Accessibility links

هل تتمكن الصين من الإضرار بـ"آبل"؟


شعار آبل. أرشيفية

في غمرة الحرب التجارية بين الولايات المتحدة الأميركية والصين، والتي دفعت بالرئيس دونالد ترامب لفرض عقوبات على شركة الهواتف النقالة "هواوي"، يدور حديث في الصين حول إمكانية تصعيد جديد تقوده بكين ضد شركة "آبل" الأميركية.

فإدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب أثارت غضب بكين بوضع "هواوي" على القائمة السوداء بسبب مخاوف من أن الصين تستخدمها كأداة تجسس، وهو ما تنفيه الشركة.

محلل التكنولوجيا في مجموعة "انديرلي غروب" روب انديرلي قال في الصدد إن "الولايات المتحدة تستهدف هواوي، فيما أصبحت آبل هدفا مرجحا لانتقام الصين".

وأضاف "فيما تتصاعد الحرب التجارية، فإن آبل وهواوي هما الشركتان المرجحتان بأن تلحق بهما أضرار".

فهل ستتمكن الصين من إلحاق الضرر بعملاق الهواتف النقالة الأميركي "آبل"؟

روب انديرلي يرى أن "هواوي" تعتبر "كنزا وطنيا" في الصين، كما أن شركة "آبل " لها مكانة مشابهة في الولايات المتحدة، وأشار إلى أن "هناك خطرا من أن يتصاعد التوتر إلى حدود تتجاوز المنطق".

lمحلّل: فيما تستهدف الولايات المتحدة هواوي، أصبحت آبل هدفا مرجحا لانتقام الصين

مراقبون يؤيدون الفكرة، لكن آخرين يرون أن ثمة العديد من النقاط في صالح "آبل" تمكنها من مواجهة أي تصعيد صيني.

فزيادة التكاليف أو عرقلة إنتاج "آبل" بشكل مباشر في الصين يمكن أن تلحق الضرر بالصين نفسها لأن معظم عمليات التصنيع تقوم بها "آبل" في الصين، كما يمكن أن تتسبب في فقدان الوظائف، بحسب محللين.

في هذا السياق، يرى انديرلي أن اللعب على المشاعر الوطنية بالقول "إن الامتناع عن شراء منتجات آبل مؤشر على ولاء الصينيين" أمر يمكن أن تفعله الصين دون محاسبة "إلا أن مقاطعة منتجات آبل والتي بدأت في الصين العام الماضي بسبب معاملة الولايات المتحدة لشركة هواوي لم يكن له تأثير كبير على الشركة الأميركية".

كارولينا ميلانيسي، من شركة "كرييتف ستراتيجيز" قالت إن آبل "تنجز الكثير في الصين، ومن الناحية الاقتصادية فإن عملها هناك يساعد الصين"، وأضافت "أجد صعوبة في تخيل أن تستخدم الصين آبل كوسيلة للانتقام من الولايات المتحدة".

كما أن الرئيس التنفيذي لشركة "هواوي" قال الإثنين إنه يعارض فكرة الدعوة إلى مقاطعة منتجات "آبل" في الصين.

وعلى موقعها على الإنترنت قالت "آبل" إنها خلقت خمسة ملايين وظيفة في الصين، ترتبط ثلاثة ملايين منها بالمتعاقدين والاستثمارات.

ويبلغ عدد موظفي الشركة في الصين مليون موظف، كما يعمل نحو 1.8 مليون آخرين في النواحي المتعلقة بمتجرها "آبل ستور" للمطورين الذين يصنعون المحتوى الرقمي أو خدمات أجهزة "آبل" النقالة.

خبير: الاضرار بـ "آبل" لا يبدو أنه سيصب في مصلحة الصين Write Your Quote Here ...

​من جانب آخر، تشير تقديرات إلى أن ارتفاع أسعار هواتف "آيفون" المصدرة من الصين إلى الولايات المتحدة "لن يشكل ضربة سياسية لإدارة الرئيس دونالد ترامب" بحسب المحلل في "فوريستر" فرانك غيليت.

وتابع الرجل أن "الإضرار بالشركة التي مقرها كاليفورنيا لا يبدو أنه سيصب في مصلحة الصين، والمنطقي هو استهداف الزراعة والسلع اليومية الأميركية".

محللون ذكروا كذلك بأن رئيس شركة "آبل" تيم كوك كان يدير لوجستيات سلسلة الإمدادات في الشركة قبل أن يخلف المؤسس الشريك للشركة الراحل ستيف جوبز في عام 2011.

وقالت ميلانيسي إن "توم كوك يعرف الثقافة في الصين وعمل بشكل وثيق حول فهم التصرف بحذر لإحداث أثر أكبر هناك".

كما أن خبرة كوك في سلسلة الإمدادات تجعل منه الرئيس التنفيذي المثالي لإيجاد طرق لإخراج عمليات التصنيع من الصين في حال لزم الأمر.

انديرلي يقول في هذا الصدد إن "الكل يحاول إيجاد طرق لإخراج عمليات التصنيع من الصين.. وتيم كوك متخصص في اللوجستيات، ولذلك فهو الأكثر قدرة على فعل ذلك".

XS
SM
MD
LG