Accessibility links

'أتمنى رؤية أحمد'.. قصة جندي أميركي في العراق


جزء من فليم كرتوني مصور يحكي قصة جندي أميركي مع طفلين عراقيين

"إنها المرة الأولى التي أشعر فيها بحب شخص ليس من عائلتي". هذا المقطع بداية قصة حقيقية يسرد فيها الجندي جاستن كليبرن كيف أنشأ هو وزملاؤه، عندما خدموا في العراق في 2005، علاقة صداقة قوية بطفلين عراقيين اسمهما علي وأحمد.

علي، كان خجولا، لكنه العلاقة ما لبثت أن تطورت بعد دخول صديقه أحمد، الذي كان اجتماعيا أكثر، على الخط، يقول كليبرن.

صداقة رغم عائق اللغة

معرفته الوثيقة بهما جعلت كليبرن يتطلع إلى لقائهما كل يوم. ويقول: "كنا نلعب معا ألعابا مثل لعبة المقص وكرة القدم".

ويؤكد الجندي الأميركي أنه كان قريبا جدا من الطفلين، رغم عائق اللغة. ويضيف: "رغم عدم إجادتي للتعامل مع الأطفال، كانت المرة الأولى التي أشعر فيها أنني أحب شخصا ليس من عائلتي".

بووم بووم

وفي يوم من الأيام، يقول كليبرن، ظهر علي عليه ورفاقه بشكل يدعو للقلق وهو يردد: "أحمد أحمد ...بووم... أحمد أحمد... بووم".

يقول كليبرن إنهم علموا لاحقا أن أحمد وأمه ذهبا إلى محطة وقود حيث فجر انتحاري نفسه، "وتوفيت أم أحمد في الحال، فيما نقل أحمد إلى المستشفى".

جمع كليبرن وزملاؤه ما كان بحوزتهم من مال وأعطوها إلى والد أحمد، عبر علي.

المأساة

يقول الجندي الأميركي إن عليا عاد إليهم لاحقا وهو يمشي ببطء شديد، ثم جلس على الرصيف قرب عربة الهامفي.

بدأ الطفل يحفر حفرة في الأرض، ووضع فيها قطعة حجر ثم دفنها تحت التراب، قبل أن يشير إلى الأرض ويصيح قائلا "أحمد أحمد".

"فهمت حينها أن أحمد قد "مات"، يقول كليبرن. كان هذا في عام 2006، ولم يتجاوز عمر أحمد حينها الـ13 ربيعا.

كليبرن، الذي تملكه حزن شديد لفقدان صديقه، جلس بالقرب من علي للتخفيف عنه بعد نوبة بكاء انتابته حسرة على رحيل صديقه أحمد.

تساؤل؟

الآن، وبعد سنوات من عودته من العراق، يقول كليبرن إنه يتمني أن يعرف مصير علي، ويضيف "كلما أشاهد لقطات من بغداد، أبدأ دائما في التأمل وأتساءل عما إذا كان سيظهر علي يوما على التلفاز"؟

XS
SM
MD
LG