Accessibility links

216 ألف نازح في شمال غرب سوريا خلال الأسابيع الماضية


نازحون سوريون يفرون من إدلب وسط قصف جوي وبري مكثف من قوات النظام.

أفادت جماعة إغاثية سورية، الأربعاء، بأن أكثر من 216 ألف رجل وامرأة وطفل فروا من ديارهم في شمال غرب سوريا على متن حافلات وشاحنات وسيارات في الأسابيع الأخيرة، وسط قصف جوي وبري مكثف من قوات النظام.

وذكر فريق هيئة "منسقو استجابة سوريا" الإغاثية، الناشطة في شمال غرب سوريا، أن عددا من النازحين فروا إلى جهة غير محددة. بينما اتجه بعضهم نحو الحدود التركية بحثا عن سلامتهم.

وتقصف القوات الحكومية محافظة إدلب الواقعة جنوب شرقي البلاد، وتعد آخر معاقل المعارضة المسلحة.

وأدى الهجوم البري، الذي بدأ الأسبوع الماضي، إلى نزوح مزيد من السكان، وسيطرت القوات الحكومية على أكثر من 40 قرية صغيرة، وفقا للجيش النظامي ونشطاء المعارضة.

وقالت الجماعة إن النازحين فروا من حوالي 250 قرية وبلدة، مضيفة أن 252 مدنيا بينهم 79 طفلا، قتلوا نتيجة للعنف.

وقبل بدء الهجوم البري، الخميس الماضي، ذكرت الأمم المتحدة أن حوالي 60 ألفا من سكان إدلب نزحوا بالفعل منذ بدء حملة القصف الحكومية أواخر الشهر الماضي.

وأظهرت مقاطع مصورة نشرها نشطاء والدفاع المدني السوري المعارض، المعروف أيضا باسم "الخوذ البيضاء"، صفوفا طويلة من السيارات والشاحنات والحافلات المتجهة شمالا.

نازحون سوريون يفرون من إدلب
نازحون سوريون يفرون من إدلب

وحمل النازحون حاجياتهم الثمينة بأنفسهم، ونقلت معظم الحافلات الحقائب والفرش.

ودعت "منسقو استجابة سوريا" وكالات الإغاثة الأخرى إلى مساعدة النازحين وسط طقس بارد وأمطار غزيرة.

وفي الأسابيع الأخيرة، غمرت المياه مخيمات النازحين، ما زاد من بؤسهم.
وقالت: "ندعو المجتمع الدولي إلى الضغط على النظام وحلفائه لوقف حملتهم العسكرية".

وتحت غطاء الغارات الجوية والقصف العنيف، كانت القوات السورية تتجه نحو بلدة معرة النعمان الرئيسية التي يسيطر عليها المعارضون المسلحون.

وتقع البلدة على طريق سريع رئيسي يربط بين العاصمة دمشق ومدينة حلب الشمالية، أكبر المدن السورية.

ويبدو أن الهدف الملح لقوات الرئيس بشار الأسد يتمثل في إعادة فتح الطريق السريع الاستراتيجي الذي أغلقه المعارضون المسلحون منذ عام 2012.

ويسيطر على محافظة إدلب التي يسكن فيها ثلاثة ملايين مدني، متشددون مرتبطون بتنظيم القاعدة.

وحذرت الأمم المتحدة من تهديد متزايد بوقوع كارثة إنسانية على طول الحدود التركية.

تعليقات فيسبوك

XS
SM
MD
LG