Accessibility links

أردوغان أو الأسد.. أكراد سوريا أمام خيارين


قصف تركي لمنطقة في شمالي سوريا

أصبح الأكراد في سوريا أمام خيارين أحلاهما مر، إما العودة للتفاوض مع النظام السوري وخسارة مشروع الحكم ذاتي، أو محاولة تقديم تنازلات للأتراك بوساطة أميركية لجعل العملية العسكرية التركية أقل حدة، بحسب تحليل لوكالة أسوشييتد برس.

الوكالة ذكرت أن الأكراد الذين يواجهون عملية عسكرية تركية في مناطقهم في شمال شرق سوريا قد يضطرون للجوء إلى دمشق وحليفتيها، إيران وروسيا، لكن ذلك سيعني خسارة الحكم الذاتي الذين يعملون عليه منذ 30 عاما.

وأشارت تحليل الوكالة إلى أنه قبل ساعات من الهجوم التركي، اتصل مسؤولون أكراد بدمشق.

يذكر أنه في أوج الحرب الأهلية، اضطرت الحكومة السورية لسحب قواتها من شمال شرق سوريا، الذي تقطنه أغلبية كردية، للتركيز على محاربة معارضيها في أماكن أخرى ما منح الأكراد وضعا أفضل.

أقام الأكراد إداراتهم الخاصة بقدر من الحكم الذاتي "لم يكن ممكنا تخيله من قبل" وهم يريدون الاحتفاظ بهذا الوضع على الأقل في أي اتفاق نهائي مع نظام الرئيس السوري بشار الأسد.

وأشار التقرير إلى أن النظام السوري، من جانبه، يريد عودتهم إلى كنفه "من دون أية شروط".

التقرير أشار إلى أن العملية العسكرية التركية استفادت منها دمشق وموسكو فهما لا تريدان حكما ذاتيا للأكراد في المنطقة، ولم تندد موسكو صراحة بالهجوم التركي لكنها شجعت دمشق والأكراد على الحوار. وقال التقرير إنه لطالما حاولت موسكو اجتذاب الأكراد بعيدا عن الولايات المتحدة،

ومن المرجح أن تستفيد دمشق من الهجوم التركي لاستعادة السيطرة الموارد النفطية الكبيرة في الأراضي التي يسيطر عليها الأكراد، ولكن حتى الآن لا توجد إشارات على أن القوات السورية تحاول الاستفادة من الهجوم التركي لإعادة التمركز في الشمال مرة أخرى واختراق المناطق التي يسيطر عليها الأكراد.

الخيار الثاني هو أن يقدم الأكراد مزيدا من التنازلات للتوصل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة يمكن أن يرضي تركيا.

وقال دارين خليفة من "مجموعة الأزمات الدولية" إن التنازلات يمكن أن تشمل سحب كوادر مرتبطة بحزب العمال الكردستاني وسحب الأسلحة الثقيلة وربما حتى إدخال بعض فصائل المعارضة السورية المدعومة من تركيا في الإدارة المحلية.

وأضاف خليفة أنه "يجب أن يتضمن عرض أميركي جديد لتركيا مجموعة من التنازلات العسكرية والسياسية من أكراد سوريا في مقابل الحد من نطاق العملية" العسكرية لأنقرة.

وأشار إلى أن "هذه التنازلات يجب أن تأتي بضمانات من الولايات المتحدة بأنه سيتم الحد من العملية العسكرية التركية".

أمام الأكراد خيار آخر، هو الإبقاء على مقاتليهم في الجنوب حيث لا تنوي تركيا شن هجمات هناك، وهذا البديل من شأنه الحفاظ على مقاتليهم من أجل معارك أخرى.

وقال الخبير المتخصص في الشأن السوري نيك هيراس إن واشنطن تطلب من المقاتلين الأكراد مواصلة عمليات مكافحة داعش في الجنوب، مشيرا إلى أن بقاء الأكراد جنوبا سيكون "ملاذهم الأخير".

تعليقات فيسبوك

XS
SM
MD
LG