Accessibility links

بين ضغط حلفاء إيران وغضب المحتجين.. الرئيس العراقي في سباق مع المهلة الدستورية لرئاسة الحكومة


طلاب جامعة البصرة يطالبون بإسقاط النظام السياسي في العراق- 8 ديسمبر 2019

بين رفض المتظاهرين العراقيين لأي اسم ترشحه الكتل النيابية، وتشبث القوى السياسية، الحليفة لإيران خصوصا، بترشيح أحد أتباعها، يسابق رئيس الجمهورية برهم صالح الزمن لتسمية شخصية لرئاسة الحكومة قبل انتهاء المهلة القانونية الخميس المقبل.

وكشفت وسائل إعلام عراقية أن صالح قد يذهب لتكليف مرشح لرئاسة الوزراء من خارج الكتل، استجابة لمطالب المحتجين الذين يرفضون أي مرشح من داخل الأحزاب السياسية.

ونقلت وكالة الأنباء العراقية، الاثنين، عن مصادر سياسية وصفتها بالمطلعة، أن صالح تسلم قائمة تضم عددا من الأسماء المرشحة لرئاسة الحكومة.

وأضافت أنه قد يذهب إلى تكليف مرشح بعيدا عن تسمية الكتلة الأكبر عددا.

ويسعى صالح إلى تكليف شخصية تقبلها الكتل السياسية ويضمن التصويت عليها في مجلس النواب، وتهدئ غضب المحتجين في ساحة التحرير.

جدال الكتلة الأكبر

ومفهوم الكتلة الأكبر هو الائتلاف الذي يضم أكبر عدد من النواب بعد الانتخابات، وليس بالضرورة أن يكون التحالف الفائز بأكبر عدد من المقاعد بعد الاقتراع.

ويعيش المشهد السياسي العراقي سجالا بين الرئيس والبرلمان، بعدما طلب صالح من محمد الحلبوسي تحديد الكتلة النيابية الأكبر.

ووفقا لوسائل إعلام عراقية رد الحلبوسي بأن كتلة تحالف "سائرون" المقربة من زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر هي الأكبر، وعلى أساسه تم تعيين مرشحها حينذاك عادل عبد المهدي رئيسا للوزراء.

ووافق مجلس النواب العراقي في الأول من ديسمبر على استقالة حكومة عبد المهدي، بعد نحو شهرين من موجة احتجاجات غير مسبوقة راح ضحيتها مئات القتلى وآلاف الجرحى برصاص القوات الأمنية والميليشيات المدعومة من إيران.

فيتو من المتظاهرين على شخصيات الطبقة السياسية

ويسارع صالح لإيجاد اسم يحظى بالتوافق والقبول بحلول الخميس المقبل، إذ إن الدستور ينص على تكليف رئيس جديد للوزراء في مهلة أقصاها 15 يوما.

بيد أن الأمر ليس يسيرا أمام مطالبة المحتجين برحيل الطبقة السياسية الحاكمة كاملة، إذ يعتبرونها فاسدة ومسؤولة عما وصلت إليه البلاد من تدهور في جميع المجالات.

ورغم أن الدستور ينص على تسمية شخصية من الكتلة الأكبر، يرفض المتظاهرون أي اسم تطرحه الكتل النيابية، خاصة بعد تسريب بعض الأسماء، ومنها محمد شياع السوداني وأسعد العيداني ومصطفى الكاظمي. وتسلم صالح أيضا أسماء رشحها المتظاهرون أبرزها القاضي رائد جوحي.

ويتشبث الشارع العراقي بضرورة أن يكون رئيس الوزراء الجديد مستقلا، ومن غير المضطلعين بأي دور سياسي منذ العام 2003، في خطوة لقطع الطريق أمام السياسيين المدعومين من إيران.

وأمام هذا الرفض الشعبي، بدأت بعض القوى السياسية جس نبض المتظاهرين عبر طرح بعض الأسماء في وسائل الإعلام، في حين يحاول بعضها الآخر مغازلة الحراك بإعلانها دعم مطالبه.

ويشهد العراق منذ مطلع أكتوبر موجة احتجاجات غير مسبوقة ضد الحكومة، تخللتها اشتباكات وعمليات قمع دامية نفذتها قوات الأمن ومجاميع مسلحة، ما أدى إلى مقتل أكثر من 400 شخص وإصابة آلاف آخرين.

تعليقات فيسبوك

XS
SM
MD
LG