Accessibility links

"أزمة مزدوجة".. الفيروس "كورونا" قد يهدد اقتصادات الخليج


وصل عدد الإصابات المؤكدة في الإمارات إلى ثمانية حالات

بتضاؤل الطلب على الطاقة في الصين بسبب انتشار فايروس كورونا، يعتقد محللون إن الأزمة التي قالت منظمة الصحة العالمية الثلاثاء إنها تمثل "تهديدا خطيرا جدا" للعالم، تهدد بتقويض اقتصادات دول الخليج التي تعاني من الركود وتكافح لتقليص اعتمادها التام تقريبا على الطاقة منذ عقود.

وتعتبر دول مجلس التعاون الخليجي الست الصين شريكا تجاريا رئيسا ومستوردا مهما للنفط الخام الذي تنتجه.

وتضاءل الطلب على الطاقة في الصين فيما عزلت العديد من المدن في محاولة لاحتواء تفشي فيروس كورونا المستجد (كوفيد-19) الذي تجاوز عدد الوفيات الناتجة عنه 1100 شخصا، وفق آخر حصيلة نشرت الأربعاء.

وانخفضت أسعار النفط إلى أدنى معدل لها منذ عام فيما يعكس الآثار المترتبة على اعتماد الاقتصاد العالمي على السوق الصينية.

وأكد بيل فارين- بريس من "بتروليم بوليسي انتليجنس" لوكالة الصحافة الفرنسية إنه "لا شك أن للفيروس تأثيرا كبيرا على طلب الصين على النفط".

وأضاف "في حال استمرت عمليات الحجر الصحي في الربع الثاني، فإن الأمر سيبدو أكثر خطورة وسيكون له تأثير أعمق على الاقتصاد".

وحققت التجارة غير النفطية بين بكين ودول مجلس التعاون الخليجي نموا من مجرد عدة مليارات قبل عقدين من الزمن لتصبح نحو 200 مليار دولار العام الماضي.

ورأت الباحثة إلين والد، التي ألفت كتابا عن السعودية أن الدول المنتجة للطاقة، التي قامت بالفعل بتخفيض إنتاجها لإنعاش الأسعار، تواجه الآن "أزمة مزدوجة" تتمثل في انخفاض الأسعار بالإضافة إلى الصدمة الاقتصادية.

وأكدت والد في تعليق في بلومبرغ إن "خفض الأسعار في وقت تقلص فيه الانتاج، تهدد بصدمات اقتصادية قد تؤدي في حال استمرارها لفترة طويلة إلى عدم استقرار سياسي وإقليمي تم تجنبه خلال الانخفاض الحاد الأخير".

وقالت والد أنه في حال تأكيد المخاوف من فيروس كورونا المستجد، "ستواجه الدول المنتجة مثل السعودية وروسيا والإمارات أسعارا منخفضة إلى جانب انخفاض الانتاج"، ما سيؤثر على الإيرادات والقدرة على تقديم الخدمات.

وحذرت والد من أنه "في حال استمرار الوضع لفترة طويلة، فقد تكون لعدم الاستقرار الاقتصادي آثار سياسية".

وتأتي هذه الصدمة بعد تحذير صندوق النقد الدولي مؤخرا من أنه يتوجب على دول الخليج التي تعتمد بشدة على عائداتها النفطية القيام بإصلاحات أعمق أو المخاطرة برؤية ثرواتها تتلاشى خلال 15 عاما.

ويشكل النفط أكثر من 70 في المئة من الإيرادات العامة في هذه الدول.

ومنذ 30 من يناير، بعد شهر على اكتشاف المرض، هبطت أسعار النفط نحو 20 في المئة، ما أدى إلى تفاقم الوضع في الخليج.

ومنذ عام 2014، تسبب انهيار أسعار النفط بخسارة اقتصادات الخليج مئات المليارات من الدولارات.

وحذرت مؤسسة "كابيتال ايكونوميكس" المالية الاستشارية من التأثير طويل الأمد للفيروس الذي قد يؤدي إلى حدوث انكماش اقتصادي كبير.

وبحسب التقرير فإن "انخفاض أسعار النفط والخفض الإضافي المحتمل لإنتاج النفط سيشكل عقبة كأداء امام النمو في بداية 2020

وكذلك، تعرض قطاع السياحة في الخليج لضربة قوية بسبب الفيروس.

إذ زار أكثر من 1.6 مليون سائح صيني دول الخليج في عام 2018، معظمهم توجهوا إلى مدينة دبي التي كانت تأمل بأن يتجاوز عددهم المليون سائح صيني في عام 2020.

ولكن صار من النادر رؤية سياح صينيين حتى في دبي مع إيقاف شركات الطيران الرحلات الجوية، وإغلاق العديد من المدن الصينية".

وأوصت اللجنة الفنية لأوبك وشركائها (أوبك) خلال اجتماع استثنائي في فيينا، بخفض الإنتاج بمقدار 600 ألف برميل إضافي يوميا لوقف تراجع الأسعار مع انتشار الوباء، تضاف إلى 1,7 مليون برميل خُفضت بالفعل.

وبينما تبدو روسيا مترددة في الموافقة على ذلك، أكد وزير الطاقة الروسي أن بلاده ستعلن موقفها "في الأيام المقبلة".

تعليقات فيسبوك

XS
SM
MD
LG