واشنطن وطالبان توقعان اتفاقا تاريخيا لسحب القوات الأميركية من أفغانستان
واشنطن وطالبان توقعان اتفاقا تاريخيا لسحب القوات الأميركية من أفغانستان

وقعت واشنطن وحركة طالبان اتفاق سلام تاريخيا في الدوحة لبدء سحب الجنود الأميركيين من أفغانستان بعد 18 عاما من الحرب.

ووقع المفاوض الأميركي الرئيسي والدبلوماسي زلماي خليل زاد ورئيس المكتب السياسي لحركة طالبان الملا عبد الغني برادر الاتفاق في الدوحة بحضور وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو.

ويأمل الأفغان أن يؤدي الاتفاق لإنهاء أربعة عقود من النزاعات وكذلك فتح باب الحوار بين حكومة كابول والحركة المتطرفة بهدف وضع حد للمعاناة في البلد الفقير.

ومن المفترض أن تبدأ مفاوضات سلام مباشرة غير مسبوقة بين حركة طالبان وسلطات كابول بحلول 10 مارس، استكمالا للاتفاق التاريخي الموقع في الدوحة بين واشنطن وطالبان، وفقا لمسؤولين أميركيين.

وقال مسؤول لوكالة فرانس برس إن "الاتفاق ينص على تاريخ 10 مارس، لكن علينا أن نكون واقعيين"، بينما رجّح مسؤول آخر أن تبدأ المفاوضات في النصف الاول من مارس وأن تعقد في اوسلو.

وبحسب المسؤولين، فإنّ التحدي الرئيسي يكمن في صعوبة تشكيل وفد موحد يجمع الحكومة الأفغانية والمعارضة والمجتمع المدني في ظل الخلافات القائمة حول نتائج الانتخابات الرئاسية الأخيرة.

انسحاب تدريجي

وستبدأ القوات الاميركية فورا عملية الانسحاب التدريجي من أفغانستان بعد توقيع الاتفاق التاريخي مع حركة طالبان، على أن ينخفض عديد الجنود من 13 الفا إلى 8600 "خلال أشهر معدودة"، بحسب الاتفاق ومسؤول أميركي.

وتستند عملية الانسحاب إلى برنامج زمني مبدئي ومشروط، يرتبط بشكل رئيسي بمدى احترام الحركة المتطرفة لضمانات أمنية التزمت بها، وبالتقدم في المفاوضات بين الأطراف الأفغانية.

وقال المسؤول الأميركي لوكالة فرانس برس "إذا فشل الحل السياسي، وفشلت المفاوضات، فلا شيء يجبر الولايات المتحدة على سحب جنودها".

بومبيو يحث طالبان على قطع علاقاتها مع القاعدة

وقال وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو إن حركة طالبان تعهدت بقطع علاقاتها مع تنظيم القاعدة والعمل على مكافحة الإرهاب.

وأضاف بومبيو إن الاتفاق مع طالبان لا معنى له إذا لم يتم تطبيق بنوده.

من جانبه قال وزير الدفاع الأميركي مارك إسبر في مؤتمر صحافي في كابل إن واشنطن لن تترد في إلغاء الاتفاق إذا أخلت طالبان ببنوده.