Accessibility links

أزمة خبز في الخرطوم.. ساعتان بانتظار رغيف


سودانيون أمام مخبز في الخرطوم

تشهد العاصمة السودانية نقصا في الخبز منذ أسابيع ما يجبر المواطنين على الانتظار في طوابير لساعات طويلة من أجل الحصول على هذه المادة الأساسية.

وقال أحمد البشير وهو ينتظر في طابور تحت الشمس أمام مخبز شمالي الخرطوم "كان علي الانتظار لأكثر من ساعة في هذا الطابور حتى أوفر لأسرتي الخبز". ويؤكد البشير أن هذا هو الحال منذ ثلاثة أسابيع.

وأضاف "المخبز يقول إنه لن يعطي الشخص أكثر من 20 قطعة، زنة الواحدة 70 غراما وهذا بالكاد يكفي أسرتي المؤلفة من عشرة أفراد لوجبتين".

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية أن النساء ينتظمن في طابور خاص بينما يقف الرجال في طابور آخر وقد راوح عددهم بين 50 و70 شخصا.

وأكد أصحاب المخابز أنهم لم يتسلموا حصتهم كاملة من الطحين.

وقال محمد المكي، وهو صاحب مخبز "منذ ما قبل عيد الأضحى بعشرة أيام نحصل فقط على 50 في المئة من حصتنا اليومية من الطحين ولذلك اضطررنا إلى خفض الإنتاج".

وأفاد مصدر حكومي بأن "عددا من مطاحن القمح توقفت عن الإنتاج نتيجة عدم وفاء الحكومة ببعض الالتزامات المالية المتفق عليها مع المطاحن".

ويستهلك السودان وفق إحصاءات رسمية 2.5 مليون طن من القمح سنويا ينتج منها 800 ألف طن.

وقالت الموظفة بدرية حسين (45 عاما): "أصبحنا وزوجي نتشاطر واجب جلب الخبز، بحيث أقف صباحا وهو يقف في المساء"، مضيفة "أنني أهدر وقتي بالوقوف هنا إذ يفترض أن أساعد أبنائي في الذهاب إلى المدرسة قبل أن أمضي إلى مكان عملي".

ويشهد الاقتصاد السوداني ارتفاعا في معدل التضخم الذي بلغ وفق إحصاءات رسمية في تموز/يوليو الماضي نحو 64 في المئة.

وفي تشرين الأول/أكتوبر الماضي، رفعت الولايات المتحدة عقوبات اقتصادية كانت تفرضها على الخرطوم منذ عقود، إذ كان من المتوقع أن يكون لقرار واشنطن أثر إيجابي، لكن الاقتصاد السوداني لم يستفد منه وفق مسؤولين سودانيين جراء تحفظ المصارف العالمية عن التعامل مع نظيراتها السودانية.

تعليقات فيسبوك

XS
SM
MD
LG