولايات المتحدة وحركة طالبان، والتي بموجبها ينسحب الآلاف من القوات الأميركية، وتبدأ طالبان في مفاوضات مباشرة مع القادة الأفغان.

وأشار حنفي إلى أن المفاوضات مع الحكومة الأفغانية لن تتم إلا بعد تبادل جماعي للأسرى، وأضاف سيتم تبادل 5000 أسير من طالبان مقابل 1000 من قوات الأمن الأفغانية.

لكن المسؤولين الأفغان قالوا في وقت سابق إن التبادل ستتم مناقشته خلال المحادثات الأفغانية وليس قبل ذلك.

وتتطابق اتفاقية السلام بين الولايات المتحدة وحركة طالبان تلك التي تم التفاوض عليها في سبتمبر الماضي، والتي تم إلغاؤها من قبل الرئيس ترامب بعد هجوم لطالبان أسفر عن مقتل جندي أميركي قبل توقيعه.

وتنص الاتفاقية على انسحاب القوات الأميركية من أفغانستان، مقابل تعهد طالبان بعدم إيواء الجماعات الإرهابية بنية مهاجمة الغرب.