Accessibility links

أمنستي تدين 'الإفلات من العقاب'


إيرانيون في باريس، يحملون صور أقاربهم الذين قتلهم النظام الحاكم_ أرشيف

دانت منظمة العفو الدولية الثلاثاء تفشي ظاهرة "الإفلات من العقاب" في دول الشرق الأوسط وشمال افريقيا خلال العام 2018، مع لجوء الحكومات إلى استخدام "القوة المميتة" وزيادة "حملات القمع" ضد المعارضين السياسيين والمجتمع المدني.

وذكرت المنظمة التي عرضت تقريرها السنوي عن حالة حقوق الانسان في المنطقة للعام 2018، خلال مؤتمر صحافي عقدته في بيروت الثلاثاء، أنه "في شتى أنحاء المنطقة، استخدمت السلطات الاحتجاز التعسفي والقوة المفرطة ضد المتظاهرين وإجراءات إدارية لفرض قيود على المجتمع المدني".

ورصدت "تزايد حملة القمع على الجهات الفاعلة في المجتمع المدني والمعارضين السياسيين بشكل كبير في مصر وإيران والسعودية".

وبحسب بيان عن المنظمة، فإن "اللامبالاة العالمية إزاء انتهاكات حقوق الإنسان في 19 دولة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا تؤجج ارتكاب الفظائع والإفلات من العقاب".

وتوقفت المنظمة عند حدثين حظيا بتغطية إعلامية واسعة العام الماضي، "مقتل عشرات من المتظاهرين الفلسطينيين على أيدي القوات الإسرائيلية في قطاع غزة، ومقتل الصحافي جمال خاشقجي داخل القنصلية السعودية في مدينة اسطنبول" في أكتوبر/تشرين الأول.

وقالت إن "الحدثين يعتبران مثالا واضحا على غياب المحاسبة في دول الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، التي تلجأ إلى استخدام القوة المميتة، وغير ذلك من أشكال العنف لقمع المعارضة".

وأدرجت المنظمة في تقريرها إيران من بين الدول "التي استخدمت القوة المفرطة لقمع المظاهرات" الحاشدة التي خرجت في الشوارع تنديدا "بالفقر والفساد والقمع".

كما اتهمت السلطات الإيرانية بأنها "قبضت بشكل تعسفي على آلاف الأشخاص، معرضة مئات منهم لمحاكمات جائرة".

وفي الجزائر حيث تخرج حاليا تظاهرات حاشدة ضد ترشيح عبد العزيز بوتفليقة لولاية رئاسية خامسة، اعتبرت منظمة العفو أن "السلطات ضيقت من دون داع على الحق في حرية التعبير والتجمع السلمي (..) وفرضت حظرا بحكم الأمر الواقع على التظاهرات في مدينة الجزائر العاصمة".

ونددت المنظمة الدولية كذلك بـ"جرائم الحرب" المرتكبة في كل من سوريا وليبيا واليمن، التي تشهد صراعات دموية معقدة تسببت بأزمات إنسانية كبرى. وشجبت استهداف "المنازل المدنية والمشافي والمرافق الطبية".

وأشارت إلى تعرض "أقليات عرقية ودينية للاضطهاد من جانب الدول وجماعات مسلحة في دول عدة من بينها الجزائر ومصر وإيران والعراق والسعودية".

ولم يحل هذا الواقع دون "تطورات إيجابية محدودة على المستوى التشريعي والمؤسسي فيما يتعلق بحقوق المرأة والعنف ضد المرأة"، إذ بدأ في بلدان المغرب العربي "سريان قوانين تتضمن بنودا لمكافحة العنف ضد المرأة".

وأثنت كذلك على "تطورات" فيما يتعلق بحقوق "مجتمع الميم" خصوصا في لبنان وتونس، التي تم تقديم مشروع قانون فيها إلى البرلمان ينص على إلغاء "تجريم العلاقات الجنسية بين أفراد من الجنس نفسه".

XS
SM
MD
LG