Accessibility links

مدرب ألماني عمل في طهران: لم أقابل إيرانيا داعما للنظام والناس خائفون


وينفريد "ويني" شايفر

قال مدرب كرة قدم ألماني تولى تدريب نادي "استقلال طهران" الذي كانت تشجعه الإيرانية المعروفة باسم "الفتاة الزرقاء" إنه "لا يوجد أحد في إيران يدعم النظام، وإن الإيرانيين يشعرون بالخوف".

ونقل موقع "راديو فاردا" عن وينفريد "ويني" شايفر (69 عاما) الذي قام بتدريب الفريق لنحو عامين: "خلال تلك الفترة، لم أقابل مطلقا أي شخص يؤيد النظام. وأنا هنا أتحدث عن أشخاص من خلفيات مختلفة تماما، مثل أصحاب المهن الصناعية، والأكاديميين، ولاعبي كرة القدم، وسائقي سيارات الأجرة، وحتى الوزراء".

ورأى أن الشعب الإيراني يؤيد دخول النساء الساحات الرياضية ومشاهدة المتنافسين من الرجال.

وكانت إيران قد شهدت خلال الفترة الماضية ردود فعل غاضبة من نجوم ومسؤولين، بعد خبر وفاة الشابة سحر خداياري التي عرفت باسم "الفتاة الزرقاء" جراء حروق شديدة تعرضت لها بعدما أشعلت النار في نفسها أمام مدخل محكمة في طهران، بعد أن علمت بأنها ستُسجن لمحاولتها الدخول متنكرة بزي رجل لحضور مباراة لفريق "استقلال طهران" الذي تشجعه العام الماضي.

وفاة الشابة دفع الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) إلى الضغط على السلطات الكروية في إيران للسماح للنساء بالحضور في المدرجات والتلويح بفرض عقوبات في حال لم يتحقق ذلك.

وبالفعل سمحت طهران بحضور المشجات في المدرجات في مباراة المنتخب الإيراني وضيفه الكمبودي والتي شهدت حضورا نسائيا واسعا للمرة الأولى منذ عقود.

المدرب الألماني، من جانبه، رأى أن رد فعل فيفا "لم يكن كافيا"، وأنه كان ينبغي على المؤسسة الكروية أن تقول للمسؤولين في طهران إما "تحقيق المساواة أو استبعاد إيران من اللعب دوليا. لا حل وسط".

ويعاني الإيرانيون من ظروف اقتصادية واجتماعية وسياسية صعبة، حيث يحكم النظام قبضته على الحياة العامة ويمنع الحريات وخاصة التعبير عن الرأي.

وخرج الإيرانيون في مناسبات عدة إلى الشوارع للتعبير عن رفضهم لسياسات النظام القمعية، لكن تلك المظاهرات كانت تقابل بقمع عنيف واعتقالات واسعة بحق المواطنين.

ويعاني الاقتصاد الإيراني من حالة تدهور بسبب دخول طهران بحروب في الإقليم ودعمها جماعات مسلحة في دول مثل اليمن ولبنان وسوريا والعراق، وهو ما رفضه إيرانيون وعبروا عنه في هتافات تظاهراتهم الغاضبة.

تعليقات فيسبوك

XS
SM
MD
LG