Accessibility links

أبهرت العالم بقدراتها اللغوية.. الغوريلا كوكو وداعا!


الغوريلا كوكو ومدربتها

رحلت عن عالمنا الغوريلا "كوكو"، التي أبهرت كثيريين بإتقانها لغة الإشارة الأميركية وقدرتها على فهم بعض الأحاديث باللغة الإنكليزية، وعاطفتها تجاه الآخرين التي غيرت بعض المفاهيم عن هذ النوع من الحيوانات.

عندما علمت كوكو بوفاة الممثل الأميركي الشهير روبن وليامز عام 2014، حزنت حزنا شديدا، فهي كانت تعرفه جيدا، لأنهما أقاما علاقة صداقة عندما التقيا قبل وفاته بحوالي 10 سنوات.

نفقت كوكو التي كانت تزن 127 كيلوغراما الخميس في ولاية كاليفورنيا خلال نومها، عن عمر 46 عاما، حسب ما أعلنت "مؤسسة الغوريلا" في بيان نعي: إن "قدراتها اللغوية وعاطفتها فتحت عقول وقلوب الملايين".

كوكو كانت ضمن عدد قليل من الثدييات ضمن فئة "الرئيسيات" التي يمكنها التواصل باستخدام لغة الإشارة. ومن بين تلك الثدييات أيضا "أنثى الشمبانزي واشو" بولاية واشنطن و"ذكر إنسان الغاب تشانتك" في أتلانتا.

كانت أيضا سفيرة لنوعها الذي تهدد بقاءه عمليات قطع الأشجار والصيد الجائر في موطنه الأصلي بوسط إفريقيا.

على مواقع التواصل الاجتماعي، تفاعل المغردون مع أنباء وفاتها.

جونو كتبت: "كانت تعرف أكثر من كثير منا":

ولدت الغوريلا في حديقة حيوان سان فرانسيسكو في الرابع من تموز/يوليو عام 1971.

بعد عام من مولدها، بدأت عالمة تدعى فرانسين باترسون في تدريبها على لغة الإشارة حتى اتقنتها.

تعلمت كوكو أكثر من ألف إشارة ما وضعها في مستوى ذكاء طفل رضيع يبدأ المشي.

مغزى علمي

رونالد كوهن الذي شارك باترسون في دراسة كوكو، قال إن لغتها ربما كانت اللغة التي استخدمها الإنسان قبل خمسة ملايين سنة، وذلك قبل أن يتغير الإنسان بفعل التطور، حسب رأيه.

جاء في تحقيق لشبكة بي بي أس الأميركية، أن البشر والقرود يشتركون في حوالي 99 في المئة من الحمض النووي "لكن اللغة شيء واحد يبدو أنه يفرق جنسنا".

وتقول كاترين هوبايتير، المتخصصة في دراسة القردة في جامعة سانت أندروز في اسكتلندا إنه "ربما هناك شيء مختلف بيولوجيا في الجينوم، شيء ما تغير منذ انفصالنا عن القرود، وهو اللغة".

هناك احتمالية أخرى، بحسب الباحثة، هي أن القرود قد تكون لديها القدرة المعرفية للغة، لكنها غير قادرة على التعبير عنها جسديا مثل البشر.

نجمة بارزة

ظهرت كوكو في العديد من الأفلام الوثائقية ومرتين على غلاف مجلة ناشونال جيوغرافيك، إحداهما في تشرين الأول/أكتوبر عام 1978 في صورة التقطتها كوكو لنفسها في المرآة:

ظهرت مع مشاهير مثل ليوناردو دي كابريو وروبن وليامز وستنغ ومستر روغرز.

لقاء مع مستر روغرز:

مقطع فيديو وهي تداعب روبن وليامز:

مدربتها ذكرت من قبل أنها لم تخبر كوكو بوفاة وليامز لكنها سمعت برحيله من خلال محادثة جانبية، فحزت حزنا شديدا.

في حوار لكوكو، عرض عليها هيكل عظمي ووجه إلى سؤال: هل هذا على قيد الحياة أم ميت"؟ فأشارت إلى أنه ميت، ثم سئلت: ماذا يحدث للحيوانات عندما تموت"؟، فأجابت: "حفرة مريحة".

غيرت الصورة النمطية

غيرت الغوريلا كوكو الصورة النمطية عن هذه الحيوانات للكثير من البشر الذين ينظرون إليها باعتبارها كائنات مخيفة، فكوكو كانت تحب المداعبة والعناق، وكان لديها أيضا شغف بتربية القطط.

الباحث في جامعة إيموري فرانس دي وال قال إنها كانت حادة الذكاء مثل جميع القردة، لكنها أيضا كانت كائنا حساسا، وهو أمر غير متوقع من حيوان من نوعية "كنغ كونغ". وصف الباحث رحيلها بخسارة عظيمة وقال :"إنها نهاية حقبة".

كتاب Koko's Kitten أحبه عدد كبير من الأطفال وترعروا معه. وعلى مواقع التواصل الاجتماعي، تفاعل مغردون مع أنباء وفاتها. هذا المغرد قال إنه كان يشاهدها في التلفزيون عندما كان طفلا صغيرا:

هذه المغرد يتذكر طفولته معها:

كانت كوكو تشاهد التلفزيون والأفلام السينمائية ولديها قائمة بأفلام وبرامج مفضلة.

مقطع فيديو وهي تشاهد فيلما وثائقيا:

في عيد ميلادها الخامس والعشرين طلبت ثعابين مطاطية هدية لها، وتم الاستجابة لرغبتها.

طلبت كوكو أن تصبح أما. قدم القائمون على رعايتها ذكورا من فصيلتها لكنها لم تصبح أما أبدا، وبدلا من ذلك قامت برعاية قطط صغار على مر السنوات.

بكت لوفاة قطة:

لكن كوكو كانت أيضا محل تشكيك من جانب بعض العلماء، مثل هربرت تيراس، الباحث في جامعة كولومبيا، الذي قال إن محادثاتها لم تكن عفوية لكن تم استجدائها من قبل مدربيها.

البعض رأى أيضا مبالغة في ترجمة لغتها وعدم وجود توثيق مناسب لما قالته وكيفية النطق به.

XS
SM
MD
LG