Accessibility links

أرقام رسمية.. 104 قتلى و6100 جريح ضحايا قمع الاحتجاجات في العراق


جانب من إحدى المظاهرات في بغداد

أعلنت وزارة الداخلية العراقية، الأحد، سقوط أكثر من 100 قتيل و6000 جريح خلال المظاهرات التي شهدتها مناطق عدة في البلاد ضد الفساد والمنظومة الحاكمة، وواجهتها السلطات بحملة قمع وقطع للإنترنت، الأمر الذي استدعى ردود فعل دولية منددة.

وقال المتحدث باسم الوزارة اللواء سعد معن، خلال مؤتمر صحافي في العاصمة، إن عدد القتلى في المظاهرات التي انطلقت الثلاثاء الماضي، وصل إلى 104 أشخاص، في حين تجاوز عدد المصابين 6100 جريح.

وأردف أن قوات الأمن المحلية لم تصطدم بالمحتجين، متهما "أياد خبيثة" باستهداف المحتجين وقوات الأمن الجمعة، أكثر أيام الاضطرابات دموية في بغداد.

واندلعت الاحتجاجات الجمعة عندما أطلقت قوات الأمن الذخيرة الحية على المتظاهرين. وقال المتظاهرون والصحفيون في موقع الاحتجاجات، إنهم شاهدوا قوات الأمن تطلق النار على المحتجين، وقال بعض هؤلاء إن قناصة شاركوا في فض الاحتجاجات.

وأوضح معن، الأحد، أن غالبية القتلى الذين سقطوا الجمعة، أصيبوا بطلقات في الرأس والقلب.

وقال إن بين قتلى المظاهرات ثمانية من قوات الأمن، مشيرا إلى أن المحتجين أضرموا النار في 51 مبنى عاما وثمانية مقرات لأحزاب سياسية.

ودعا متحدث باسم وزارة الدفاع في المؤتمر الصحفي ذاته، عناصر الجيش الذين فسخت عقودهم في وقت سابق، إلى الالتحاق مجددا بالقوات المسلحة.

وشهد العراق في الأيام الأخيرة تظاهرات مطلبية في العديد من المناطق خصوصا بغداد ومدن الجنوب، تصدت لها السلطات باستخدام عنف مفرط وإطلاق الرصاص الحي على المواطنين، فضلا عن حجب الإنترنت الذي حاول شبان إيجاد حلول لتجاوزه باللجوء إلى وسائط إرسال سرية وغيرها، وفرض حظر للتجول في عدد من المدن، وإغلاق العديد من الطرق المؤدية من الشمال والشمال الشرقي إلى العاصمة وإرسال تعزيزات إلى شرق بغداد.

وأفادت وكالة أسوشييتد برس بأن جنودا أطلقوا النار، الأحد، باتجاه نحو 300 محتج تجمعوا في مدينة الصدر في العاصمة العراقية.

أحداث الأيام الأخيرة تعد الأسوأ منذ الهزيمة التي مني بها داعش في العراق قبل عامين. وفيما تفجرت الاحتجاجات في الجنوب معقل الأغلبية الشيعية، إلا أنها سرعان ما امتدت من دون قيادة رسمية من أي فصيل سياسي منظم أو حركة دينية، وبدا أن الإقبال عليها كان مفاجأة لقوات الأمن.

وتدور الاحتجاجات حول تدهور الأوضاع الاقتصادية والمعيشية وقصور خدمات الدولة وشح الوظائف. وأججت سلسلة قرارات حكومية الغضب الشعبي، لا سيما تنزيل رتبة رئيس جهاز مكافحة الإرهاب عبد الوهاب الساعدي الذي يحظى بشعبية واسعة من أوقات الحرب، لأسباب لم تُشرح بشكل كاف. وكان البعض يحتج خلال المظاهرات على ما حدث للساعدي.

وهناك اتهامات على نطاق واسع لكثير من المسؤولين الحكوميين والنواب بنهب الأموال العامة ومنح عقود غير عادلة في مؤسسات الدولة وغيرها من أشكال الفساد.

وتتناقض الاحتجاجات الحالية مع تلك التي وقعت في 2012 و2013، واستغلها داعش في كسب التأييد في صفوف السُنة.

وأثارت الأحداث ردودا دولية تدعو للتهدئة ومحاسبة المتورطين في قتل وإصابة المتظاهرين، بينها بعثة الأمم المتحدة في العراق التي دعت إلى وقف أعمال العنف وشددت على وجوب محاسبة المسؤولين عنها.

وفي مسعى منها لامتصاص الغضب الشعبي المتزايد، أصدرت الحكومة العراقية، ليل السبت الأحد، سلسلة قرارات خلال جلسة استثنائية عقدت برئاسة عادل عبد المهدي، بينها اعتبار ضحايا التظاهرات "شهداء" ومنح عائلاتهم "امتيازات الشهداء"، وفتح باب التطوع للجيش وإعادة الذين فسخت عقودهم بعد اجتياح تنظيم داعش في عام 2014.

لكن لم يُذكر شيء حتى الآن عن تعديلات وزارية أو استقالات، باستثناء استقالة محافظ بغداد فلاح الجزائري التي وافق عليها مجلس المحافظة، الأحد، بالإجماع.

وكان الزعيم الشيعي مقتدى الصدر الذي يقود أكبر كتلة معارضة في البرلمان، قد دعا، الجمعة، إلى استقالة الحكومة وإجراء انتخابات مبكرة وأمر نواب كتلته بتعليق مشاركتهم في مجلس النواب إلى أن تطرح الحكومة برنامجا يخدم كل العراقيين.

من جانبه وصف رئيس البرلمان الاحتجاجات بأنها "ثورة" على الفساد، ودعا لاقترح إصلاحات بينها تحسين دعم الحكومة لإسكان الفقراء وضمان إدراج الخريجين العراقيين في المشاريع الأجنبية المربحة لتطوير قطاع الطاقة.

تعليقات فيسبوك

XS
SM
MD
LG