Accessibility links

مسلمو الأويغور.. الصين تهدد الولايات المتحدة


عنصرا أمن في إقليم شينجبانغ حيث أقلية الأويغور (أرشيف)

قال السفير الصيني لدى الولايات المتحدة تسوي تيان كاي إن بلاده سترد "على نحو متناسب" على أي عقوبات أميركية ضد مسؤولين صينيين على خلفية انتهاكات حقوقية ضد أقلية الأويغور في إقليم شينجيانغ.

وواجهت الصين في الشهور القليلة الماضية انتقادات من نشطاء وأكاديميين وحكومات أجنبية بسبب حملات الاعتقال الجماعي والرقابة الصارمة على أقلية الأويغور المسلمة وغيرها من الجماعات العرقية التي تعيش في شينجيانغ.

أحد المراكز التي تحتجز فيها الحكومة الصينية أطفلا من أقلية الأويغور
أحد المراكز التي تحتجز فيها الحكومة الصينية أطفلا من أقلية الأويغور

وكانت لجنة معنية بحقوق الإنسان في الأمم المتحدة قد قالت في آب/أغسطس إنها تلقت العديد من التقارير ذات المصداقية عن احتجاز مليون أو أكثر من الأويغور والأقليات الأخرى فيما يشبه "معسكر اعتقال جماعي يكتنفه التكتم".

وأشار مسؤولون أميركيون إلى أن إدارة الرئيس دونالد ترامب تدرس فرض عقوبات تستهدف الشركات والمسؤولين الذين لهم صلة بحملة الصين على الأقلية المسلمة، ومن بينهم الأمين العام للحزب الشيوعي الصيني الحاكم في شينجيانغ.

وفي مقابلة مع وكالة "رويترز" الثلاثاء، شبه تسوي ما تقوم به الصين في شينجيانغ بقتال القوات الأميركية لتنظيم داعش في العراق وسوريا.

مسلمون من أقلية الأيغور في الصين
مسلمون من أقلية الأيغور في الصين

وقال تسوي: "هل بوسعكم أن تتخيلوا أن بعض المسؤولين الأميركيين المكلفين بمحاربة تنظيم الدولة الإسلامية سيواجهون عقوبات؟"، مضيفا أنه "إذا جرى اتخاذ إجراءات من هذا القبيل فسنضطر للرد".

ولم يحدد تسوي التحركات التي قد تقدم عليها الصين.

وقال السفير الصيني إنه بلاده تحاول "إعادة تثقيف معظمهم (المتشددين) وتحويلهم إلى أشخاص طبيعيين يمكنهم العودة للحياة الطبيعية".

وتنفي الصين قيامها بإجراءات قمعية على أساس عرقي أو ديني في شينجيانغ.

وكان مئات الباحثين طالبوا دول العالم الثلاثاء بمعاقبة الصين بسبب الاعتقال الجماعي للأويغور في معسكرات بشينجيانغ، محذرين من أن التقاعس عن التحرك بمثابة علامة على قبول "التعذيب النفسي لمدنيين أبرياء".

مواطنون من الإويغور يتظاهرون أمام الأمم المتحدة ضد ممارسات الصين بحق الأقلية المسلمة في البلاد
مواطنون من الإويغور يتظاهرون أمام الأمم المتحدة ضد ممارسات الصين بحق الأقلية المسلمة في البلاد

وفي إفادة صحافية بواشنطن طالب ممثلون عن مجموعة تضم 278 باحثا في تخصصات مختلفة من عشرات الدول الصين بإنهاء سياساتها الخاصة بالاحتجاز وفرض عقوبات على زعماء بارزين وشركات أمنية بالصين على صلة بالانتهاكات.

وكانت السلطات الصينية قالت، بعد نفي وجود معسكرات الاعتقال في بادئ الأمر، إنه يجري إرسال بعض المدانين بارتكاب مخالفات بسيطة إلى مراكز تدريب "مهني"، حيث يتعلمون مهارات العمل والمعرفة القانونية بهدف الحد من التشدد.

مجموعة من أقلية الأويغور المسلمين في الصين
مجموعة من أقلية الأويغور المسلمين في الصين

وفي إفادة بواشنطن الاثنين، قالت امرأة من الأويغور تدعى مهريجول تورسون (29 عاما) للصحافيين إنها تعرضت للتعذيب الجسدي والنفسي، بما في ذلك الصعق بالكهرباء على مدى 10 أشهر قضتها في مراكز الاعتقال بشينجيانغ.

وأضافت تورسون، التي بكت بينما كان مترجم يقرأ بيانها المعد سلفا، إن السلطات أخذت منها أطفالها الثلاثة بينما كانت في المعسكر وإن رضيعها البالغ من العمر أربعة أشهر توفي في الاحتجاز الحكومي من دون أن تقدم السلطات سببا لوفاته.

وذكرت أن تسع نساء توفين خلال ثلاثة أشهر قضتها في الاحتجاز، لأسباب منها المرض بسبب الحرمان من العلاج.

وطالبت مفوضة الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان ميشيل باشليه الصين بالسماح للمراقبين بدخول شينجيانغ، غير أن بكين ردت بإبلاغها بضرورة أن تحترم سيادة الصين.

XS
SM
MD
LG